البث المباشر
وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة

ضرورة البحث عن «بدائل» بين «الحكومة» و«الصندوق»

ضرورة البحث عن «بدائل» بين «الحكومة» و«الصندوق»
الأنباط -

واضح تماما أن صندوق النقد الدولي يرفض تعديلات النواب على مشروع قانون الضريبة، لان التعديلات خفّضت قيمة الايرادات المالية المتوقعة من القانون بنحو 100 مليون دينار - بحسب تصريحات وزير المالية الواضحة والصريحة - وبحسب نائب رئيس الوزراء د. رجائي المعشر بأن الحكومة ورغم تأكيدها لصندوق النقد الدولي بأن هذا حق لمجلس النواب ولا يمكن قبول التدخل بالتفاصيل، الا أن د. المعشر قال في تصريحات صحفية أن الحكومة تجري مفاوضات مع الصندوق حول «البدائل». 

المشكلة قد تبدو «رقمية» بين الحكومة وصندوق النقد من ناحية، وبين الاعيان والنواب من ناحية أخرى، فمشروع القانون من المفترض أن يوفر نحو ( 280- 300 ) مليون دينار، وتقول الحكومة إن تعديلات النواب خفضت المبلغ المستهدف تحقيقه من اقرار المشروع بنحو( 100) مليون دينار، وتعديلات الاعيان على تعديلات النواب جعلت التخفيضات نحو ( 50 ) مليون دينار فقط. 

المسألة من زاوية أخرى ليست في الـ( 50) مليون أو الـ( 100) مليون بين النواب والاعيان، بل في الجهد الكبير على مدى نحو 4 شهور بذله النواب من خلال لجنة الاقتصاد والاستثمار، ونحو اكثر من 40 جلسة للجنة، اضافة لـ4 جلسات متصلة عقدها النواب لدراسة مشروع القانون.. كل ذلك طوته مالية الاعيان في جلسة واحدة.

ندرك تماما ودون مزاودة من أحد على أحد، بأن الجميع حريص على مصلحة الوطن، ويقرأ المشهد من زاويته، فالنواب يدركون أن التعديلات هي «أفضل الممكن» في هذه المرحلة للاقتصاد الاردني وللمواطنين والقطاع الخاص، في حين يرى الاعيان أنه من الضروري الاقتراب أكثر من طلبات صندوق النقد الدولي حتى لا يتم افراغ ( القانون من مضمونه ) بحسب رأي الصندوق الذي ورد على لسان د. رجائي المعشر. 

 ولكن أعتقد أنه لا بد من وجود حل بديل يوفر هذا المبلغ بالتشاور بين الحكومة والصندوق، بعيدا عن اعادتنا الى المربع الاول في موضوع مشروع هذا القانون، الذي طالت التجاذبات حوله، واستبشرنا خيرا واعتقدنا أن الستارة قد اسدلت اخيرا على مشروع القانون بعد اقرار النواب الذين بذلوا جهدا ووقتا طويلين بتقريب المسافات بين الحكومة والمواطنين والقطاع الخاص في بنود مشروع القانون. 

لا يمكن أن تتم معالجة مشروع القانون اليوم على حساب قطاعات اقتصادية هامة وفاعلة في الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها القطاع الصناعي وسوق عمان المالي وغيرهما، والقطاعان تحديدا، يعانيان من تحديات تعصف بالاستثمار في الصناعة وفي سوق عمان المالي بسبب التراجع الكبير في كليهما. 

لذلك، لا بد من معادلة - ندرك صعوبتها - توافق بين متطلبات صندوق النقد الدولي وبين قدرة القطاعات الاقتصادية على اداء دورها وبما يمكنها من المساهمة الفاعلة برفع معدلات النمو وخلق وظائف وجذب استثمارات، تساعد الحكومة على تحقيق خطتها للعامين المقبلين للنهوض بالاقتصاد الوطني والاعتماد على الذات، بدلا من اغلاق جميع الابواب امام الحكومة سوى باب الاقتراض عبر بوابة صندوق النقد الدولي. 

ان الحل للخروج من هذه المعضلة يكون بتوافق حكومي مع الصندوق، لايجاد بدائل ممكنة لتقريب فجوة المبلغ المستهدف، بعيدا عن التضييق على القطاع الصناعي وسوق عمان المالي، وحتى القطاع الزراعي، للابقاء على قطاعات انتاجية قادرة على احداث فرق ايجابي بمعدلات النمو، وقادرة على جذب استثمارات وخلق وظائف.  

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير