البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

مفهوم الانتماء ومفهوم الارتماء !!!

مفهوم الانتماء ومفهوم الارتماء
الأنباط -

 

مفهوم الانتماء ومفهوم الارتماء !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

ان الاختلاف بين الامم أمر طبيعي وضروري وحتمي بحكم الطبيعة البشرية والقوانين والتشريعات والقيم والعادات الاجتماعية ، والتي تتحرك الشعوب في فلكها افراداً وجماعات .

كذلك فان الاختلاف الايجابي يدعو الى التجديد والتطوير نحو الافضل كذلك الابداع والابتكار ، بحيث يدفع الحياة الانسانية لاي مجتمع من اجل التطور والتقدم والرقي .

ولا يتم ذلك الا بضوابط لا تخطئها عيون الخبراء الاجتماعيين وعلماء الاجتماع والبحث والارشاد ، حيث يكون الانفتاح المدروس والمحسوب اخذاً وعطاءاً دون ان يذوب مجتمع متحفظ في مجتمع انفتاحي متحرر من كل القيم والمبادىء الاجتماعية والاخلاقية ، اي اننا نأخذ من تلك المجتمعات الغربية ما يروق لعيونننا ولعقولنا ويتفق مع ديننا وتراثنا .

ولقد بدأنا نشاهد كثيراً من الدول العربية اصبحت تفكر بطريقة الدخول في جحور الظلام والضباب وأخذت تسير سير البلهاء لا يحسنون التمييز بين ما ينفعهم وما يضرهم ، حيث تأخذهم مدنية الغرب المنفتحة فتسحرهم ببريقها دون تمييز بين غث وسمين ، وهو ضعف حضاري يغلفه غياب الوعي الجماعي مختزلين التاريخ منبهرين بالطفرات الحضارية او الخداع الحضاري الذي فيه مضرة اكثر منه نفعاً .

ولقد تغيب عن حاضرنا كثير من المصطلحات العربية ذات الهوية الوطنية وتم استبدالها بمصطلحات غربية ، فلقد استحدث الغرب مصطلح صراع الحضارات بدلاً من التعايش الانساني ، والذي يمكن فهمه من قول الله تعالى ( يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ) الحجرات .

اننا لسنا ضد اي انفتاح على المجتمعات المتحضرة والمتطورة ، ولسنا ضد التعايش مع الاخرين فهذا مطلب شرعي وانساني واجتماعي ، ولسنا ضعفاء نخشى الحوار معهم على مواقع التواصل الاجتماعي او نهرب منهم .

لكننا بحاجة الى التحصين الثقافي لنحافظ على هويتنا ونحافظ على مفاهيمنا وقيمنا الدينية والاخلاقية التي تضبط سلوكنا وتحافظ على التنشئة الاسرية والتعليمية ، فهي رصيد نفسي اخلاقي وثقافي ، وهي ملامح حضارتنا التي نعتز ونفتخر بها ، وهي عنوان تماسك الاسرة والمجتمع في نسيج واحد ، وعنوان لصلة الارحام والتكافل والتضامن .

وأي تنازل عن قيمنا الثقافية والاخلاقية او شريعتنا الاسلامية والدينية باسم الحداثة او العصرية سوف يعدل من مفهوم الانتماء الى مفهوم الارتماء والسقوط لصالح الغرب ، ونضج شبابنا ووعي الاهل هو مطلب اجتماعي ، فنضج الفرد يعرف من خلال طريقة واسلوب وآلية ارتباطه وتعامله وسلوكه مع المحيط الذي حوله والتحكم بالغرائز والمظهر .

فهناك خطر يهدد المجتمعات الانسانية في خصوصيتها الثقافية والحضارية وفي أمنها الفكري وفي هويتها الوطنية ، في ظل الاندفاع نحو الانفتاح الكامل على تلك المجتمعات بعاداتها وتقاليدها حتى بمصطلحاتها والفاظها .

فهناك قيم جوهرية نابعة من الدين وهذا يحتاج الى ارادة ذاتية واسلوب حكيم برؤية شاملة الى الواقع من كافة جوانبه المتعددة ، من اجل اكتساب المناعة ضد ضعف ابنائنا من الانخراط في مفاهيم منحرفة وعادات وسلوكيات منحرفة .//

      

hashemmajali_56@yahoo.com   

 

 

  

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير