البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

وأخيراً عملها الجزائريون

وأخيراً عملها الجزائريون
الأنباط -

وأخيراً فعلها الجزائريون، انتفض الشعب بكل شرائحه ومكوناته، واستجاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقرر عدم ترشيح نفسه لدورة رئاسية خامسة، وبذلك سجل الشعب الجزائري أن يوم 11 آذار 2019 محطة مضيئة ونقلة نوعية في مسار الشعب الجزائري نحو استكمال حقوقه الديمقراطية بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة وإنهاء الاحتكار والتحكم بإرادة الجزائريين، بعد سنوات طويلة من نجاح نضالهم في تحرير بلدهم واستعادة السيادة والكرامة الوطنية من المستعمر الأجنبي وطرده. 
خطوة الرئيس الجزائري قد تكون شجاعة وجوهرية، وقد تكون إنحناءة وتراجعا مؤقتا بعد قرار تأجيل إجراء الانتخابات يوم 18 نيسان، لمدة غير معلومة وغير محدودة، وارتبطت بتشكيل هيئة وطنية تُعد وثيقة إصلاحية مطلوبة، ولكنها في الحالتين خطوة عملية ملموسة، سواء كانت جادة في التراجع عن الترشيح، أو تكتيكية مؤقتة في محاولة استيعاب حركة الشارع المتعاظمة.
في الجزائر، يُسجل للربيع العربي أنه استعاد حيويته ودوره ومطالبه، وأن حركة التحرر العربية التي أخفقت في إنجاز مطالب شعوبها، بعد أن أنجزت الاستقلال عن الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية، أخفقت في تحقيق العناوين الأربعة : 1 – استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – توفير العدالة الاجتماعية، 3 – تحقيق الديمقراطية، 4 – تحرير فلسطين، وصبرت شعوب عربية على حكامها العسكر أو الديكتاتوريين أو الأحاديين وتحملوا القهر والجوع والحرمان حتى فاض بهم فانفجرت ثورة الربيع العربي استجابة لحاجة الإنسان العربي وشريكه في المواطنة إلى متطلبات المواطنة المدنية والكرامة وحق الحياة، ولكنها خُذلت وانتكست وصابها العطب وتحولت إلى خريف جاف حرق مفاصل الدولة في أكثر من بلد وأتعب الشعب

 والتقطت جيوش المبادرة بقرار وغطاء أميركي لتسير حركة الشعوب وانتفاضتها بما لا يتعارض مع المصالح الكونيالية الأميركية وأداتها  للتخريب والتدمير والاستعمار: المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً واستخبارياً . 
لقد حرفوا الربيع العربي عن مساره بسبب غياب أحزاب راسخة قوية يسارية أو قومية أو وطنية ليبرالية، قادرة على قيادة الشارع حتى يتم استكمال مطالبه في العدالة الاجتماعية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتم ذلك الانحراف إما عبر التنظيمات الإسلامية النافذة، أو عبر حركة الجيش التي أعطوها الشرعية ووفروا لها الغطاء الدولي لصالح الإخوان المسلمين، أو تسليم زمام المبادرة لداعش والقاعدة كما حصل في سوريا والعراق، وما بينهما كما حصل في تجربتي ليبيا واليمن والخراب الذي ألم بهما، فبعد هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة، وهزيمة العراق واحتلاله في كارثة الخليج، باتت أحزاب التيار اليساري، وأحزاب التيار القومي، ضعيفة غير قادرة على قيادة النهوض الوطني مع غياب أحزاب وطنية ليبرالية مستقلة. 
حركة الشارع في الجزائر، جددت الحياة على أمل التغيير بشكل سلمي ديمقراطي، بعد أن استنفد النظام كافة أساليبه وإمكانياته وبرامجه وخططه، ولم يعد أمامه هدف سوى البقاء في السلطة، وللسلطة فقط، مما دفع الشارع بعد أن تفاقمت مشاكله المعيشية وفقدانه الشعور أنه صاحب قرار ويُملى عليه إجراءات وتحمل متاعب لا ذنب له فيها بل تعود لسوء الإدارة أو بواطن الفساد، وهو يتطلع في ظل العولمة وانفتاح أدوات الاتصال أن المسؤول الأول أو الحزب يتنحى حينما يفشل في تمرير قرار أو برنامج في أوروبا والعديد من مناطق العالم، بينما يفشل المسؤول الأول في بلدان عربية في قضايا كبيرة وذات أثر عميق وتتحمل الشعوب مأساة التسلط والخطيئة وغياب التعددية والديمقراطية، وعدم الاحتكام الجدي إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة مما يستوجب التغيير، والتغيير لن يتم إلا بفضل حركة الشعوب وتطلعاتها.    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير