البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

سفينة الابداع ... المصعد الاجتماعي !!!

سفينة الابداع  المصعد الاجتماعي
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

في كل دولة تريد ان تنهض وتحقق الانجازات لا بد وان يكون لديها قيادات مسؤولة في الصف الامامي ذات خبرة ومعرفة ودراية وحكمة .

كذلك لديها قيادات شبابية صاحبة ابداع وابتكار اي انه لا بد وان نمتلك سفينة الابداع للعاملين والمبدعين ، خاصة في هذا الوقت الذي تكالبت فيه المعوقات والازمات وتفاقمت الانشطارات والانقسامات ، وشحت فيه الموارد والمساعدات فالتفكير العلمي العقلاني والابداعي يضمن الخلاص للتغلب على تلك الازمات عندما يرسم طريقاً تحدد فيه محاور الاولويات وترسخ فيه الثوابت الوطنية وتميز فيه الصفوف ، حيث هناك من هو قادر على العطاء بكل ولاء وانتماء وهناك اخرون اصابتهم بطالة العقول عن التفكير والعطاء لذلك لا بد للدولة وكل الجهات المعنية من صناعة وايجاد بيئة ابداعية لكافة المجالات وتوفير الامكانيات بانقلاب فكري الجمعي والفردي على حد سواء ، وبانجذاب نحو المشاركة والمعرفة وليس للظفر في شهرة او مكانة ولا تحقيق رغبة دنيوية بل لغايات تطوير الذات وبنائها والنهوض والنماء والعطاء ، فهناك في المجتمعات مراكز ثقافية وأندية رياضية وجمعيات خيرية وتعاونية قادرة على بناء قواعد العمل والعطاء بالابداع والتفكير ، بعد الاطلاع المستمر على مصادر المعرفة لكل ما يهم مجتمعهم ويخدمه لاستثمار الوقت ، وهنا نكتشف الموهوبين والمبدعين ومكامن التفوق والتميز وهذه من مسلمات الادارة والقيادة الناجحة لمديريات الدولة في المحافظات وادارات المراكز والجمعيات والاندية عندما يتم توظيفهم لخدمة الاهداف .

فعملية اجتذاب الطاقات البشرية المجتمعية وتطويرها وشحذ المواهب يفجر ينبوع القوة والعطاء التي يملكها الفرد والجماعة ، والتعرف على الخصائص والسمات التي تميزهم ، فهناك خصائص عقلية ومدى ادراكهم للمشكلات في المواقف المختلفة .

في حين يرى آخرون ان كل شيء على ما يرام ، كذلك اكسابهم المرونة اي القدرة على تغيير زوايا التفكير من اجل توليد الافكار وللتخلص من القيود الذهنية التقليدية ، وهذه تسمى بالمرونة التلقائية من اجل الوصول الى المرونة التكيفية والمتشعبة ، حيث يتم استنتاج العديد من الحلول بدلاً من ترك الشباب في تفكير محدود او لقمة سائغة لبعض الشخصيات التي باتت تتحكم في سلوكياتهم وتصرفاتهم .

ولقد اثبتت العديد من الدراسات ان الذكاء المرتفع ليس شرطاً لتحقيق الابداع ، انما يكفي الابداع العادي وتطويره لتحقيق الابداع بالتركيز ، فهناك ابداع في كافة المجالات العلمية والبيئية والزراعية والفنية وغيرها الكثير ، فهو ليس محصوراً في محور واحد كذلك صناعة الثقة في نفوس شبابنا والاعتداد بقدراتهم وقوة عزيمتهم وحب المغامرة ، والقدرة على تحمل المسؤوليات ، واعطاء خيارات عديدة لميولاتهم وعدم التعصب ، واعطائهم الاريحية ونقد الذات للتعرف على عيوبها لمعالجتها ، وحب الاستطلاع والتدريب على النقاش الهاديء ، وعدم التطلع الى الوجاهة والنفوذ ، بل للمشاركة الجماعية للاسهام في العطاء ، وهنا يتم تشخيص القدرات لدى الشباب لتنميتهم باساليب متعددة .

ارجو ان يكون ذلك قد اسهم في القاء الضوء على العديد من المشاكل والقضايا التي من الممكن ان يعاني منها الشباب في المحافظات ، كذلك تفعيل كافة الجهات المعنية حكومية واهلية بهذا الخصوص .

فاستثمار الشباب وقدراتهم وطاقاتهم خير استثمار هو المصعد الاجتماعي الصحيح لهم ، الذي يصعد عليه الفرد الى الطبقات الاجتماعية الاعلى ، وهو سبيل نقي وشريف في الارتفاع للتمتع بالمكانة الاجتماعية المرموقة ، واكتمال عناصر شخصيته واحترام الناس له ، فهل هناك استراتيجية واضحة المعالم من اجل تحقيق ذلك بجهود جماعية في المحافظات .//

 

                        

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير