البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

موقف سعودي لافت

موقف سعودي لافت
الأنباط -

حمادة فراعنة

بمبادرة من العربية السعودية واستجابة لطلب منها، تمت الدعوة لعقد اجتماع لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى منظمة التعاون الإسلامي في جدة، لبحث قانون العدو الإسرائيلي حول « يهودية الدولة « الذي أقره برلمان المستعمرة الإسرائيلية يوم 19/7/2018، باعتبار أرض فلسطين وخارطتها هي «الدولة القومية للشعب اليهودي».

سفير العربية السعودية ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، قال كلاماً مفيداً واضحاً يستحق التوقف والاهتمام إذ وصف القانون على أنه «قانون عنصري باطل ولا شرعية له نظراً لتجاهله الحقوق التاريخية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، ويمثل امتداداً للإرث الاستعماري لمشروع وسلطة الاحتلال الإسرائيلي» وقال «إن القانون يهدف إلى القضاء على كل ما هو غير يهودي على أرض فلسطين العربية، ويشكل تكريساً للتمييز العنصري ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، ويحرمهم من حقوقهم الراسخة في القوانين الدولية».

كلام السفير السعودي، لم يكن، ولا يمكن أن يكون مبادرة شخصية منه، بقدر ما يمثل موقفاً، أرادت الرياض أن تبرزه، وأن تعبر عنه انعكاساً لسياساتها وموقفها، وهذا ما يعنينا بهذا المجال وبهذا التوقيت بعد سلسلة الهرولات التي ارتكبتها بعض الأطراف الخليجية باستثناء الكويت، الذي مازال صامداً قوياً قومياً متماسكاً وخياراً يستحق الاحترام الكبير شعباً وحكومة. 

موقف العربية السعودية لدى منظمة التعاون الإسلامي جاء في سياق سياسة برزت واضحة في الفرق الجوهري بين قمة الرياض الإسلامية الأميركية في 22/5/2017، بحضور الرئيس الأميركي والذي لم يتطرق في بيانه الختامي لأي كلمة عن فلسطين وحقوقها وعن الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، بينما قفز مؤتمر القمة العربية في الظهران يوم 15/4/2018، إلى أن تشغل فلسطين ربع عدد كلمات البيان الختامي بما فيها رفضاً لخطة ترامب صفقة العصر، وأن تشغل البنود الأولى من البند رقم واحد إلى آخر البند رقم سبعة من أصل 29 بنداً تناولهم البيان الختامي تعبيراً عن موقف القمة العربية ونقاشاً لمضامينها، بعد أن أُطلق عليها قمة القدس والتبرع السعودي لها. 

كما بادرت العربية السعودية مع الكويت ومع قطر والإمارات لتلبية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وتغطية العجز في موازنتها تعويضاً عن القرار الأميركي بوقف تبرعاتها ومساندتها لوكالة الغوث انعكاساً لموقف إدارة الرئيس ترامب لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حقهم في العودة واستعادة ممتلكاتهم في مناطق 48 من فلسطين، وهذا لا يمثل قراراً يقتصر فهمه ودوافعه على كرم التبرع، بل يمثل انحيازاً سياسياً وقومياً لدعم قضية اللاجئين الفلسطينيين في وجه سياسة ترامب الذي يعمل على شطب حقوق الفلسطينيين في القدس وعودة اللاجئين وشرعنة المستعمرات وتمييع حدود الدولة الفلسطينية. 

كما جاء رفض السعودية بإعطاء تأشيرات دخول لإسرائيليين للمشاركة في مباراة ليؤكد أن العربية السعودية مازالت متمسكة بقرارات القمم العربية، نحو المستعمرة الإسرائيلية التي تنتهك كل المعايير والقوانين وتدوس حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية. 

 

قد نختلف مع العربية السعودية في هذا العنوان أو ذاك، كما نختلف مع بعض سياسات حكومتنا، أو مع هذا البلد العربي أو ذاك، ولكن موقف الرياض نحو فلسطين مازال متماسكاً وعلانياً لا يحتاج لجهد لمشاهدته وتبيانه ولمس تأثيراته ليس فقط عبر الالتزام بدفع مخصصات منظمة التحرير وفق قرارات القمة العربية، بل إنه يشكل عقبة أساسية أمام تسلل العدو الإسرائيلي واختراقاته عبر محاولات التطبيع غير الشرعي وغير القانوني مع بعض الأطراف العربية في تدنيس الحرم القدسي الشريف المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، مما يدلل على أن فلسطين مازالت عنواناً وطنياً وقومياً ودينياً، وقلعة لشعب صامد في قلب وطنه يشكل أهم عقبة في وجه محاولات شرعنة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، والعمل على دحره وهزيمته.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير