البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

قاصرون ومقصرّون يا نيبال

قاصرون ومقصرّون يا نيبال
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 مفجع ما قاله وزير تنمية اجتماعية سابق عن مراكز الاحداث وما يجري في مراكزها , وكنت اثرت معه طبيعة البرامج التأهيلية التي تُقدمها مراكز رعاية الاحداث لنزلائها , وكانت الفاجعة " لا شيء " نقدم فقط خدمات الطعام والشراب والمنامة , داخل اسوار المراكز فيما يقوم الامن العام بالمهمة خارج المراكز , واضاف كل ما يقال عن برامج التأهيل محض كذب , فليس لدينا اي مشروع او برنامج للتأهيل او الرعاية , حتى الطب النفسي غير متوفر ولا نقدم رعاية نفسية لهم .

ما فتح الملف , الحدث الذي اقدم على جريمة بشعة عكست ظلالها على كل بيت اردني , فقد اظهر الاردنيون حالة تعاطف فريدة مع الطفلة نيبال ومع عائلتها , وبدون مبالغة فإن القضية مسّت شعور كل بيت وكل فرد طوال الايام الاربعة التي شهدت اختفاء الطفلة قبل الكشف عن جثتها وظروف مقتلها البشعة , فالضحية طفلة والقاتل حدث لا تنطبق عليه القوانين الرادعة لجريمته , فالحد الاعلى للحكم هو 12 سنة سجن اي ما يعادل تسع سنوات شمسيات .

نعم قاصرون تشريعيا امام هكذا جريمة , والاخطر اننا مقصرون بحق جيل نطلق عليه في الرخاء اسم جيل الشباب او اليافعين وفي المآسي " احداث " دون النظر لبيئتهم المنزلية وانعكاسها عليهم ودون النظر لسجلهم الجرمي , وماذا قدمنا لهم خلال فترة الرعاية في مراكز الاحداث , فلا يوجد انسان مجرم بالولادة او بالجينات , وإن كانت بعض الجينات قابلة للعنف اكثر من غيرها , وتلك تستوجب معالجة خاصة ومتابعة مجتمعية , فكلنا قاصرون ومقصرون , افرادا ومؤسسات .

اليوم وكما كل المجتمعات الحية , علينا الوقوف امام جريمة الزرقاء البشعة لمراجعة تشريعاتنا ومؤسساتنا التربوية والشبابية والاجتماعية , فالجريمة وقعت والجاني في قبضة العدالة , لكن ثمة الاف الاطفال ما زالوا عرضة لجرائم ومجرمين , وثمة الاف الاحداث ما زالوا قابعين في المراكز دون ادنى رعاية او اعادة تاهيل , فالانتصار لدم الضحية يكون بالمكاشفة والضغط على مواطن الخلل , فالحدث ارتكب جريمة شاركنا جميعا بها , مرة بعدم تأهيله ومرات بعدم توفير الرعاية اللازمة له في المدرسة والشارع .

علينا الاستفادة من الحدث رغم بشاعته وايلامه , ليس على طريقة إبراء الذمة بالركض نحو المطالبة بإعدام الجاني , فالقصة اعمق من ذلك , فهو جان ومجني عليه في نفس القضية , بعد ان اثبتت وزارة التنمية الاجتماعية فشلها الواضح في معالجة مراكز الاحداث وقبلها مراكز المعاقين , ونتذكر جميعا حادثة الاعتداء على المعاقين في مراكز التنمية والتي نشرتها فضائية " بي بي سي " , ويومها انفعلنا ومرت الحادثة , ونتذكر جيدا حادثة مقتل الطفل البشعة في الزرقاء قبل عقدين وجريمة مخيم الحسين البشعة وايضا مرت دون مراجعة ودون ادنى متابعة .

امامنا سردية سوداء من الاعتداء على الطفولة والمعاقين ومع ذلك لم نستنهض الهمم من اجل معالجة القصور التشريعي والتقصير المجتمعي والرسمي , واذا كنا فعلا مخلصين وصادقين لدم الطفلة نيبال ولسردية وفاتها المؤلمة , فعلينا الانتفاض من اجل اعادة الاعتبار للطفولة بقوانين ضامنة لحقوقهم وكذلك المعاقين , وعلينا النهوض ببرنامج وطني لاعادة تأهيل الاحداث والسجناء , وعدم الاكتفاء بشعار فارغ واجوف اسمه مراكز تأهيل واصلاح , فالسجين يدخل على جريمة او مخالفة ويخرج محترفا وكذلك الاحداث الذين يدخلون المراكز على جنحة او جريمة فيخرجون محترفي اجرام .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير