اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

كامل زيدان سيدخل السجن

كامل زيدان سيدخل السجن
الأنباط -

« إلى كل من يهمه الأمر، أنا الموقع أدناه كامل يامن زيدان، أعلن بهذا رفضي القاطع للامتثال لأوامر التجنيد الإجباري المفروض على كاهل الشباب العرب الدروز منذ سنة 1956، كعربي أرفض أن أُحارب أبناء أمتي، كفلسطيني أرفض أن أُحارب أبناء شعبي، كدرزي أرفض أن أكون مرتزقاً، وأن أقدم خدمات أمنية للدولة اليهودية، كرياضي ولاعب كرة قدم أرفض العنف بكل أشكاله، عنف الاحتلال، العنف العنصري، العنف ضد المستضعفين، نعم أرفض أن أكون جزءاً من عصابات تأطرت تحت ما يُسمى جيش، يعمل جاهداً لحماية ما تم نهبه وسرقته من حياة وممتلكات وماضي وحاضر أبناء شعبي، أرفض لأن حقوقي متأصلة كمواطن في أرضي وأرض أبائي وأجدادي، أرفض لأن تاريخي أنقى وأطهر من مصالح الأفراد، أرفض لأن ماضيي غير متعلق بحالات استعمارية أنيه، أرفض لأن الحقيقة أقوى من الواقع، أرفض لأنني ابن هذه الأرض، وصاحبها وأعشقها كما لا يستطيع أن يعشقها البولندي والكشميري والطجكستاني والأميركي والفرنس والبريطاني وكل المهاجرين الذين أتوا طامعين بتاريخها، أرفض لأنني من أل تراب، ولون بشرتي من لون تراب فلسطين «. 
هذه رسالة كامل يامن زيدان، من قرية بيت جن الجليلية في أعلى جبال فلسطين التي أنجبت المناضل العتيق محمد نفاع الصلب الذي لم يكن يعرف المساومة، القرية العربية الفلسطينية الدرزية التي ولد فيها كامل إبناً لوالده يامن الذي عمل سجاناً في السجون الإسرائيلية ولكن تعرفه عن قرب لعذابات المناضلين الفلسطينيين، قلبت حياته فاستقال من مؤسسة السجون ودرس المحاماة وكرّس حياته للدفاع عن المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، وغير ذلك، فقد قُتل شقيقه المجند في جيش الاحتلال في مواجهات مع المقاومة، ومن هذا الجو السياسي المعقد ولد ونما كامل يامن زيدان.
 بعد عشرات السنين من قيام المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين، كان كامل زيدان أكثر وضوحاً وصلابة وانحيازاً لقضية شعبه العربي الفلسطيني ولطائفة بني معروف، طائفة سلطان باشا الأطرش، طائفة كمال جنبلاط وكل الذين ناضلوا على هذا الطريق، طريق رفض الظلم والتشويه وطمس الحقائق، طريق مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي رغم تفوقه المسلح حتى الأسنان، ولكنه يفتقد إلى الحقيقة والعدالة وإلى الحق، وها هو الشاب كامل يامن زيدان الذي سيدخل السجن صباح هذا اليوم ثمناً لوطنيته الفلسطينية وقوميته العربية ودرزيته، غير أبهٍ بالنتائج، مسجلاً الشجاعة والوضوح وأن شعب فلسطين على الطريق، طريق العودة إلى الوطن، وإستعادة الممتلكات، طريق المساواة والحرية والعودة والكرامة، ومهما قست الظروف والوقائع والانقلاب والانقسام فهو منتصر رغم ضعفه، ولأنه يملك عدالة قضيته ومطالبه وتطلعاته المشروعة سينتصر، فالهزيمة ستكون للمستعمرة الإسرائيلية كما هي جنوب إفريقيا العنصرية القوية المتفوقة، وفلسطين ستنتصر كما هي الفيتنام والجزائر وكل الشعوب الحية التي امتلكت إرادتها وحرية قرارها. 
أمانةٌ وصلتني من عائلة زيدان، فها أنا أوفيت احتراماً لابنهم الذي سيدخل السجن اليوم، وعائلته المتباهية بشجاعة ابنها، لأنه منا من شعبنا وأمتنا، يرفع صوتنا ويُعيد لنا ما فقدناه، ولذلك نحن معه، نتعاطف، نتضامن، وبه ومعه سنكبر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير