البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

ثوابت الدين ليست متغيرات !!!

ثوابت الدين ليست متغيرات
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

 

الخطاب الديني والكثير من المعطيات التي تتعلق بمضمونه اثيرت وتثار بشكل او باخر في كثير من المجالس ووسائل الاعلام ، ومنها ما يثير الجدل واللغط والكلام من حيث الفهم والمقاصد الشرعية والتقرب الى الحداثة الاوروبية بحكم الهيمنة والسيطرة للدول العظمى على بلادنا ، فهناك شخصيات سياسية تنشد الحداثة والتقدم والتطور حتى لو ضحى بكل شيء من مبادىء او اخلاقيات او سلوكيات وغيرها ، وكما نعلم فان متطرفي الفكر ليسوا جديدين على الاسلام ولا على المسيحية ولا على غيرهما من الاديان وممن ادعوا انهم اصحاب حق ومثال ذلك الخوارج .

لكننا اصبحنا نجد من الشخصيات من هو متغرب اي بعيد عن الدين وجوهره وعن الاسلام ، بطرحه متملصاً من الثوابت الدينية والاخلاقية في تبديل وتحريف للتعامل مع الحداثة المجتمعية باطلاق الحريات المفتوحة للسلوكيات على شكل جرعات مجتمعية ، واطلاق الصلاحيات لبعض الفضائيات لكثير من المسلسلات والافلام التي تخدش الحياء .

ان ثوابت الدين الاسلامي لا تتغير مع تغير الازمان والعصور ، ولقد ارسل الله سبحانه وتعالى الاديان لهداية الناس والمحافظة على الانسان وعلاجا لامراض المجتمع وتنظيم امورهم وبيان الحق والصالح من الطالح مع اختلاف الازمان وبما يتناسب مع كل عصر ، والدين جذور ومن الجذور جذوع ومن الجذوع فروع ومن الفروع اغصان ومن الاغصان اوراق ووريقات .

ولقد وجدنا بالاونة الاخيرة الكثير من الشخصيات الدينية والاكاديمية والبحثية والمجتمعية في العديد من الدول وهم اصحاب الشأن في ذلك انهم لا يتناولون جذور ديننا الحنيف انما يتمسكون بالوريقات ، فزاد الانحراف وزادت الفتن وزادت الفتاوى وزاد التفسير الذي في غير محله لكثير من الآيات القرآنية والاحاديث الشريفة .

وتفسخت مجتمعات كثيرة بالانفتاح غير المشروط ، واصحبت الاخلاقيات كماليات والانحرافات اساسيات حفلات وسهرات واندية واعياد لا حسيب ولا رقيب لتنقسم المجتمعات الى فئات متعصبة ومتشددة ووسطية ملتزمة ومنفتحة متغربة الى المجتمع الغربي بالعادات والتقاليد والسلوكيات ، حتى اصبحنا نجد ذلك على الفضائيات برامج ومسلسلات حتى في مضمون المسرحيات في الفنادق في شهر رمضان المبارك .

هنا لا بد وان يكون ترشيد بالخطاب الديني بما يتفق وصحيح الدين والسنة النبوية ، ولسنا بحاجة لتجديده او تصحيحه مع ما ينسجم والمطالب الغربية فلا تجديد في اصول الدين ولا تصحيح فيما ارسله الله الى الرسول صلى الله عليه وسلم .

فهناك الكثير من القضايا المجتمعية الخلافية المرتبطة بالدين منها ولاية الرجل على المرأة ، والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث ، وزواج القاصرات والزواج المثلي وغيرها .

فهناك من الشخصيات العربية المسؤولة من تعتبر ان هناك قراءة خاطئة لاصول ديننا ، في دعوة للتخلي عن السنة النبوية والاكتفاء بما جاء في القرآن من نصوص واحكام وقوبل ذلك بالرفض التام .

فهناك من يسعى لاختيار ما يناسب العصر من سلوكيات وافعال ، ليعيش ابناء المجتمع في مستقبل يساوي المجتمع الاوروبي بالعادات والتقاليد والسلوكيات ، اي مخاطبة الجمهور بلغة العصر من حيث تطبيق الاحكام الشرعية الحديثة المقوبلة وفق تلك المجتمعات في اللغة والاسلوب وتجديد الفتاوي ، لأن الفتاوي التي اصبحت تتغير بتغير الزمان والمكان مع ما يتناسب مع العصر الحديث بتجديد الفهم وفق المستحدثات بنفس الاطار ، يجب اقصاء اصحاب الخطاب الديني المسيء للوحدة الوطنية عن المشهد الاعلامي او من هم من اصحاب الافكار المتشددة .

فهذا الخطاب ليس محتكرا من قبل مؤسسة او طائفة او غيرها بل يجب اعداده من قبل الفقهاء والعلماء المختصين وليس من كل من يريد ان يطرح رأيه وفكره فيه ، فهناك مسؤوليات كبيرة امام الله والشريعة جاءت لاسعاد الناس وليس لظلمهم كما يدعي البعض كذلك الضوابط الاخلاقية .//

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير