البث المباشر
وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة

كرامة الأمة إلى أين؟

كرامة الأمة إلى أين
الأنباط -

تحت مفردات هذا السؤال الذكي الاستفهامي أو الاستنكاري، أبدعت عنوانه والتقاطه أحزاب تحالف تيار التجديد المكون من الثلاثي : 1 – حزب التيار الوطني، 2 – الحياة، 3 – حصاد، في مهرجان قاعة الرشيد بمجمع النقابات المهنية، بمناسبتي معركة الكرامة ويوم الأرض. 
الكرامة التي رأى نقيب المحامين مازن إرشيدات غيابها، وهذا يعود في الواقع إلى فشل حركة التحرر العربية من استكمال خطواتها بعد الحرب العالمية الثانية، وازداد سوءاً وانحداراً أحوال العرب بعد نهاية الحرب الباردة 1990، وتدمير العراق واحتلاله 1991 – 2003، والحروب البينية التي دمرت سوريا وليبيا واليمن على أثر انفجارات الربيع العربي، واستنزفت الأموال وأضعفت مصر والجزائر، والانقسام الفلسطيني وتداعياته وجوباً وفق التعبير القانوني لدى المحامين : 1 – التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، و2 – التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، فالأولوية باتت لدى طرفي الانقسام فتح وحماس الحفاظ على ما لديهما من سلطة ونفوذ ووظائف، وكلاهما يحصل على تمويله عبر الفضاء الذي يسمح به الاحتلال لهما من موارد !!. 
النقيب مازن إرشيدات، وجد أن ثمة بصيصاً من كرامة تجسدت ببسالة الجنرال عمر أبو ليلى الفتى الفدائي الذي وجه ضربة للعدو وإهانة معنوية له وقدم لنا وجبة من الأمل، كما تجسدت الكرامة بقرار الملك عبد الله الثاني بإلغاء ملحق معاهدة السلام حول أراضي الباقورة والغُمر، وإلغاء الزيارة إلى رومانيا.
تدقيق راعي الاحتفال طاهر المصري، وصاحب الدعوة عبد الفتاح الكيلاني وتركيزهما على ضرورة الوحدة الوطنية لم يكن عبثاً ولا صدفة ولا بدعة سياسية، بل هي ضرورة جسدها تيار التجديد بدعوته فرج الطميزي أمين عام الحزب الشيوعي، ومراد العضايلة أمين عام حزب جبهة العمل، اللذين أبدعا في التوصيف والقراءة لكل منهما من طرف رؤيته وزاويته السياسية، ولكنهما جسدا الواقع والضرورة والقدرة على التشخيص واستنباط الأدوات المطلوبة نحو مواجهة العدو الوطني والقومي : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ودعم نضال شعب فلسطين ومشروعه الوطني الديمقراطي، والاستذكار الذي توقف عنده العضايلة بالمقارنة التفصيلية ما بين أردن 1991 برفض الذهاب إلى حفر الباطن، مع ما نعانيه اليوم بسبب رفضنا لخطة تصفية القضية الفلسطينية وفق مخطط ترامب وخطواته العملية في دعم غير مسبوق للمستعمرة الإسرائيلية : 1 – الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة، 2 – إغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن، 3 – إغلاق السفارة الأميركية في القدس الشرقية، 4 – وقف الدعم المالي عن الأونروا، 5 – وقف الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية، 6 – اسقاط كلمة الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967 في تقرير الخارجية الاميركية، 7 – الاعتراف بضم الجولان السوري لخارطة المستعمرة الإسرائيلية التوسعية.
 الرفض الأردني الحازم لهذه الإجراءات ندفع ثمنها بمظاهر الإفقار والتضييق المالي وحجب المساعدات بشكل منهجي مدروس بهدف واضح وهو تفجير الجبهة الداخلية الأردنية، وزيادة حدة الاصطفاف الاقليمي، والتقاطب الاجتماعي، والفلتان السياسي والأمني. 
دعوة تيار التجديد كتيار سياسي وسطي، يمتلك رؤية وطنية، وحس بالمسؤولية، وواقعية غير مغرقة في إظهار تفاهمها وانحيازها للموقف الرسمي، دعوتهم للثلاثي مازن إرشيدات وفرج الطميزي ومراد العضايلة كممثلين للتيارات القومية واليسارية والإسلامية، دلالة وعي، وخيار صائب للتعامل مع اللحظة السياسية بسعة أفق، مع أحزاب التنسيق اليساري والقومي من طرف، ومع الإخوان المسلمين عبر حزب جبهة العمل الإسلامي من طرف آخر، والبحث عن القواسم المشتركة التي تجمع التيارات السياسية المختلفة : الوسطية مع القومية واليسارية والإسلامية، وهذا ما حققوه في هذا النشاط ليوم الكرامة والأرض. 
مهرجان معركة الكرامة ويوم الأرض لأحزاب تيار التجديد كان مميزاً هذا العام، وتفوق على الاحتفالات المماثلة بجديته وحُسن اختياره، وقد زاده ألقاً إبداعات عائشة الخواجا الرازم بأشعارها الملتزمة، وخفة دمها، وعمق تعليقاتها، وقد اختارت أن تمنح مراد العضايلة المتحدث الأخير الوقت ليقول ما لديه، وعلق طاهر المصري باتزانه بقوله: عائشة رجّحت الشيوعي على الإسلامي، فرد العضايلة بقوله: فرج الطميزي شيوعي مؤمن، وهكذا كان جواً دافئاً رداً على برودة الطقس، ورداً ايجابياً على حالة الانهيار العربي التي تفرض على الجميع التكاتف والتحالف رغم الخلافات والتباينات والاجتهادات، فالعدو متمكن يفرض على القوى السياسة البحث عن القواسم المشتركة حفاظاً على ما تبقى لدينا من كرامة. 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير