اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

الانقسام مصلحة للمستعمرة

الانقسام مصلحة للمستعمرة
الأنباط -

مثلما لم يكن مصلحة لحركة حماس في محاولة اغتيال رامي الحمد الله رئيس حكومة السلطة الفلسطينية مع ماجد فرج مدير مخابراتها يوم 13/3/2018 ، لا مصلحة لحركة حماس في محاولة اغتيال أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح يوم 8 آذار 2019، وفي علم الجريمة يقولون إذا لم تتمكن من معرفة الفاعل، ابحث عن المستفيد .
ثلاثة أطراف لها دوافع في المس بأحمد حلس : أولها أنه زعيم عشيرة قبل أن يكون قائداً سياسياً، وعائلته كثيرة الخصوم والصدامات، فالاحتمال الأول أن تكون الدوافع انتقامية شخصية، والاحتمال الثاني أطراف سياسية دينية متطرفة على غرار داعش والقاعدة تستهدف المس بسياسة رئيسه أبو مازن باعتباره ممثلاً له في قطاع غزة، والاحتمال الثالث أن يكون المنفذ عميلاً للاحتلال ونفذ فعلته بناء على تعليمات المستعمرة لبقاء واستمرارية الصراع والخلاف ومواصلة التصعيد بين رام الله وغزة . 
دققوا ما كتبه الصحفي الإسرائيلي البارز ناحوم بارنياع يوم 8/3/2019، على صفحات يديعوت أحرنوت مقالاً تحت عنوان « حماس تفهم وتستهتر « يقول فيه حرفياً « نتنياهو يريد استمرار حكم حماس في غزة : ففي نظره هذا هو أفضل الشرور، ليس لديه نية للدخول إلى غزة، حتى لا يدفع الثمن من حياة مئات الجنود، وحتى لا يتورط بإعادة الاحتلال بشكل دائم « ويخلص بارنياع إلى نتيجة مفادها فيقول عن نتنياهو « هو يُفضل الفلسطينيين كما هم : منقسمين، مستضعفين ويائسين « هل ثمة نتيجة أوضح من هذه القراءة لكاتب إسرائيلي ؟؟ وهل ثمة فلسطيني واحد لدى طرفي الانقسام فتح وحماس لديه ما يرى عكس ما خلص له الصحفي الإسرائيلي وهو يقرأ المشهد السياسي من موقعه كإسرائيلي ؟؟ .
حركة فتح كانت الأم الحاضنة، ورئيسها أبو عمار كان يتصرف باعتباره أبو الجميع، حتى مع أولئك الذين انشقوا عنه وخوّنوه، فكان يتصرف وبوصلته فقط نحو فلسطين، ولا عدو له ولا خصم سوى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق، مما يتطلب دائماً لملمة الصفوف الفلسطينية رغم تدخلات بعض العواصم لتمزيق الحالة الفلسطينية، ولكنه كان أقوى من أفعالها ويعمل على توحيد صفوفه وجبهته الداخلية، ليبقى قوياً متماسكاً في مواجهة عدوه الإسرائيلي الذي لا عدو له غيره . 
الانقسام الفلسطيني الذي سببه انقلاب حركة حماس في أيار 2007، مازال متواصلاً وتفاقم في أحداثه ونتائجه وتداعياته، فباتت حماس منفردة في إدارة قطاع غزة، بعد أن فشلت حركة فتح بإستعادة القطاع إلى حضن الشرعية، وباتت النتيجة العملية أن لا فصيل منهما يملك القدرة وحده في إدارة المؤسسة الفلسطينية، والوحدة لن تقوم إلا بالشراكة بين الكل الفلسطيني، بين الشرائح الأساسية الفاعلة بين صفوف الفلسطينيين وهي : فتح وحماس مع الشعبية والديمقراطية والجهاد وباقي الفصائل مع المستقلين، تلك هي المعادلة التي تضمن تماسك وحدة المؤسسة الفلسطينية في وجه العدو الإسرائيلي . 
ما قاله أحمد حلس تعقيباً على محاولة اغتياله بإطلاق النار من قبل سيارة مسرعة نحوه في منطقة الزوايدة يُعبر عن عين الحكمة بقوله : 
« إن التحريض الذي تمارسه حماس وحالة الاحتقان والضخ الإعلامي السلبي، يؤدي إلى مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويساهم في خلق حاضنة للعنف والإرهاب» وأكد حلس» أن معركة حركة فتح هي معركة الدفاع عن الأرض والقضية الفلسطينية في وجه الاحتلال، وبالتالي كل الذين لديهم أجندات غير وطنية يحرصون على حرف جهد النضال الفلسطيني تجاه قضايا تُشغله عن المعركة الأساسية» وشدد حلس على أن «حركة فتح تدرك أهمية مواجهة التحديات بالوحدة الوطنية كأولوية لدى الحركة قبل أية تفاهمات مع الاحتلال « .
أولوية صحيحة قالها أحمد حلس رغم مرارة ما أصابه من أذى ومن محاولة اغتيال خرج منها سالماً معافى، لعلها تكون درساً إضافياً يتعلم من خلالها الفلسطيني أن وحدته هي المظلة التي تحميه من المؤامرات وخطط عدوهم الإسرائيلي الذي لا عدو لهم غيره .    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير