اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

إضراب نقابة المعلمين..حتى لا نكرر التجربة..

 إضراب نقابة المعلمينحتى لا نكرر التجربة
الأنباط -

  عامر الحباشنة

في أيار الماضي طرح رئيس الوزارء في حينه الدكتور هاني الملقي قانون الضريبة الجديد والذي طال شرائح كبرى من المجتمع الأردني المثقل بالازمة الاقتصادية، وبعيدا عن تفاصيل ذاك القانون المرفوض شعبيا نتيجة القناعات المتولدة بأن القانون جاء تلبية لاملاءات صندوق النقد والبنك الدولي، ونتائج فشل منظومة التحولات الاقتصادية لعقود سبقت.

عندها خرجت النقابات وأطلقت صافرة الرفض تحت شعار رفض القانون وطلب إجراء تعديلات عليه، وهذا ما رفضه دولة الملقي في لحظة كان القانون المقترح في عهدة مجلس النواب الغير منعقد انذاك.

تطورت الأحداث وتغيرت الأهداف وتجاوز الشارع مطلب النقابات الداعي للحوار ليطالب برحيل الحكومة، عندها التقت إرادات عدة لهذا المطلب وقادت لرحيل الحكومة، لتتشكل حكومة دولة الرزاز من رحم حكومة الملقي، وبدأت خطابا وأليات مختلفة داعية للحوار وكان ما كان ان مر القانون رغم كثيرا من الملاحظات، وسادت حالة من التفاؤل لما هو قادم سببه خطاب الحكومة الجديدة، وهدا الشارع وكأنه انتصر في مواجهة حكومة الملقي، وبلع الجميع الطعم بما فيهم النقابات، ولكي لا نحمل طرفا ما المسؤولية، فإن تحليلا وتقيما بسيطا يثبت ان شعار رحيل الملقي ورفع السقف كان أداة لتفتيت الازمة وتمرير القانون بنكهة جديدة.

اليوم وبعد اسبوعين على إضراب نقابة المعلمين المطلبي المهني الخاص بأعضائها والذي جاء في تفاعلاته المتسارعة نتيجة الاعتصام الاحتجاجي المعد مسبقا من قبل النقيب الراحل والمنفذ فعليا بعيد رحيله رحمه الله، فيحصل ما حصل يوم الخميس من خشونة في التعامل مع الاعتصام مكانا وزمانا - وهذا امر يحتاج لتحليل لاحق أعمق وبعيدا عن تفاعلات اللحظة-،،

اليوم تتطور الأحداث من الدعوة للاضراب والمطالبة بالعلاوة المالية والتي كانت اساس الدعوة الاعتصام واعلان الإضراب، تتطور عن ذلك إلى دعوة هنا وهناك لرحيل الحكومة، بل وصعد (بعض) من الجسم النقابي وكثير من خارجه للدعوة لما هو أعمق واعلى شملت شعارات تجاوزت موضوع الإضراب وأهدافه، وتلك شعارات استهوت بعض القوى والاطياف ممن خبا صوتهم خلال الفترة السابقة.

لذلك علينا أن نتذكر لماذا اعتصم المعلمين و على ماذا كانت تحاور وتتفاوص قبيل الإضراب، وماهي الأهداف المعلنة للاضراب، وهي العلاوة إقرارا واعترافا، وتلك الأهداف بدأت وكان الأحداث تجاوزتها أمام مطالب الإعتذار والاقرار بالعلاوة بل والحديث عن المنظومة الاقتصادية وإصلاحات أخرى وشعارات لا يتسع المقام اذكرها، وهنا اتحدث عن جميع ما يقال ويتم التصريح والدعوة له من النقابة وبعض القوى والاطياف الاجتماعية.

هنا وجب الملاحظة، بأن التجربة مع الملقي ادت لقدوم الرزاز، ولم تختلف كثيرا في موضوع قانون الضريبة سوى بتغليفه بنكهة سميناها وسموها الحوار. لذلك ننبة إلى أن رحيل الرزاز لن يحل الخلاف، سيأتي من يأتي ويبقى ضمن الإطار لظروف ومعطيات تتسلح بها الحكومات المتعاقبة، فلو رحل الرزاز وعمت الفرحة بالانتصار لن يتحقق شيء عمليا، فالحكومة الحالية والقادمة محكومة بواقع وصلت له البلد لأسباب داخلية وخارجية.

لذلك فإن التركيز يجب أن يبقى منصبا على الهدف الأساس، والحوار يجب أن يبقى ضمن تلك المطالب، ومرة أخرى واخرى لا تحملوا المعلمين ما لا طاقة لهم به ،فهم شريحة لها مطالبها، ولا نوهم التاس بان التبديل ورحيل الحكومة يحل المشكلة، وعلى من لديهم مطالب وبرامج متعلقة بإصلاح الأوضاع ان يبادروا لتحمل مسؤوليتهم بعيدا عن التخندق في خندق مطالب المعلمين، لأننا عندها سنبيع الجميع الوهم والانتصار الوهم الذي اعتقد الكثير وانا منهم انه تحقق برحيل حكومة الملقي.

خيار المعلمين الأوحد هو الإصرار على مطالبهم عبر الحوار، ومع الحكومة بعيدا عن الشخصنة من اي فريق، أما الآليات والاساليب فذاك امر تقرره النقابة استنادا لمعطيات الواقع والمأمول وهي قادرة عن تقدير حدود الحوار.

فلا نبتعد كثيرا عن الهدف ولا نكرر أنفسنا لتقودنا الأصوات والشعارات المرتفعة بعيدا عن سماع صوت العقل وسبل الحل، ففي النهاية هذا معلمنا وله حقوق وهذا بلدنا بكل ما فيه، فنحن انعكاس لواقع تراكمي ليس وليد اللحظة بكل انجازاتنا واخفاقاتنا،.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير