اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

قراءة في المناهج الجديدة

قراءة في المناهج الجديدة
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

 هاتفني وكتب لي العديد من المهتمين وحتى الخبراء في شأن تطوير المناهج للإطلاع على المناهج الجديدة التي أعدّها المركز الوطني لتطوير المناهج للصفين الأول والرابع في الرياضيات والعلوم بموجب إتفاقية مع شركة كولينز البريطانية لغايات الكتابة بأمانة من وجهة نظري بذلك، وبادرت بطلب نسخ نهائية من الكتب مدار البحث وكذلك النُسخ القديمة وقراءة معظم ما كُتب عن الموضوع واطلعت على ما أصدره المركز من توضيح في هذا الشأن، وتابعت حتى بعض اللقاءات التلفزيونية، حتى أستطيع أن أُلخّص بأمانة الجزئين الممتلىء –الذي دائماً أبدأ به أولاً لغايات الإيجابية والتفاؤل- والفارغ من الكأس والرأي والرأي الآخر وأُبدي وجهة نظري كأستاذ جامعي خبير بالعملية التعليمية والتّعلُمية ويؤمن بالإبداع والتفكير الناقد ولغة التحليل والإستنباط والمُقاربة الموضوعية وحل المشاكل والوقوف على التحديات وتحويلها لفرص والمواءمة بين النظرية والتطبيق وغيرها من مهارات العصر في زمن الألفية الثالثة:

 

1. المناهج الجديدة تواكب استراتيجيات وفلسفة وسياسة التعليم والتعلّم العصرية من حيث البناء على مهارات الألفية الثالثة لترسيخ لغة التفكير الناقد والتواصل وحل المشاكل وربط العملية التعليمية بالبيئة والمحيط الخارجي، ففيها تكاملية لمفاهيم التعليم من حيث القراءة والإطلاع والملاحظة والتفسير والتحليل والوصف والرسم والتخيّل والإستنتاج والتقييم والتغذية الراجعة والبحث وتطبيق المعرفة وإبداء الرأي والحوار وتقويم الأقران والعمل الجماعي والتعلّم بالعمل والمُشاركة وحل المشاكل والإبتكار والتصميم للتجارب والتفكير الناقد والإبداعي وغيرها.

 

2. المناهج الجديدة تتميّز بقدرتها على الربط بين المفاهيم العلمية من جهة والحياة العملية والواقع والبيئة المحيطة من جهة أخرى، وبذلك تكون أقدر على إيصال رسالة عنوانها رؤى جديدة في حل المشاكل للطلبة وبناء شخصياتهم الطالبية التي نفتقدها عند بعضهم في هذه الأيام كنتيجة لأساليب الصمّ والتلقين والمناهج التي لا تُثير التفكير لديهم لإظهار شخصياتهم الحقيقية من خلال التعبير عن رأيهم.

 

3. المناهج الجديدة قادرة على خلق التنافسية والتمايز لدى الطلبة من خلال الحساب الذهني والتمارين الفكرية التي تراعي الفروق الفردية وكذلك المهارات الأساسية في الرياضيات، كما أنها تراكمية ومتدرّجة ومُبسّطة من حيث البناء على المعارف السابقة.

 

4. المناهج الجديدة تحوي إضافة نوعية عصرية للإثراء اللغوي لغايات تحسين مفردات الطلبة باللغة الإنجليزية للمفاهيم والمصطلحات الرئيسة والنتاجات التعليمية المتوقّعة، مما سيؤهلهم للحياة العامة والصفوف العليا، كما تحوي كتاباً للتمارين والتطبيق العملي ترسيخاً للغة الفهم والإستيعاب ولأول مرّة سيستخدمه الطلبة للكتابة والحل والتدرّب والرسم درءاً للصم والتلقين والحفظ الذي نعاني منه كثيراً.

 

5. المناهج الجديدة تشكّل مصدراً ومرجعاً متكاملاً للطلبة وأهليهم ومعلميهم على السواء، في ظل ثورة التعليم من خلال الإنترنت والتواصل الإجتماعي والفضائيات التي باتت بين يدي الصغير قبل الكبير، فالشرح وافٍ وعميق والعرض للمفاهيم مُسهبٌ ودقيق.

 

6. المناهج الجديدة تشجّع الطلبة على النقاش والحوار كلغة عصر صوب البحث والإستقصاء والإستنتاج والإبداع والإستكشاف والتخيّل والإجابات المفتوحة التي توسّع مدارك الطلبة دونما صمّ أو استذكار بالحفظ.

 

7. الرأي الآخر حول المناهج الجديدة بالمقابل يرى أن هنالك بالمُجمل ضعفاً لغوياً في ترجمة الكتب من الإنجليزية

للعربية وبعض الجُمل يحتاج لإعادة صياغة وترجمة بالرغم من مسألة المُلكية الفكرية، كما في إستخدام بيئة أو بيئات في بعض الأحيان وغيرها، وحتى ينتقدون وضع الطائر الوردي على الغلاف بالرغم من أنه والسوسنة السوداء رمزان للطائر الأردني والزهرة الأردنية، وربما هنالك بعض الطروحات التي لم يتسنّ لي الإطلاع عليها، وبالرغم أيضاً من معرفتهم أنها نُسخ تجريبية وليست نهائية.

 

8. الرأي الآخر حول المناهج الجديدة ينتقد أيضاً فلسفة الإنتقال من الجزء إلى الكل أو فلسفة الإنتقال من الكل إلى الجزء كما في مسألتي البيئة المحيطة وأجزاء جسم الإنسان في كتاب العلوم، وهذه بالطبع وجهات نظر يستطيع كل جهة إثباتها وأحقيتها على الأرض، وبعض الكُتّاب دخل في مسألة المراجعة للكتب وليس إعادة التأليف وضرورة تماشي الكتب مع الإطار العام للمناهج ووضع روح وطنية وإستراتيجية للعشر سنوات القادمة.

 

9. الرأي الآخر حول المناهج الجديدة يرى ضرورة الإستفادة من الخبرات والكفاءات التربوية الأردنية في كل مراحل التأليف وليس فقط في الصياغة والمراجعة والتدقيق، وربما نشاطرهم الرأي هنا لكننا أيضاً لا نريد إختراع العجلة من جديد! فما الضير من إستخدام مناهج نوعية مبنيّة على تراكمية الخبرات وإعادة تفصيلها لبيئة وطنية أردنية من خلال خبراء أردنيين تربويين؟ لتتواءم مع بيئتنا وهويتنا وحضارتنا وطلباتنا وأهدافنا التي نسعى لترسيخها من خلال إستراتيجيتنا التعليمية.

 

10. واضح أن المناهج الجديدة جزؤها الممتلىء من الكأس كبير وعليها بعض المثالب البسيطة للجزء الفارغ، ولذلك فإننا نستطيع إكمال إمتلاء الكأس من خلال إقرار إطار وطني تكاملي عام للمناهج –والذي أخاله موجوداً- من خلال مجلس التربية والتعليم وإنشاء جمعيات لمنظمات مجتمع مدني ترعى دعم المناهج بإطاره المُحسّن دون إقصاء لأحد أو لرأي أحد وبمؤسسيّة كاملة، كي لا نُطبّق قصّة المثل "القصّة مو رُمّانة بل قلوب ملآنة"!

 

11. مطلوب العمل بجديّة من قبل الجميع لغايات دعم بناء مناهج تواكب لغة العصر والبناء على المناهج المتوفّرة حالياً وتصويبها، حتى لا نبدأ من المربع الأول وقصة إعادة اختراع العجلة من جديد، فالكل أبناء وطن شرفاء سواء مَنْ يعملون في المركز الوطني للمناهج أو منظمات المجتمع المدني أو التربويون القدامى وأصحاب الخبرة وغيرهم.

 

بصراحة: المناهج الجديدة لها سيل من الحسنات والرؤى التطويرية لبناء الشخصية الطالبية المدركة والمبدعة والمُستكشفة والمُحاورة والناقدة، وعليها بعض المثالب الطفيفة كأي شأن عام، وأفكار التطوير أو التغيير في كل المجالات تحتاج للغة الحوار والتوافقية والتكاملية للبناء عليها، ومطلوب هنا العمل بلغة التشاركية والتكاملية بين كل مكونات الجسم التربوي الوطني لإخراج زبدة المناهج من وضعها التجريبي إلى وضعها العملي في حيز الوجود، ولا مجال هنا لقبول لغة التشكيك والتشويه وإغتيال الشخصيات وغيرها من الممارسات السلبية، وخصوصاً أن الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية أوصت المضي قُدماً في تطوير المناهج وإصلاح التعليم، فالوطن الأشم والمؤسسات التربوية بحاجة لجهود الجميع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير