البث المباشر
رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات

شيزوفرينيا قطاع عام

شيزوفرينيا قطاع عام
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 نادرا ما تجد مسؤولا في القطاع العام راضيا عن اداء وزيره , واكثر نُدرة ان تجد موظفا راضيا عن اداء مديره , وكأننا في حارة " كل من ايده اله " , فالقرار معطل , ومجرد منخفض جوي يجعل الدولة واقفة على ساق واحدة , وتتسابق كل مؤسسات الدولة لاعلان جاهزيتها لاستقبال المنخفض الثلجي , وكأن الزائر الابيض غريب عن بلادنا , ولا نعرفه ولا يعرفنا , علما بانه كان يزورنا في فصل الشتاء الواحد اكثر من مرة واحيانا يجري التوثيق الشعبي للاحداث بالثلجة الكبرى او الثلجات السبع , وكانت الحياة تمضي دون كل هذا التوتر .

طبعا الثقة الشعبية بالاستعدادات في اردأ احوالها , فالجميع يستعد للمنخفض على انه عاصفة عاتية , وتتصدر النشرات الجوية صدر الاخبار الاكثر متابعة , وثمة مخزون هائل من المواد المحفوظة والجاهزة باتت على طاولة المطبخ , وطوابير الكاز والغاز تفوق طوابير الطالبين للهجرة على ابواب سفارة دولة تعيش حالة حرب , وكل ذلك مرده لعدم الحصافة الرسمية في التعبير والتواصل مع الناس , وبات بعبع الثلجة والمطر اكثر خطرا وتأثيرا من الغول وصاحب القدم المسلوخة .

دولة تقف اليوم على عتبة مئويتها الاولى , تعيش حالة رعب من شتوة او ثلجة او عاصفة رياح , كل ذلك بسبب الانفصام العام الذي تعيشه مؤسسات الدولة , التي تتحدث بلغة وتنفذ بلغة ثانية , وكانها تتلمذت على يد نايف حواتمة الذي كان يعطي الاشارة لليسار فيما ينحرف يمينا , فالوزير على مقعده يقول كلاما في وصف الحالة السياسية والادارية تستشعر منه ان الامور توازي دول الاسكندناف , وبعيد خروجه يجلس على شاشة التلفاز او في المجالس العامة ويتحدث عن خراب الدنيا , ولعل ما قاله وزير المياه السابق على شاشة المملكة دليل على ذلك , فالرجل يتحدث عن سرقة 8 ملايين متر مكعب , فأين معاليه واين دوره ؟

انفصام عام تعيشه اللحظة الوطنية والمجتمع تبعا لذلك , فالمسؤول الاول لا يتابع تنفيذ تعليماته او يتركها لصغار الموظفين خشية ان تسجل عليه , والمسؤول الاصغر يمارس ما تشتهيه نفسه ومعارفه , والموظف يرى كل ذلك فيبدأ في البحث عن فائدته , طالما ان الامور تسير وفقا للرغبات والشهوات الشخصية , والغريب ان الجميع يتحدثون عن مصلحة البلد وصالح المواطن , وكأن البلد تم اختزالها في فخذ من عشيرة او اسرة صغيرة او مكتب عام .

نحن دولة قوية ولديها من ادوات النجاح وامكاناته ما يفوق دولا اكثر ثراء وعددا , ولكن ادواتنا الادارية صغيرة وليست بحجم قيمة الدولة , فالمسؤولون اليوم من اضعف الكوادر الادارية والمهنية بين اقرانهم , الا من رحم ربي , وهؤلاء المرحومون نضع العصي في دواليبهم ونحاربهم كأنهم خصوم , وهنا اتحدث عن المواقع المتشابهة والتابعة للموازنة ولا اقصد المقارنة بين العام والخاص من القطاعات , فتجد وزيرا مبدعا وصاحب قرار , تستقوي عليه جهات وافراد اقل منه كفاءة ومقدرة , وتجد مديرا عاما يمارس عمله بنجاح في احلك الظروف واقلها امكانية ومع ذلك تحاربه المؤسسات الاخرى وتسعى لتدميره لمجرد انه نجح او لامس حواف النجاح .

حالة انفصام اداري وسياسي , نعيشها اليوم هي سبب الأزمة وسبب الوهن والضعف العام , ونحتاج الى معالجة الانفصام فقط , عبر اعادة الحياة للادارة العامة وللشخصية القيادية بدل الاستعانة باشخاص من الصف المتدني في الخبرات والكفاءة , نحتاج الى اصلاح اداري واجتماعي وبعده يأتي كل اصلاح .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير