اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة

البشير في دمشق ... من عجائب السياسة الخارجية السودانية

البشير في دمشق  من عجائب السياسة الخارجية السودانية
الأنباط -

حطّ الرئيس السوداني عمر حسن البشير فجأة في دمشق، والتقى رئيسها بشار الأسد، الذي لم يستقبل زعيماً عربياً منذ أزيد من سبع سنوات ... عنصر المفاجأة في زيارة البشير لدمشق، لا تقتصر على الزيارة بحد ذاتها، فالسياسة الخارجية والعلاقات الدولية للسودان، باتت مثيرة للاهتمام والتساؤل، إذ كيف ينجح الرجل الذي قضى ثلاثين عاماً في رئاسة البلاد، ويسعى لتعديل الدستور لتمكينه من الترشح لولاية جديدة في انتخابات 2020، أن يجمع كل هذه التناقضات فوق صفيح واحد، وأن يتنقل بخفة بين محاور عربية وإقليمية متصارعة؟
البشير الذي نقل علاقات بلاده مع إيران إلى مستوى «استراتيجي»، وسمح بتدشين مصانع للسلاح الإيراني في بلاده، «شريطة» نقل قسم من منتوجها لحماس، وتعرض لسلسلة من الغارات والضربات الإسرائيلية جراء ذلك ... البشير عاد وانقلب على إيران، وانتقل لقتال حلفاء طهران ميدانياً وبأعداد وازنة، لتهبط علاقات الخرطوم الثنائية بطهران، إلى أسفل درك.
علاقات البشير الوثيقة مع دول خليجية، لم تمنعه من إقامة أوثق العلاقات مع تركيا، بل ومنحها تسهيلات استراتيجية في منطقة البحر الأحمر وجزر تابعة للسودان فيها، فيما الخصومة بين طهران من جهة ودول أخرى، ليست خافية على أحد، خصوصاً مصر، التي توجه أصابع الاتهام لتركيا بدعم الإرهاب الذي يضربها... صحيح أن علاقات القاهرة بالخرطوم، لم تكن مستقرة تماماً طوال ثلاثين عاماً من حكم البشير، بيد أنها في هذه اللحظة بالذات، تتسم بالهدوء والطبيعية، ولا يعكر صفوها التطور المتسارع في علاقات تركيا والسودان.
وسط هذا الخليط الغريب العجيب من العلاقات والتحالفات، والتي تشمل تقريباً كافة المحاور المصطرعة في المنطقة، تتواتر الأنباء عن تحسن ملموس في العلاقات السودانية – الإسرائيلية ... الخرطوم كانت واحدة من عاصمتين مرشحتين لاستقبال نتنياهو.
أمس أيضاً، أعلن في إسرائيل، أن شركة العال الإسرائيلية، الناقل الرسمي، تلقت إذنا من الخرطوم بعبور أجوائها في طريقها من وإلى أفريقيا ... والمعتقد على نطاق واسع، أن العلاقات الثنائية بين إسرائيل والخرطوم، تشهد تطورات متسارعة قد لا يستبعد معها رؤية نتنياهو جائلاً في شوارع الخرطوم وأم درمان.
ولا يساور أحدٌ الشك، بأن قرار البشير «الانسحاب» من تحالفه مع إيران، وتراجع مستوى وسوية علاقته بحماس، فضلاً عن التقارب والتقرّب من إسرائيل، لا شك أنها جميعها كانت من بين الأسباب التي مكنت الرجل من الإفلات من مطاردة محكمة جرائم الحرب الدولية، التي أدرجت اسمه في قوائم مطلوبي الانتربول، قبل أن تطوى صفحة هذه القضية وتصبح نسياً منسياً، وقبل أن تشرع الأطراف ذات الصلة، في إعادة تأهيله من جديد، وإخراج بلاده من قبضة العزلة والحصار، حتى أن السودان، رفع مؤخراً أو يكاد يرفع من كافة القوائم للدول الراعية للإرهاب.
في ظل هذه «الفوضى الخلاقة» التي تسم السياسة والعلاقات الخارجية السودانية بطابعها، لا ندري أين نضع زيارة البشير لدمشق، فهل هي بداية تموضع جديد؟ ... مع من ضد؟ ... وهل هي توطئة وإرهاصات لما قد تكون عليه علاقات دمشق دول أخرى؟ ... هل يفكر البشير بتوسيع لعبة الوساطة التي اشتهر القيام في جنوب السودان وبعض جواره الأفريقي، لتشمل هذه المرة، عواصم من حجم القاهرة وأنقرة، دمشق وتل أبيب؟ ... كل شيء جائز، سيما وأن الرجل بات مطمئناً مسبقاً لنتائج الانتخابات المقبلة وفرص حصوله على ولاية رئاسية خامسة، بعد أن يتم «تصفير العداد الدستوري» الذي يحدد الرئاسة بولايتين اثنتين فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير