اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية

الانقسام مصلحة للمستعمرة

الانقسام مصلحة للمستعمرة
الأنباط -

مثلما لم يكن مصلحة لحركة حماس في محاولة اغتيال رامي الحمد الله رئيس حكومة السلطة الفلسطينية مع ماجد فرج مدير مخابراتها يوم 13/3/2018 ، لا مصلحة لحركة حماس في محاولة اغتيال أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح يوم 8 آذار 2019، وفي علم الجريمة يقولون إذا لم تتمكن من معرفة الفاعل، ابحث عن المستفيد .
ثلاثة أطراف لها دوافع في المس بأحمد حلس : أولها أنه زعيم عشيرة قبل أن يكون قائداً سياسياً، وعائلته كثيرة الخصوم والصدامات، فالاحتمال الأول أن تكون الدوافع انتقامية شخصية، والاحتمال الثاني أطراف سياسية دينية متطرفة على غرار داعش والقاعدة تستهدف المس بسياسة رئيسه أبو مازن باعتباره ممثلاً له في قطاع غزة، والاحتمال الثالث أن يكون المنفذ عميلاً للاحتلال ونفذ فعلته بناء على تعليمات المستعمرة لبقاء واستمرارية الصراع والخلاف ومواصلة التصعيد بين رام الله وغزة . 
دققوا ما كتبه الصحفي الإسرائيلي البارز ناحوم بارنياع يوم 8/3/2019، على صفحات يديعوت أحرنوت مقالاً تحت عنوان « حماس تفهم وتستهتر « يقول فيه حرفياً « نتنياهو يريد استمرار حكم حماس في غزة : ففي نظره هذا هو أفضل الشرور، ليس لديه نية للدخول إلى غزة، حتى لا يدفع الثمن من حياة مئات الجنود، وحتى لا يتورط بإعادة الاحتلال بشكل دائم « ويخلص بارنياع إلى نتيجة مفادها فيقول عن نتنياهو « هو يُفضل الفلسطينيين كما هم : منقسمين، مستضعفين ويائسين « هل ثمة نتيجة أوضح من هذه القراءة لكاتب إسرائيلي ؟؟ وهل ثمة فلسطيني واحد لدى طرفي الانقسام فتح وحماس لديه ما يرى عكس ما خلص له الصحفي الإسرائيلي وهو يقرأ المشهد السياسي من موقعه كإسرائيلي ؟؟ .
حركة فتح كانت الأم الحاضنة، ورئيسها أبو عمار كان يتصرف باعتباره أبو الجميع، حتى مع أولئك الذين انشقوا عنه وخوّنوه، فكان يتصرف وبوصلته فقط نحو فلسطين، ولا عدو له ولا خصم سوى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق، مما يتطلب دائماً لملمة الصفوف الفلسطينية رغم تدخلات بعض العواصم لتمزيق الحالة الفلسطينية، ولكنه كان أقوى من أفعالها ويعمل على توحيد صفوفه وجبهته الداخلية، ليبقى قوياً متماسكاً في مواجهة عدوه الإسرائيلي الذي لا عدو له غيره . 
الانقسام الفلسطيني الذي سببه انقلاب حركة حماس في أيار 2007، مازال متواصلاً وتفاقم في أحداثه ونتائجه وتداعياته، فباتت حماس منفردة في إدارة قطاع غزة، بعد أن فشلت حركة فتح بإستعادة القطاع إلى حضن الشرعية، وباتت النتيجة العملية أن لا فصيل منهما يملك القدرة وحده في إدارة المؤسسة الفلسطينية، والوحدة لن تقوم إلا بالشراكة بين الكل الفلسطيني، بين الشرائح الأساسية الفاعلة بين صفوف الفلسطينيين وهي : فتح وحماس مع الشعبية والديمقراطية والجهاد وباقي الفصائل مع المستقلين، تلك هي المعادلة التي تضمن تماسك وحدة المؤسسة الفلسطينية في وجه العدو الإسرائيلي . 
ما قاله أحمد حلس تعقيباً على محاولة اغتياله بإطلاق النار من قبل سيارة مسرعة نحوه في منطقة الزوايدة يُعبر عن عين الحكمة بقوله : 
« إن التحريض الذي تمارسه حماس وحالة الاحتقان والضخ الإعلامي السلبي، يؤدي إلى مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويساهم في خلق حاضنة للعنف والإرهاب» وأكد حلس» أن معركة حركة فتح هي معركة الدفاع عن الأرض والقضية الفلسطينية في وجه الاحتلال، وبالتالي كل الذين لديهم أجندات غير وطنية يحرصون على حرف جهد النضال الفلسطيني تجاه قضايا تُشغله عن المعركة الأساسية» وشدد حلس على أن «حركة فتح تدرك أهمية مواجهة التحديات بالوحدة الوطنية كأولوية لدى الحركة قبل أية تفاهمات مع الاحتلال « .
أولوية صحيحة قالها أحمد حلس رغم مرارة ما أصابه من أذى ومن محاولة اغتيال خرج منها سالماً معافى، لعلها تكون درساً إضافياً يتعلم من خلالها الفلسطيني أن وحدته هي المظلة التي تحميه من المؤامرات وخطط عدوهم الإسرائيلي الذي لا عدو لهم غيره .    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير