البث المباشر
سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي

تصريحات وزيرة الطاقة

تصريحات وزيرة الطاقة
الأنباط -

د. أيّوب أبو ديّة

عبر مشاهدة مقابلة مع وزيرة الطاقة هالة زواتي يستطيع الإنسان أن يستدل من خطابها بضعة أمور، منها أن الأردن قد كهرب الريف بمجمله بنسبة نحو 99%، وهذا إنجاز حدث منذ سنوات عديدة جداً، ومما لا شك فيه أنها إنجازات تسجل لشركة الكهرباء الأردنية ابتدأ من إنارة شوارع عمّان قبل أكثر من ثمانين عاماً بواسطة ماتورات. ويستحق الأردن أن يكون من الدول الرائدة في الشرق الأوسط من حيث وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 12% من كمية الكهرباء المنتجة حالياً، فيما من المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 20% نحو عام 2020 وبخاصة من طاقتي الشمس والرياح، حيث سوف تبلغ قدرة إنتاجهما 2400 ميجاواط بحلول عام 2020. وهذا لا شك يجعل من الأردن دولة رائدة في الشرق الأوسط، ربما بعد المغرب التي حققت انجازات أفضل في السنوات الأخيرة حيث وصلت اليوم نسبة مساهمة الطاقة المتجددة 40% من مجمل إنتاج الكهرباء وتطمح إلى أن تكون مساهمة الطاقة المتجددة 52% من كهربائها المنتجة عام 2030.

ومن اللافت أيضاً في تصريح الوزيرة أن الطاقة النووية لن تنتج كهرباء لغاية عام 2030، أي أنها لن تكون ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة؛ وهذا كلام جميل يلغي وعود هيئة الطاقة الذرية بإنتاج الكهرباء النووية مبكراً في عام 2015، ثم زحف هذا الهدف إلى الأعوام 2020، 2022، 2025. ويبدو أن الوزيرة أنهت هذه "المسرحية" التي طبّلت لها وزمرت بعض الأقلام بقولها إن الطاقة النووية ستظل في مرحلة البحث والتطوير حتى عام 2030. وهذا التصريح على الرغم من أهميته وإنهائه لبعض الجدل الذي طالما تحدثنا عنه ولكنه لا يكفي، حيث ينبغي أن نكون أكثر وضوحاً ونقول إن البحث والتطوير سوف يتم عبر جامعة العلوم والتكنولوجيا ، ومن خلال المفاعل البحثي الموجود هناك وبإشراف هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن التابع لوزارة الطاقة. وهكذا لن يعود هناك أي مبرر لوجود هيئة الطاقة الذرية واستمرار استنزافها لخزينة الدولة.

أما حديث الوزيرة عن الصخر الزيتي وأن هناك أربعة مشاريع تسعى لتقطير الصخر الزيتي، أحدهما يبحث عن التمويل، فهذا جيد ولكن ذلك مشروط بألا ينخفض سعر النفط عما هو عليه اليوم كي يكون الاستثمار ممكناً، رغم أننا نشك بذلك لأن تكلفة الطاقة المتجددة أصبحت منافسة أكثر بكثير، كما أن إنتاج الغاز الوفير وفر مصدراً للطاقة أكثر استدامة وأقل تكلفة وتلويثاً للبيئة.

ولكننا نتساءل أيضاً لماذا أهملت الوزيرة مشروع العطارات واستثمار 2.2 مليار دولار في الأردن واقتراب الشركة من إنتاج الكهرباء من محطتين قدرة كل منهما 276 ميجاواط؟ فقد كنا نأمل أن تقول الوزيرة أننا في صدد التفاوض مع ممولي المشروع من صينيين وماليزيين وإماراتيين وغيرهم للتوسع في هذا الإنتاج ضمن خطة إستراتيجية طويلة الأمد لخلق فرص عمل جديدة ولخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، لأن أي محطة إضافية جديدة سوف تخفض من التكلفة على الأقل 25-35% وذلك لوجود البنية التحتية جاهزة في المشروع.

وأخيراً تحدثت الوزيرة عن أهمية منافسة الطاقة المتجددة لمصادر الطاقة الأخرى وعن أهمية التوليد والتخزين للأردن في المستقبل. وكلنا أمل أن يتم التوسع في الحديث عن تخزين الطاقة المتجددة لأنها هي محور الاستدامة في مجال الطاقة حيث تتطور الآن تقانات التخزين وباتت تسمح بتخزين الطاقة من الشمس والرياح لغايات استخدامها عند الحاجة بأسعار معقولة.

وأخيراً، هناك قضية أخرى غابت في المقابلة متمثلة في القدرة على تصدير الطاقة الكهربائية إلى دول الجوار، ربما عبر اتفاقيات جديدة، للتخلص من مشكلة فائض الإنتاج الذي يعاني منه الأردن حالياً والذي سوف تتعمق مشكلاته في العامين القادمين بدخول مشاريع طاقة متجددة أخرى ومشروع الصخر الزيتي في إنتاج الطاقة الكهربائية. إذاً، هناك أولويات مهمة هي تخزين الطاقة المتجددة وتصدير الطاقة الفائضة إلى دول الجوار أو ضخها في تطوير مشروعات وطنية وبنية تحتية للنقل العام واحياء الصناعة... الخ، إذ ينبغي أن تكون هذه المهمات على سلم أولويات أي حكومة قادمة ترغب في خفض تكلفة الكهرباء وتسويقها جيداً لدعم الاقتصاد الوطني.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير