البث المباشر
الأردن و9 دول يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود العالمي نحو غرف تجارية ذكية: الحوكمة والشفافية بوابة التحديث الاقتصادي استقلال 80 .. "المقر بيت العرب" أجواء مغبرة ومعتدلة اليوم وكتلة لطيفة الخميس نقص الحديد.. رسائل من الجسم عبر الجلد والتذوق بطيخ بحجم بيض الدجاج .. ابتكار زراعي يغيّر شكل الفواكه 5 قتلى خلال إطلاق نار على مسجد في سان دييجو الأمريكية هل يساعد الماء البارد على إنقاص الوزن؟ إليك الحقيقة هل تقتل حرارة الساونا الحيوانات المنوية؟ خبراء يكشفون الحقيقة هيئة أجيال السلام تطلق حملة وطنية للتوعية بالمخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية ستروك.. "مهندسة الاستيطان" وواجهة التطرّف الصهيوني بالضفة الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي مدير المنتخب الوطني: سلمنا فيفا قائمة تضم 55 لاعبًا يمكننا الاستدعاء منهم الدفاع المدني يخمد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات وينشر عددا من التحذيرات أميره مبروك الماجستير ذكرى رحيل معالي اللواء الركن فهد باشا جرادات وزير المالية الأسبق و أول قائد للجيش الشعبي القوات المسلحة تقوم بإجلاء الدفعة (28) من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة تقرير أمريكي يرصد التحولات الكبرى بالمغرب ويصفه بالفاعل الإقليمي الطموح والمبادر "الأعلى لذوي الإعاقة" يصدر تقرير إنجازاته لشهري آذار ونيسان باسل الطراونة يفتح ملف “إدارة الوعي”.. هل غابت الشفافية الاستباقية عن المشهد؟

حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»

حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»
الأنباط -

حكومتان فلسطينيتان ستبصران النور قريباً ... كلتاهما تحت الاحتلال والحصار ... واحدة رسمية ومعلنة، ستنشئها حركة فتح تحديداً، وستحظى باعتراف دولي بوصفها الحكومة الشرعية ... والثانية، «واقعية» و»مضمرة»، ستحمل اسماً حركياً من نوع «اللجنة الإدارية»، وسيجري التعامل معها «واقعياً» من قبل بعض الدول، وربما بعض المنظمات الدولية، ولكل من هذه الأطراف أسبابه ودوافعه، ودائماً بحكم «سطوة الأمر الواقع».
الحكومة الأولى، سيأتي تشكيلها نتيجة لقرار فتح، وفتح وحدها، هي من يدير المشاورات بشأنها، وقد شَكلت لجنة مكلفة بذلك، وعمودها الفقري سيكون من فتح والدائرين في فلكها ... والحكومة الثانية، ستُشكلها حماس، وبقرار منها، وستخضع لسيطرتها، حتى وإن ضمت «بيروقراطيين وتكنوقراط» محسوبين على حماس ودائرين في فلكها كذلك، وبهدف تفادي المزيد من العقوبات والحصار والإغلاقات.
في السعي «الانفرادي» للحركتين، فتح وحماس، ولغاية «ذر الرماد في العيون»، ودائماً تحت شعارات وحدوية ووطنية كبرى، تجهد الحركتان في «تلوين» حكومتيهما ... هما لا تبحثان عن شركاء وأنداد، بل عن «أتباع» و»مريدين» ... حتى وإن كانوا من ممثلين مزعومين عن فصائل انقرضت، وتوزعت أنصافاً وأثلاثاً وأرباعاً، بين دمشق وغزة ورام الله ... هؤلاء جاهزون دائماً للمشاركة ... يحضرون «غبّ الطلب»، وعند أول إشارة، فهم يقتاتون على الانقسام، والطلب عليهم يزداد في حالة الاستقطاب كالتي تعيشها الساحة الفلسطينية اليوم.
هم ليسوا أكثر من «خرزة زرقة» بالعرف الشعبي الفلسطيني الدارج ... يدرأ بها الفصيلان الكبيران «الأعين الحاسدة» عن نفوذهما المهيمن وسطوتهما المتفرّدة ... الطلب على «الخرز الأزرق» سيزداد كلما احتدم التنافس والسباق على تشكيل حكومتي الانفصال، وهو في جزء منه، يخفي إحساساً عميقاً لدى الحركتين الكبريين بفقدان الشرعية والأهلية، حتى وإن كان «التدثر» ببقايا الفصائل، لا يجلب نفعاً ولا يدرأ ضراً.
فتح تدير حوارها مع فصائل منظمة الأخرى (الجبهتان الشعبية والديمقراطية أساساً) ومعهما حزب الشعب والمبادرة الوطنية، على قاعدة ما قاله مسؤولها المكلف بهذا الملف: لن نتوسل لأحد، أهلاُ وسهلاً بمن سيلتحق بركب الحكومة ومع السلامة لمن لا يريدها»... الإخوة الفتحاويون، بعضهم على الأقل، يستشعرون فائض قوة، من دون أن يكون لهذا الإحساس بالتفوق والغلبة، أي معنى أو مبرر، سيما بعد أن تآكل المشروع الوطني الفلسطيني، في الوطن والشتات والمغتربات، وبلغ أسفل درك، وبقيادة فتح، العمود الفقري كما وصفت تاريخياً.
وحماس، استمرأت على ما يبدو تجربة «غرفة العمليات المشتركة» و»الهيئة الوطنية لمسيرات العودة»، مع أنني أعتقد، ومن موقعي المتشكك بكل ما يصدر عن الأطراف الفلسطينية من سياسات ومواقف في هذه المرحلة، بأن «جلب» الفصائل إلى «الغرفة» و»الهيئة» أُريد له وبه، ضبط حركتها وليس مشاركتها في «قرار الحرب والسلام» أو إدارة المواجهة والمقاومة ... أحسب أن حماس، رغبت بوجود الجميع حول موائد «الغرفة» و»الهيئة» لضمان «التهدئة» وضبط حراك المسيرات الشعبية على إيقاع التفاهمات التي تجري بلورتها عبر الوساطات الاقليمية والأممية.
دور «الخرزة الزرقاء» المكمل لوظيفة «الكومبارس» هو ما يسعى إليه الفصيلان، أما المصالحة الحقيقية والوحدة الوطنية الشاملة، فتلكم مسألة علمها عندـ «عالِم الغيب والشهادة».

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير