اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

كامل زيدان سيدخل السجن

كامل زيدان سيدخل السجن
الأنباط -

« إلى كل من يهمه الأمر، أنا الموقع أدناه كامل يامن زيدان، أعلن بهذا رفضي القاطع للامتثال لأوامر التجنيد الإجباري المفروض على كاهل الشباب العرب الدروز منذ سنة 1956، كعربي أرفض أن أُحارب أبناء أمتي، كفلسطيني أرفض أن أُحارب أبناء شعبي، كدرزي أرفض أن أكون مرتزقاً، وأن أقدم خدمات أمنية للدولة اليهودية، كرياضي ولاعب كرة قدم أرفض العنف بكل أشكاله، عنف الاحتلال، العنف العنصري، العنف ضد المستضعفين، نعم أرفض أن أكون جزءاً من عصابات تأطرت تحت ما يُسمى جيش، يعمل جاهداً لحماية ما تم نهبه وسرقته من حياة وممتلكات وماضي وحاضر أبناء شعبي، أرفض لأن حقوقي متأصلة كمواطن في أرضي وأرض أبائي وأجدادي، أرفض لأن تاريخي أنقى وأطهر من مصالح الأفراد، أرفض لأن ماضيي غير متعلق بحالات استعمارية أنيه، أرفض لأن الحقيقة أقوى من الواقع، أرفض لأنني ابن هذه الأرض، وصاحبها وأعشقها كما لا يستطيع أن يعشقها البولندي والكشميري والطجكستاني والأميركي والفرنس والبريطاني وكل المهاجرين الذين أتوا طامعين بتاريخها، أرفض لأنني من أل تراب، ولون بشرتي من لون تراب فلسطين «. 
هذه رسالة كامل يامن زيدان، من قرية بيت جن الجليلية في أعلى جبال فلسطين التي أنجبت المناضل العتيق محمد نفاع الصلب الذي لم يكن يعرف المساومة، القرية العربية الفلسطينية الدرزية التي ولد فيها كامل إبناً لوالده يامن الذي عمل سجاناً في السجون الإسرائيلية ولكن تعرفه عن قرب لعذابات المناضلين الفلسطينيين، قلبت حياته فاستقال من مؤسسة السجون ودرس المحاماة وكرّس حياته للدفاع عن المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، وغير ذلك، فقد قُتل شقيقه المجند في جيش الاحتلال في مواجهات مع المقاومة، ومن هذا الجو السياسي المعقد ولد ونما كامل يامن زيدان.
 بعد عشرات السنين من قيام المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين، كان كامل زيدان أكثر وضوحاً وصلابة وانحيازاً لقضية شعبه العربي الفلسطيني ولطائفة بني معروف، طائفة سلطان باشا الأطرش، طائفة كمال جنبلاط وكل الذين ناضلوا على هذا الطريق، طريق رفض الظلم والتشويه وطمس الحقائق، طريق مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي رغم تفوقه المسلح حتى الأسنان، ولكنه يفتقد إلى الحقيقة والعدالة وإلى الحق، وها هو الشاب كامل يامن زيدان الذي سيدخل السجن صباح هذا اليوم ثمناً لوطنيته الفلسطينية وقوميته العربية ودرزيته، غير أبهٍ بالنتائج، مسجلاً الشجاعة والوضوح وأن شعب فلسطين على الطريق، طريق العودة إلى الوطن، وإستعادة الممتلكات، طريق المساواة والحرية والعودة والكرامة، ومهما قست الظروف والوقائع والانقلاب والانقسام فهو منتصر رغم ضعفه، ولأنه يملك عدالة قضيته ومطالبه وتطلعاته المشروعة سينتصر، فالهزيمة ستكون للمستعمرة الإسرائيلية كما هي جنوب إفريقيا العنصرية القوية المتفوقة، وفلسطين ستنتصر كما هي الفيتنام والجزائر وكل الشعوب الحية التي امتلكت إرادتها وحرية قرارها. 
أمانةٌ وصلتني من عائلة زيدان، فها أنا أوفيت احتراماً لابنهم الذي سيدخل السجن اليوم، وعائلته المتباهية بشجاعة ابنها، لأنه منا من شعبنا وأمتنا، يرفع صوتنا ويُعيد لنا ما فقدناه، ولذلك نحن معه، نتعاطف، نتضامن، وبه ومعه سنكبر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير