البث المباشر
دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق

ثوابت الدين ليست متغيرات !!!

ثوابت الدين ليست متغيرات
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

 

الخطاب الديني والكثير من المعطيات التي تتعلق بمضمونه اثيرت وتثار بشكل او باخر في كثير من المجالس ووسائل الاعلام ، ومنها ما يثير الجدل واللغط والكلام من حيث الفهم والمقاصد الشرعية والتقرب الى الحداثة الاوروبية بحكم الهيمنة والسيطرة للدول العظمى على بلادنا ، فهناك شخصيات سياسية تنشد الحداثة والتقدم والتطور حتى لو ضحى بكل شيء من مبادىء او اخلاقيات او سلوكيات وغيرها ، وكما نعلم فان متطرفي الفكر ليسوا جديدين على الاسلام ولا على المسيحية ولا على غيرهما من الاديان وممن ادعوا انهم اصحاب حق ومثال ذلك الخوارج .

لكننا اصبحنا نجد من الشخصيات من هو متغرب اي بعيد عن الدين وجوهره وعن الاسلام ، بطرحه متملصاً من الثوابت الدينية والاخلاقية في تبديل وتحريف للتعامل مع الحداثة المجتمعية باطلاق الحريات المفتوحة للسلوكيات على شكل جرعات مجتمعية ، واطلاق الصلاحيات لبعض الفضائيات لكثير من المسلسلات والافلام التي تخدش الحياء .

ان ثوابت الدين الاسلامي لا تتغير مع تغير الازمان والعصور ، ولقد ارسل الله سبحانه وتعالى الاديان لهداية الناس والمحافظة على الانسان وعلاجا لامراض المجتمع وتنظيم امورهم وبيان الحق والصالح من الطالح مع اختلاف الازمان وبما يتناسب مع كل عصر ، والدين جذور ومن الجذور جذوع ومن الجذوع فروع ومن الفروع اغصان ومن الاغصان اوراق ووريقات .

ولقد وجدنا بالاونة الاخيرة الكثير من الشخصيات الدينية والاكاديمية والبحثية والمجتمعية في العديد من الدول وهم اصحاب الشأن في ذلك انهم لا يتناولون جذور ديننا الحنيف انما يتمسكون بالوريقات ، فزاد الانحراف وزادت الفتن وزادت الفتاوى وزاد التفسير الذي في غير محله لكثير من الآيات القرآنية والاحاديث الشريفة .

وتفسخت مجتمعات كثيرة بالانفتاح غير المشروط ، واصحبت الاخلاقيات كماليات والانحرافات اساسيات حفلات وسهرات واندية واعياد لا حسيب ولا رقيب لتنقسم المجتمعات الى فئات متعصبة ومتشددة ووسطية ملتزمة ومنفتحة متغربة الى المجتمع الغربي بالعادات والتقاليد والسلوكيات ، حتى اصبحنا نجد ذلك على الفضائيات برامج ومسلسلات حتى في مضمون المسرحيات في الفنادق في شهر رمضان المبارك .

هنا لا بد وان يكون ترشيد بالخطاب الديني بما يتفق وصحيح الدين والسنة النبوية ، ولسنا بحاجة لتجديده او تصحيحه مع ما ينسجم والمطالب الغربية فلا تجديد في اصول الدين ولا تصحيح فيما ارسله الله الى الرسول صلى الله عليه وسلم .

فهناك الكثير من القضايا المجتمعية الخلافية المرتبطة بالدين منها ولاية الرجل على المرأة ، والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث ، وزواج القاصرات والزواج المثلي وغيرها .

فهناك من الشخصيات العربية المسؤولة من تعتبر ان هناك قراءة خاطئة لاصول ديننا ، في دعوة للتخلي عن السنة النبوية والاكتفاء بما جاء في القرآن من نصوص واحكام وقوبل ذلك بالرفض التام .

فهناك من يسعى لاختيار ما يناسب العصر من سلوكيات وافعال ، ليعيش ابناء المجتمع في مستقبل يساوي المجتمع الاوروبي بالعادات والتقاليد والسلوكيات ، اي مخاطبة الجمهور بلغة العصر من حيث تطبيق الاحكام الشرعية الحديثة المقوبلة وفق تلك المجتمعات في اللغة والاسلوب وتجديد الفتاوي ، لأن الفتاوي التي اصبحت تتغير بتغير الزمان والمكان مع ما يتناسب مع العصر الحديث بتجديد الفهم وفق المستحدثات بنفس الاطار ، يجب اقصاء اصحاب الخطاب الديني المسيء للوحدة الوطنية عن المشهد الاعلامي او من هم من اصحاب الافكار المتشددة .

فهذا الخطاب ليس محتكرا من قبل مؤسسة او طائفة او غيرها بل يجب اعداده من قبل الفقهاء والعلماء المختصين وليس من كل من يريد ان يطرح رأيه وفكره فيه ، فهناك مسؤوليات كبيرة امام الله والشريعة جاءت لاسعاد الناس وليس لظلمهم كما يدعي البعض كذلك الضوابط الاخلاقية .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير