اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

اربع سنوات على الغياب

اربع سنوات على الغياب
الأنباط -
اربع سنوات على الغياب
بقلم: د. احمد زياد ابو غنيمة
اليوم 29.8.2019 .. وقبل اربع سنوات بالتحديد ...
رحل الغالي... الوالد الحبيب الى رحاب الله راضيا مطمئنا ...
استذكر سيرته العطرة كل يوم .. ولا يغيب عن بالي ذلك الرجل العظيم الذي اعطى وأجاد في العطاء رحمه الله رحمة واسعة.
استذكر اليوم بعض ذكرياته العطرة التي كنت شاهدا عليها...
- في العام 1988 ، وفي يوم اربعاء ، كنت عائدا مساء من اربد حيث ادرس في جامعة العلوم والتكنولوجيا الى عمان، حين علمت ان الوالد سيكون في مؤسسة عبد الحميد شومان في الشميساني، لحضور محاضرة لاحد رجالات فلسطين الشيخ المجاهد سعد الدين العلمي، يومها طلب والدي التعقيب على سماحته، فكانت مداخلته قوية متميزة قوبلت بالتصفيق الشديد من الحاضرين، كانت اول مرة اراه رحمه الله متحدثا وخطيبا بارعا. وأصبح بعدها ضيفا دائما في شومان إما محاضرا او مُعقّبا.
- في بدايات 1989 وفي عز سطوة الاحكام العُرفية ايام حكومة زيد الرفاعي، اقدمت الحكومة على مدار اشهر باعتقال كل من يقدم درس الثلاثاء، فاعتقلت اغلب رموز الاخوان في اربد ، فبدأ اخوان اربد بالاستعانة بقيادات اخوانية من خارجها ، فاستعان اخوان في اربد بوالدي لالقاء درس الثلاثاء في مسجد اربد الكبير، وهو يعلم ان الاعتقال حاصل لا محالة، حضر الوالد الى اربد والقى الدرس، وكان مزعجا لاجهزة الدولة، بادروا الى محاولة اعتقاله عند خروجه من المسجد وكنت مع مجموعة من شباب الاخوان نحاول ان نمنعهم، فبادر رحمه الله الى التعزير على افراد الامن قائلا لهم: لو كنت ماسونيا او سكيرا او عربيدا لما اقدمتهم على اعتقالي.... تم الاعتقال الى مقر مخابرات اربد، وهناك كانت المفاجأة الثانية للضابط الذي اراد التحقيق معه، إذ وجد في جيوبه قصاصات ورقية كُتب فيها الاية الكريمة : " ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها "، الامر الذي اغاظ الضابط ليقول لوالدي: ما لقيت في القرآن غير هذه الاية لتكتبها !!! ... انتهى الاعتقال بعد ست ساعات بعد تدخل وجهاء اربد لدى المحافظ اكرم بيك الناصر ( ابن عمة والدي ) ، الذي احضره الى حيث اسكن في اربد بسيارته بعد منتصف الليل.
- في بداية العام 1990، زار الاردن الدكتور حسن الترابي ليشارك في مهرجان كبير نظمه الإخوان المسلمون بمناسبة لا اذكرها بالتحديد، وطلبت قيادة الاخوان من والدي رحمه الله ان يكون مرافقا للدكتور الترابي، ولم تكن بينهم سابق معرفة رحمهم الله، وحين ذهب والدي للدكتور الترابي لمرافقته، بادره د. الترابي بالقول: " صانع الملوك ولا تملك "؛ في اشارة الى دوره الكبير والمتميز في ادارة الحملة الانتخابية لمرشحي الاخوان المسلمين في انتخابات 1989 (حيث نجح 22 مرشحا من اصل 26 ).
- في العام 1993، وبعد تشكيل د. عبد السلام المجالي حكومته الاولى، زاره في مكتبه احد المقربين من د. المجالي وهو شخصية امنية كبيرة متقاعدة، ليعرض عليه رغبة د. المجالي بأن يكون وزيرا في حكومته، مستغلا خلاف والدي في ذلك الوقت مع قيادة الاخوان واستقالته الشهيرة، جواب والدي لتلك الشخصية الامنية كان مختصرا جدا، قال له بالانجليزي: No way !!! .
- لم تياس الدولة من محاولة استقطاب والدي رحمه الله، الى طاقمها؛ فبعد رفضه الوزارة ، اوفدت له شخصية اعلامية سياسية مقربة من الاجهزة الامنية، ليعرض عليه عرضا مغريا جدا، تمثل في اعطائه رخصة لصحيفة اسبوعية مع منحة مالية بقيمة 100000 الف دينار، جواب الوالد كان كجوابه السابق ، ولكن هذه المرة باللغة العربية: " في رقبتي بيعتان؛ بيعة لله وبيعة للإخوان، لا أفرّط فيهما بكنوز الدنيا ؛ وخلافي مع قيادة الاخوان لا يعني ان ابيع مبادئي وابيع جماعتي بأي ثمن.
- بعد 24 آذار 2011 ؛ ازدادت حملة الدولة والاجهزة الامنية ضد الاخوان المسلمين واحد المكونات الاجتماعية في الاردن؛ فارسل رحمه الله رسالة الى الملك، كانت قوية في محتواها مؤدبة في صياغتها؛ تمنى فيها على الملك ان يأمر بوقف هذه الحملة الشرسة حتى يُجنّب البلد فتنة عمياء تقودها رعونة بعض المسؤولين والاجهزة. جاءت استجابة الملك سريعة لرسالة الوالد، وخلال ساعات توقفت تلك الحملة تماما، بعدها بأيام اخبرني احد الصحفيين، ان تلك الرسالة احدثت زلالزالا كبيرا لدى مراكز القرار في الدولة في ذلك الوقت.
هذه قبسات مضيئة من حياة الوالد الحبيب زياد ابو غنيمة رحمه الله؛ لم يغب لحظة عن بالي ووجداني؛ فمثله لا يغيبون إلا جسدا، أما ارواحهم فهي معنا لا تغيب ابدا.
رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون.
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير