البث المباشر
105.4 دنانير سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري

اوراق ملك .. حضور بطعم الغياب

اوراق ملك  حضور بطعم الغياب
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 يمكن اليوم قراءة ما قدمته شخصيات سياسية رفيعة من شهادات بحق الاوراق الملكية التي كادت ان تنساها العقول لولا مبادرة شجاعة من قناة رؤيا ومن الزميل الدكتور مهند مبيضين , الذي اعاد استنهاض الاوراق في حلقات اسبوعية كان آخرها شهادة الدكتور مصطفى الحمارنة بوصفه رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي دون اغفال خلفيته كمؤرخ وسياسي مشتبك مع التفاصيل الدقيقة للحياة السياسية الاردنية وبنكهة خاصة يمتاز بها مصطفى الحمارنة عن غيره من الساسة واساتذة التاريخ فهو ما زال ممسكا على يساريته الاصيلة وغير قابل للتدجين المناصبي .

الحمارنة وفي معرض قراءته للورقة الرابعة امتلك جرأة فائضة عن طبيعة الاسئلة التي طرحها المبيضين وغرّد بما يريد خارج السرب التقليدي الاحتفائي بالاوراق الملكية , رغم ان الحوار كان ابعد ما يكون عن قراءة الورقة الرابعة , بل كان قراءة لعقود ثلاثة بدأت مع مرحلة الانفراج الديمقراطي عام 1989 , وحتى لحظة بث الحلقة مساء الجمعة الماضية , كفّن فيها الحمارنة الطبقة السياسية السابقة وبعض القائمة , باعلانه ان الفرص الكبرى ضاعت تارة بتواطؤ من رجالات السياسة على الحالة واللحظة الاردنية وتارات بغباء الساسة وعدم قدرتهم على انتاج توافقات او تغليب العام على الخاص كما جرى الحال مع تجارب شعوب ودول نجحت في اجتياز المراحل الحرجة .

طبعا استشهد الحمارنة بحكم دراسته واطلاعه بالتجربة الاسبانية , وكان استشهاده ذكيا , فطبيعة النظام الملكي سمحت له بالسير نحو هدفه بسهولة ويسر , حيث رعى الملك في اسبانيا التحول الديمقراطي ووفر له سُبل النجاح , بعد ان قدمت كل التكوينات السياسية الاسبانية التنازلات اللازمة لاحداث التوافق الوطني دون تمترس خلف مصلحة حزبية ضيقة او انانية شخصانية , عكس التجربة الاردنية التي قدم الملك فيها دعما وتنازلا من اجل دفع العجلة الى الامام من الميثاق الى الوطني الى اليوم ولم تُحسن الاحزاب والشخصيات السياسية التقاطها والبناء عليها اما لعجزها واما لانانيتها .

الحمارنة لامس النقاط الساخنة كلها , من سوء التقييم الرسمي لعوامل الامان الوطني , حيث اعتمدت الدولة على العشائر لتثبيت هذا العامل , ورفضت الاعتماد على الاحزاب كإطار سياسي ضامن , مما افسح المجال لخضوع الدولة لممارسات ذات كلفة عالية على المستوى الوطني , رافضة اللجوء الى دفع ثمن ربما يكون مرتفعا في البدايات , اذا ما اعتمدت على التكوينات السياسية , لكنه سيكون بكلفة سهلة واكثر امانا وضمانا في المستقبل , وهذا ما ندفع ثمنه اليوم , وربما سيكون الثمن باهظا في الايام القادمة وسترتفع الكلفة مع كل تأخير .

الحديث كان جريئا وعلميا في مجمله وتحديدا في تشخيصه لثورة العلم التي اجهضناها , وللمجتمع الذي يتعاطى مع السياسة دون القدرة على تشكيل حالة سياسية قابلة للنضوج والانضاج , مكتفيا المجتمع والدولة بالشكل السياسي دون تشكيل الحالة السياسية التي تسند الدولة وتمنحها القدرة على الاستجابة الموضوعية للاحداث الداخلية او تداعيات الاقليم وضغوطاته على الدولة والمجتمع , وليعذرني الصديق مهند مبيضين فيما سأقوله , فهو لو لاحق اجابات الحمارنة بحسم وتركيز , لأخرج من الحمارنة الكثير الكثير , فالرجل يحمل في جعبته اضعاف ما قاله وكشفه في الساعة التفزيونية , طبعا هذا لا ينتقص من اهمية البرنامج ومقدار الدسم الذي يقدمه للمتلقي .

ما تختصره مشهدية البرنامج الثقيل وما قاله الحمارنة اننا امام حالة سياسية يمكن اختصارها بجملة " حضور بطعم الغياب " للساسة والسياسيين في الاردن وتلك معضلة الدولة اليوم وربما تكون ازمتها القادمة .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير