البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

النهضة المرجوة

النهضة المرجوة
الأنباط -

لم تمنع الأمطار وسوء الأحوال الجوية المئات من الشباب والنساء والكهول من الخروج للشارع للاحتجاج على الحكومة والهتاف ضد الضرائب والاسعار والمديونية والفساد ونهج الادارة وتأخر جلب ومحاسبة المطلوبين في قضايا الفساد المعلنة.
الهتافات التي تتغير من لحظة لأخرى ومع كل مرة يصعد احدهم على اكتاف الجمهور تشير الى عفوية الاعتصامات واحتمالية تطورها في اتجاهات أخرى. بالرغم من تباين الهتافات والمطالب إلا أن استمرار خروج الناس وتعدد الشرائح المشاركة وانضمام فئات كبار السن لجمهور الدوار ظاهرة جديدة يصعب تجاهلها او التقليل من اهميتها ودلالاتها. 
تكرار المظاهرات وثبات اساليب التعاطي والمعالجة الحكومية تعبيرات واضحة عن عمق الأزمة وتدهور مستوى الثقة بين المؤسسات التي تدير الشأن العام والشارع الاردني. التشكيك والاتهامات المتبادلة لا معنى لها ولا تخدم الأمن والاستقرار الذي يشكل أولوية قصوى لدى الأردنيين كافة. 
الملفت للجميع انضباط الشارع وعقلانية الأجهزة الأمنية فحتى اليوم لم يسجل على أي من المشاركين التسبب في إتلاف الممتلكات أو التعدي على الحريات أو ارتكاب أي من الافعال التي يرتكبها المتظاهرون في فرنسا وبلجيكا وغيرهما من بلدان العالم. الشباب الاردني محب للوطن وملتزم بثوابته وحريص على استقراره وطامح للتغيير الإيجابي. على الجانب الآخر تبدو الحكومات مرتبكة في خطابها وخياراتها وأولوياتها فالفرصة مواتية لطرح مشروعات إصلاحية كبرى تسهم في بناء أردن جديد يحلم به الجميع ويشارك فيها الشباب. العديد من الافكار التي تطرحها الحكومة سرعان ما تختفي دون معرفة الأسباب. قبل أشهر قال رئيس الوزراء أمام مجلس النواب بأنه سيوجه المدارس للمشاركة في قطاف الزيتون ليأتي الموسم دون أن تظهر المدارس. وقبل أيام ظهرت فكرة العودة إلى خدمة العلم وسط شروحات متناقضة لطبيعة الفكرة وغاياتها وجمهورها وفيما اذا كانت الإناث جزءا من المشروع وغيرها من التسريبات.
 ما تقوم به الحكومة ليس جديدا فخلال العقود الماضية تبنى الأردن عددا من الشعارات التي اتخذت عناوين للمراحل دون أن تترك أثرا ملموسا على الواقع الأردني أو تحدث الفرق الذي نتطلع إليه. اليوم ومع دخول الدولة للمئوية الثانية فلا أظن أن أحدا في الأردن لا يتمنى انتقال البلاد الى مكانة متقدمة بين دول العالم فهي تمتلك الكثير من المؤهلات والاستعدادات التي تحتاج الى عزيمة وإصرار وإرادة.
الكثير من الأردنيين يرقبون تحقق النهضة التي وعد بها الرئيس عند تشكيل الحكومة وقد تنامى أملهم عندما قدم تصوراته الأولية لها في محاضرته الشهيرة في الجامعة الأردنية. حتى اللحظة لا يوجد او لا يعرف الناس بوجود خطة للنهضة الوطنية الموعودة وجلهم يتطلع الى الوقوف على ملامحها والتعرف على مجالاتها وأهدافها وأولوياتها ووسائلها ويتساءلون عن الادوار المتوقعة لهم في تنفيذها والصورة التي سيكون عليها الاردن بعد عام او عامين من المباشرة بتنفيذها.
من المؤسف أن لا أثر لخطة النهوض الموعودة في موازنة الدولة للعام القادم كما لم يظهر في أدبيات وسلوك الحكومة ما يوحي بوجود مثل هذه الخطة. باستثناء ما قاله الرئيس في معرض التسويق لقانون الضريبة والحديث عن ثلاثة مسارات للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي على هيئة قوة الدولة ودورة الاقتصاد والتكافل الاجتماعي لا يبدو ان احدا من الفريق الحكومي بصورة ما يرمي له الرئيس ولا أثر لوجود فرق تعمل على تطوير المفاهيم وبناء التصور لما يترجم النوايا الى افعال.
 النوايا والوعود لا تصنع مستقبلا والاسراف في نسج الخطابات والشعارات وبرامج العلاقات العامة لا تفيد إلا إذا كانت تتحدث وتعكس إنجازات على الأرض.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير