اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي: الأردن، بقيادة الملك الحكيمة، يمضي بثقة نحو المستقبل النشامى يستعدون للظهور التاريخي الأول في المونديال بمواجهة النمسا "صناعة الأردن": تقديرات البنك الدولي تعكس الثقة بالاقتصاد الوطني النجار بطلا للجولة الأولى من سباقات السرعة شراكة بين "التدريب المهني" و"الزكاة الأميركية" لتمكين الشباب اقتصاديا بلدية السلط تطلق مبادرة لدعم النشامى في مونديال كأس العالم 2026 نقيب المقاولين: مجلس النقابة مستمر بخدمة قطاع الانشاءات والمقاولين بما يحقق المصلحة العامة عندما يُهزم اللقب أمام الكفاءة ..الفجوة بين اللقب والواقع مديرية الأمن العام تدعو للوقاية من حرائق الأعشاب والغابات 7 أردنيين ضمن قائمة فوربس لأقوى قادة التسويق في الشرق الأوسط لعام 2026 عندما يصبح النجاح بصمة النشامى في طريق المونديال: مشروع وطني يتجاوز حدود كرة القدم حكمة الماء من "أم الجمال" إلى الصحراء العربية جمعية المصدرين تبحث مع جمعية المستوردين الكوريين تعزيز التعاون عقل يبشر الأردنيين .. انخفاض مرتقب لأسعار البنزين محليا الصندوق الأردني للريادة (ISSF) يستثمر في صندوق إنديفر الاستثماري الخامس بقيمة تبلغ 7 ملايين دولار زين ترعى برومين سباق السيدات 2026 فرقة "مقام" تحيي أمسية موسيقية طربية في مؤسسة عبد الحميد شومان بعنوان "ليلة مقام" ترامب 80 كأس الملك...بدلاً من المرحلة الثالثةمن دوري المحترفين...

زاهي وهبي في "شومان": "حين تكبرين سوف أحبك أكثر"

زاهي وهبي في شومان حين تكبرين سوف أحبك أكثر
الأنباط -

- أضاء الشاعر اللبناني زاهي وهبي بصوته الدافئ قاعة منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، أمس الإثنين، وهو يطوف على بساتين المفردات، ومحلقاً في فضاءات الجمال والدهشة، والحرية.

ووسط حضور عماني كبير وتفاعل واسع من المهتمين بالشأن الثقافي، انشد وهبي عن الحب والإنسان والأحزان والأمل، بنبرة خافتة ولغة دقيقة تتجنب الشاعرية الجاهزة والمتوقعة.

وتجول وهبي، بمصاحبة عازفة (القانون) رُلى البرغوثي، في الأمسية الشعرية التي نظمها منتدى شومان الثقافي، وأدارتها الشاعرة غدير حدادين، بين اغراض الشعر المختلفة، والتقط منها العديد من الإشارات، مخاطباً بها المرأة، على وجه الحقيقة حينا، وبلغة المجاز أحيانا أخرى.

واستفتح وهبي قراءاته الشعرية بقصيدته "أمي"، وأهداها إلى كل الأمهات، تقول القصيدة:
"التي ودعتني في الصباح 
بضفيرة قليلة 
حفرت ظلاً على الحائط 
أوقدت ناراً صغيرة لأجلي
ساكنة العتبة، أمي 
رافقتني إلى الباب،
عد باكراً، قالت ليّ
علقت في زندي، شمساً وأحداً عشر كوكباً".

وهبي استطاع أيضاً نقل الحضور، كبارا وصغارا، إلى عالم مليء بالبهجة، كان هو الوحيد القادر على صنعه وحياكته بحرفية، الأمر الذي وصل أن حرك في داخلهم مشاعر الحب والعطاء والوطنية، مثلما يحرك الحجر الماء الراكد.

وبقصائد مختارة، منها "دمية روسية، خذ هذه القصيدة، أضاهيك أنوثة، أقلام محمود درويش، لا تنسى، جسد علماني، ضع وردتك هنا "، أبهر وهبي الحضور، ليقرأ قصيدة "غداً حين تكبرين" التي تقول:
"غداً، حين تكبرين
سوف أحبك أكثر
لن أفتقد القامة الرمحية
لن أطلب ماضياً مضى
كل رجوع يُضمر خيبته
كل عودة مشوبة بالنقصان
سوف أحب الشقوق في باطن قدميك
أمسك يدك على كورنيش المنارة
كمن يمسك موجة من مشيب البحر
كل يشيخ إلاّ الماء".

وكانت غدير حدادين، وصفت وهبي بأنه "من قامات الإبداع العالية في الثقافة العربية المعاصرة.. ونعتز بإبداعه وفكره وكفاحه؛ اعتزاز المعاني قبل أن تنطقها الكلمات".

وقالت حدادين في معرض تقديمها للأمسية "هَلا بك شاعرنا زاهي وهبي.. "هَلا" بثلاثة حروف، لكنها بأبجدية روح وقلب أردني.. هَلا بك أخاً في عروبة النبض والوجدان، وعلى الرّحب والسّعة في ديار الأهل والأحبة والأصدقاء".

وتابعت "يظلّ "الإنسان هو الأهمّ.. وأقتبس كلماتك حين قلتَ بأنه على مدى السنين عرفتَ حلاوة الحبر ومراراته، وقادتك التجربة الشاقة مع الكلمة إلى اليقين بأن الكائن البشريّ بذاته أجدى من أي صفة تسبق اسمه، وأن الكلمات تظل حيَّة ترزق.. فلا يبقى بعد انقضاء الأيام سوى الحبر والكلمات".

واعتبرت حدادين أن وهبي كتب ضد النسيان، وحكم ضميره بينه وبين هذا العالم؛ فهو حمل قضية الإنسان، والحريّة، حرية الإنسان العربيّ في فلسطين وفي الجنوب اللبناني، وفي كل أرض تنادي بالحرية.

حدادين لم تنس الموسيقية رُلى برغوثي، وعن مشاركتها بالنغم الجميل، قائلة "حيث يكون الشّعر يكون النغم، وتجود الموسيقا، وحيث يحضر الشعر والموسيقا يصمت كل كلام.. إلَّا روح الكلام".

وبحسبها، فإن الشاعر وهبي اختار بيروت رمزاً "الحرية" كقيمة وجودية سامية؛ وكان الاختيار من معاني حبّ الحياة.. وبيروت عند عشاقها مسقط القلوب وموطن حياة، فمن يصنع الحياة يقدّس الحريّة، الحرية كما عهدتها قاموس الإبداع وحديقة الشعر! 
لدى وهبي، دواوين شعرية كثيرة، منها: "حطّاب الحيرة"، "صادقوا قمراً"، "في مَهبّ النساء"، "ماذا تفعلين بي"، "يعرفك مايكل آنجلو"، "راقصيني قليلاً"، "كيف نجوت".

نال جوائز عديدة؛ كأفضل مقدم برامج وحصل على درع الكلية الملكية للممكلة المتحدة، وجائزة كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية لثلاث سنوات متتالية، والمركز الكاثوليكي للإعلام والمجلس الوطني للإعلام وهيئة دعم المقاومة الإسلامية والرابطة الثقافية في طرابلس، والمجلس الوطني للفنون والآداب في الكويت وجامعة "البترا" في الأردن.

وتعتبر "شومان" ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية، وهي مؤسسة ثقافية لا تهدف لتحقيق الربح، تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير