اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت

شوارعنا مُحتلة وارصفتنا مصادرة

شوارعنا مُحتلة وارصفتنا مصادرة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 تكشف قصة السور الحديدي الذي وضعه متنفذ على مدخل شارع حيوي في منطقة الشميساني بموافقة امانة عمان التي تراجعت عن موافقتها وازالت السور , عن وجع اردني خالص وخاص , بعدان استباحت السفارات والفنادق والمطاعم والشخصيات النافذة شوارعنا وارصفتنا منذ العام 2005 , بعيد تفجيرات عمان المشؤومة , فاستثمر كل راغب في الوجاهة وكل طامع في مساحة هيبة بهذه التفجيرات وسطا على رصيف وشارع او مسرب من شارع وسط اغماضة عين من امانة عمان وباقي اركان الجهات الخدمية والشُرطية .

اليوم ومع تنامي الظاهرة وتغولها بات لزاما فتح الملف على مصراعيه , فنحن نزور عواصم ومدنا عربية , ولا نجد فيها هذه المظاهر المريعة والمرعبة , وكأننا دولة تعيش حالة حرب , او حارة " كل من ايده اله " بعد ان تنامى على حواف هذه الظاهرة ظواهر لا تقل خطورة , وابرزها ظاهرة شركات الاصطفاف او " الفاليه " الذي يتحكم بمعظم المرافق الخدمية العامة وتحديدا المستشفيات العامة والخاصة , ولكم ان تتخيلوا ان الفاليه يتقاضى دينارين عن المركبة الواحدة وهناك زوج يدفع في الاسبوع 12 دينارا لعامل الفاليه في مستشفى وهو يوصل زوجته لغسيل الكلى .

اليوم وانت تسير في عمان , تكتشف حجم الفجيعة , فكل محل يضع حواجز على الرصيف وحواجز امام المحل على الشارع , تتراوح هذه الحواجز بين صناديق المشروبات الغازية وتصل الى موانع حديدية واسمنتية وحتى المساجد تضع هذه الحواجز الحديدية ومن يقترب من مسجد مقابل الجامعة الاردنية سيجد كيف ان امكانية الحادث قائمة لكل زائر جديد لتلك الزاوية التي وضع المسجد فيها خابورا حديديا , فهل نعيش في جمهورية موز ؟ ام ان هذه الطبقة باتت اقوى من كل الاجهزة الخدمية والشُرطية , طبعا ثمة تواطؤ عجيب بين اجهزة الرقابة واصحاب المحال والتجار على استمرار هذه الحالة .

تحت هاجس الأمن المقدس عند الاردنيين , جرى احتلال الشوارع ومصادرة الارصفة , لصالح طبقة عجيبة باتت تستثمر في كل شيء وتعتدي على كل شيء , والعجب العجاب , ان اكثر دائرة استراتيجية في الاردن , لم تُحط نفسها بهذه الهالة , وحتى الديوان الملكي العامر تمر من امامه دون اي ملاحظة لاحتلال شارع او مصادرة رصيف كما هي الفنادق والمحال التجارية والسفارات , مما يجعل نظرية الامن والحماية خارج اطار التحليل ويثّبت رواية الاستثمار في الهيبة والمال , فكل " فاليه " لديه من يدعمه ويقف خلفه وكل مستثمر حصل على امتياز في شارع او رصيف لن يتخلى عن امتيازاته .

في غمرة الازمات الخانقة التي نعيشها اليوم , نحتاج الى كل متر من شوارعنا والى كل بلاطة من ارصفتنا , ونحتاج اكثر الى قانون للاراضي البيضاء , والتي تعني ان كل ارض يجب استثمارها للخدمة العامة لمدة محددة من السنين قبل السماح بالبناء عليها , وكذلك للاراضي غير المستعملة , وهذا قانون معروف في كل العواصم , فنحن لا نخترع العجلة والعالم سبقنا رغم ريادتنا , بسبب ترهل الادارة وعجز المسؤول او فساده واستثماره لوظيفته , فمنذ عقود وشوارعنا رهينة بأيدي الوافدين , ويجري تضمينها بمبالغ خرافية ومنذ سنوات ونحن نشكي ونبكي ولكن لا مجيب , فهل نحتاج الى انتفاضة او ثورة كي نحرر شوارعنا من الاحتلال المالي والاستثماري وشركات "الفاليه" العابرة للحدود , وثورة لعودة ارصفتنا الينا كي نمشي عليها دون مضايقة ؟ ربما .//

 omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير