اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة

مفهوم الانتماء ومفهوم الارتماء !!!

مفهوم الانتماء ومفهوم الارتماء
الأنباط -

 

مفهوم الانتماء ومفهوم الارتماء !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

ان الاختلاف بين الامم أمر طبيعي وضروري وحتمي بحكم الطبيعة البشرية والقوانين والتشريعات والقيم والعادات الاجتماعية ، والتي تتحرك الشعوب في فلكها افراداً وجماعات .

كذلك فان الاختلاف الايجابي يدعو الى التجديد والتطوير نحو الافضل كذلك الابداع والابتكار ، بحيث يدفع الحياة الانسانية لاي مجتمع من اجل التطور والتقدم والرقي .

ولا يتم ذلك الا بضوابط لا تخطئها عيون الخبراء الاجتماعيين وعلماء الاجتماع والبحث والارشاد ، حيث يكون الانفتاح المدروس والمحسوب اخذاً وعطاءاً دون ان يذوب مجتمع متحفظ في مجتمع انفتاحي متحرر من كل القيم والمبادىء الاجتماعية والاخلاقية ، اي اننا نأخذ من تلك المجتمعات الغربية ما يروق لعيونننا ولعقولنا ويتفق مع ديننا وتراثنا .

ولقد بدأنا نشاهد كثيراً من الدول العربية اصبحت تفكر بطريقة الدخول في جحور الظلام والضباب وأخذت تسير سير البلهاء لا يحسنون التمييز بين ما ينفعهم وما يضرهم ، حيث تأخذهم مدنية الغرب المنفتحة فتسحرهم ببريقها دون تمييز بين غث وسمين ، وهو ضعف حضاري يغلفه غياب الوعي الجماعي مختزلين التاريخ منبهرين بالطفرات الحضارية او الخداع الحضاري الذي فيه مضرة اكثر منه نفعاً .

ولقد تغيب عن حاضرنا كثير من المصطلحات العربية ذات الهوية الوطنية وتم استبدالها بمصطلحات غربية ، فلقد استحدث الغرب مصطلح صراع الحضارات بدلاً من التعايش الانساني ، والذي يمكن فهمه من قول الله تعالى ( يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ) الحجرات .

اننا لسنا ضد اي انفتاح على المجتمعات المتحضرة والمتطورة ، ولسنا ضد التعايش مع الاخرين فهذا مطلب شرعي وانساني واجتماعي ، ولسنا ضعفاء نخشى الحوار معهم على مواقع التواصل الاجتماعي او نهرب منهم .

لكننا بحاجة الى التحصين الثقافي لنحافظ على هويتنا ونحافظ على مفاهيمنا وقيمنا الدينية والاخلاقية التي تضبط سلوكنا وتحافظ على التنشئة الاسرية والتعليمية ، فهي رصيد نفسي اخلاقي وثقافي ، وهي ملامح حضارتنا التي نعتز ونفتخر بها ، وهي عنوان تماسك الاسرة والمجتمع في نسيج واحد ، وعنوان لصلة الارحام والتكافل والتضامن .

وأي تنازل عن قيمنا الثقافية والاخلاقية او شريعتنا الاسلامية والدينية باسم الحداثة او العصرية سوف يعدل من مفهوم الانتماء الى مفهوم الارتماء والسقوط لصالح الغرب ، ونضج شبابنا ووعي الاهل هو مطلب اجتماعي ، فنضج الفرد يعرف من خلال طريقة واسلوب وآلية ارتباطه وتعامله وسلوكه مع المحيط الذي حوله والتحكم بالغرائز والمظهر .

فهناك خطر يهدد المجتمعات الانسانية في خصوصيتها الثقافية والحضارية وفي أمنها الفكري وفي هويتها الوطنية ، في ظل الاندفاع نحو الانفتاح الكامل على تلك المجتمعات بعاداتها وتقاليدها حتى بمصطلحاتها والفاظها .

فهناك قيم جوهرية نابعة من الدين وهذا يحتاج الى ارادة ذاتية واسلوب حكيم برؤية شاملة الى الواقع من كافة جوانبه المتعددة ، من اجل اكتساب المناعة ضد ضعف ابنائنا من الانخراط في مفاهيم منحرفة وعادات وسلوكيات منحرفة .//

      

hashemmajali_56@yahoo.com   

 

 

  

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير