البث المباشر
علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية

الرؤساء المغلفة قلوبھم

الرؤساء المغلفة قلوبھم
الأنباط -

عندما تصرخ الزوجة بوجھ زوجھا بعد یوم أو عشر سنین أو ثلاثین عاماً من الزواج والأولاد وتقول لھ: لم أعد أطیق العیش في ظلك الحالك، وسوء تدبیرك وثعلبیتك الخبیثة وخطابك المكرر البائس، وطمعك وجشعك وحاشیتك الفاشلة، أفلا یعتقد الزوج أنھا النھایة فعلاً، ألا یخشى أن تقتلھ تلك الزوجة الصابرة المحتسبة ذات نوم عمیق للزوج العتیق، ّ بعدما وصلت الى حافة الانھیار النفسي والمعنوي جراء ذلك الاحتلال القیادي للطاووس الخالد على عرش بیتھ .المتھاوي، أفلا یتفقان على توقیع معاھدة خلاص تنقذ البیت ومن فیھ من شعب الزوجیة في أقل من أسبوعین، ركب رئیسان عربیان عجوزان قطار الھزیمة، بوتفلیقھ في الجزائر، والبشیر في السودان، وذلك تحت وقع أقدام الشعب الذي وصل حد الھزال وغلبة الجدال والضنك السیاسي والاقتصادي في البلدین، لینضما لقائمة الرؤساء السابقین الذین احتفلت شعوبھم بحفل زفافھم الى المقابر أو السجون أو الھروب بعد خراب بلادھم، وبقي واحد .یجثم على صدر شعبھ بتوقیع سبعمائة ألف قتیل وأحد عشر ملیون لاجىء، وبقوة ودعم التحالفات الخارجیة نفھم أن ھناك رجال حكم یسعون الى السطوة والثروة وحب الجاه والسلطان، ولكن ھذا لا یمنعھم من أن یفكروا ولو في وقت متأخر من حیاتھم الرئاسیة بأن ھناك بشرا اصطلح على تسمیتھم مواطنین یعیشون في دولة رجال الحكم، نساء ورجال وشیوخ وعجائز وشباب وفتیات لھم الحق في أبسط مقومات الحیاة، لا ترتبط مصائرھم بما یراه أو یقرره طبقة رجال الحكم، ومع ھذا فإن بلادنا العربیة باتت أشبھ ما تكون بمزارع المواشي، تُذبح متى شاء الزعیم حرباً صبیانیة، وتُحلب متى ما تورط الرئیس مالیاً، وتقدم قرابینا في العید الثمانین لعمر الرئیس المنتھي عمره ولا تنتھي .صلاحیتھ وحدھم العرب قد تورطوا في تجارة الربا السیاسي طویل الأمد، فالرئیس یقدم نفسھ أنموذجاً للعدل المزدوج أمام العالم، وداخل بلده یفرق بین الرجل وزوجتھ بمعیار الولاء والطاعة، فیما یقف مطأطئا برأسھ أمام خطابات زعماء العالم المتمدن الذین یتغیرون كل أربع سنوات، ومع ھذا یسعون في فترة حكمھم للمزید من الرفاه لمجتمعاتھم، وإذا .فشلوا سیاسیاً، یقدمون للمحاكمة عبر صنادیق الاقتراع، فلا حرب أھلیة ولادماء زكیة ولا دمار لبنیة الدولة لقد بات حال الدول العربیة مزریاً ومرعباً ومذّلاً، لیس أمام أنفسنا فقط بل وأمام العالم الذي ما زال یؤمن بحقنا أن نلجأ الى بلادھم وأن نعیش بینھم وعلى حسابھم ثم نشتمھم، فبلاد النفط والشمس والماء والتاریخ والبطولات باتت كھفاً مھجوراً تسكنھ الأرواح الشریرة والقبور المخیفة والذئاب التي تقرر أنیابھا مصائر من یقول لھا ارحلوا عنا، ارحل باتت كلمة ثمنھا غرفة من جھنم، فھلا خرج علینا نبي ما لیقنع الرؤساء المغلّفة قلوبھم أن یُ ّ غیروا منھجھم قبل عید مولدھم المئوي؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير