البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

كيف تعاملت الحكومة مع "عدوان نتنياهو"؟

كيف تعاملت الحكومة مع عدوان نتنياهو
الأنباط -

 بلال العبويني

تصريح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بضم الأغوار وشمال البحر الميت يمكن النظر إليه من عدة زوايا، لكن ما هو آني منها لا يخرج عن سياق التنافس الانتخابي لحصد أكبر قدر ممكن من المقاعد.

نتنياهو يصارع للبقاء على رأس السلطة وهو يواجه منافسة شديدة من رئيس حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتيس، لذا هو يسعى لتسجيل نقاط قوة لحسم انتخابات الكنيست الأسبوع المقبل.

غير أن التصريح "العدواني" ليس منزوعا عن سياق التفكير الصهيوني القائم على التوسع، وقد لا يكون معزولا عن "صفقة القرن" التي يعتزم ترامب كشفها بُعيد الإعلان عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية.

الأغوار، من حيث الموقع، تشكل قيمة استراتيجية بالنسبة للاحتلال، عسكريا وما لذلك من أهمية رسم الحدود، واقتصاديا باعتبارها أراضا زارعية تشكل منتوجاتها سلة غذاء مهمة، فضلا عن أنها تعوم على أهم حوض مائي في المنطقة.

في الواقع، لم تكن هذه المرة الوحيدة التي يتم الحديث فيها عن ضم الأغوار، فقد بدأت مخططات تهويدها منذ العام 1967، فيما يعرف بخطة "ألون".

غير أن ما يعطي تصريح نتنياهو أهمية في هذا التوقيت هو ما تعانيه القضية الفلسطينية برمتها من خطر محدق واستعصاء سياسي لا يبعث على الأمل بإنجاز اتفاق يضمن الحق الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية، على الصيغة التي اتفق عليها العرب في قمة بيروت عام 2002.

باعتراف ترامب بالقدس، كلها، عاصمة لدولة الاحتلال، واعترافه بسيادتها على الجولان، ودعمه لليمين الإسرائيلي المتطرف بالإضافة إلى تصريح نتنياهو حول الأغوار والمستوطنات بالضفة الغربية يكون الاستعصاء قد بلغ أشده إذا ما وضعنا نصب الأعين ما يرشح من معلومات عن "صفقة القرن".

لذا، فإن الأزمة الحقيقية، تكمن في أن العرب ليس لديهم مشروع سياسي متعلق بالقضية الفلسطينية، هذا على اعتبار أن العرب جميعا ما زالوا يعتقدون بمركزية القضية، فخيار "حل الدولتين" تعمل سلطات الاحتلال ضده منذ سنوات بإجراءاتها التي منها التوسع المستمر ببناء المستوطنات وإسقاط "القدس الشرقية" من معادلة الحل النهائي.

في ظل هكذا أجواء، لا يبدو خيار العرب منطقيا، وفقا للأدوات ذاتها التي يتبعونها منذ العام 2002، ذلك أنهم يعلمون جيدا أن اتفاقهم لم يبق منه الكثير على الأرض، ما يحتم عليهم اجتراح أدوات جديدة للتمسك به، وإلا فإنهم سيكونون أمام مفصل يرضخون فيه للأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال على الأرض.

الأردن، تبدو الدولة الوحيدة الجادة في الميدان في رفع لواء أن "لا حلول أحادية للقضية"، لكن عمليا من يساندها من العرب للضغط من أجل تحقيق ذلك؟، وهل ما يقوم به العرب يؤشر إلى جديتهم وحرصهم على إعادة الواقع على الأرض إلى ما كان عليه قبل العام 2002؟، لتحقيق ما اتفقوا عليه في بيروت.

على كل، وفيما نحن فيه من تصريحات نتنياهو، يمكن القول إن تعاطي الحكومة مع التصريح كان ضعيفا، فجسامة ما قاله نتنياهو لا يستقيم أبدا والاكتفاء بالشجب، كما فعل الآخرون، فبالإمكان اللجوء إلى أضعف الإيمان باستدعاء السفير من تل أبيب وإبلاغ السفير الإسرائيلي مغادرة أرض المملكة.

لأن وصف الحكومة بأن ما قاله نتنياهو يمثل "عدوانا" يحتاج إلى رد فعل يوصل رسالة واضحة للعالم تفيد بتمسكنا بخيارنا ورؤيتنا لقضايا الحل النهائي، ويوصل رسالة أن اتفاقية السلام باتت على المحك، ذلك أننا متضررون بشكل مباشر من تلك التصريحات والممارسات العدوانية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير