البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

هل نتفاءل بخطة الحكومة؟

هل نتفاءل بخطة الحكومة
الأنباط -

بقليل من التفاؤل وكثير من الشك والحذر، استقبل المهتمون والمتابعون "خطة أولويات الحكومة" للعامين المقبلين التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزاز أول من أمس، بعد يوم واحد على إقرار قانون جديد لضريبة الدخل.
الخطة من ثلاثة محاور"دولة القانون ودولة الانتاج ودولة التكافل". يتضمن كل محور منها حزمة من المشاريع والتشريعات والأهداف المرتبطة عضويا ببنود الموازنة لسنتي 2019 و2020. أبرزها توفير 30 ألف فرصة عمل إضافية وبناء 120 مدرسة جديدة، ورفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال 70 %، وشمول 80 % من المواطنين بالتأمين الصحي الشامل، وإطلاق برنامج "خدمة وطن" لتدريب وتأهيل 20 ألف شاب سنويا. 
كما تنص الخطة على زيادة حجم الاستثمار الأجنبي 10 % والصادرات الوطنية 5 % ، وإطلاق 825 مشروعا رياديا وشمول 55 ألف أسرة عفيفة ببرامج صندوق المعونة الوطنية، وغيرها من المشاريع.
للمتفائلين الحق في تفاؤلهم، فما تضمنته الخطة يعكس بالفعل أولويات الأردنيين المتمثلة في خلق فرص عمل جديدة والحد من الفقر والبطالة وتحسين مستوى خدمات الصحة والتعليم والنقل، والارتقاء بنوعية الحياة عموما.
وللمتشائمين والمتشككين الحق أيضا في موقفهم،لا بل إن لديهم من المسوغات ما يفوق غيرهم. لسنوات أمطرت الحكومات المواطنين بالخطط والوعود التي لم يتحقق منها شيء ملموس يحدث فرقا في حياتهم، فما الذي يدفعهم للثقة بخطة حكومة الرزاز؟ هل ينبغي على الأردنيين أن يوقعوا للحكومة شيكا على بياض؟
ما من أحد يطلب من المواطنين التخلي عن حذرهم، الرزاز نفسه لم يتجرأ على هذا الطلب حين عرض ملامح خطته.
ما هو المطلوب في هذه اللحظة تحديدا؟ التشاؤم أم اليقظة؟
الرئيس قال إن خطته ليس قائمة أمنيات، بل تعهدات مرتبطة بجدل زمني للتنفيذ وبمخصصات مالية مرصودة في الموازنة. وتخضع لتقييم ربع سنوي معلن للجمهور. وبذات الوقت تستطيع وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها النقابات المهنية والعمالية أن تراقب وتتابع التنفيذ في الميدان طوال الوقت.
التشاؤم يعني إغلاق الباب تماما في وجه أي محاولة لاستشراف حياة أفضل، وتعبيرا سلبيا عن فقدان الثقة بالنفس. والتوقيع على بياض للحكومة، يعني تفويضا دون ضمانات. المطلوب في اعتقادي أعلى درجات اليقظة الوطنية، وهذا يعني مراقبة ومتابعة التزام الحكومة بتعهداتها، وإطلاق إشارات التحذير كلما تلكأت أو تقاعست، وتسليط الضوء على التأخير في تنفيذ المشاريع.
لا أحد من "العقال" في الأردن يطلب من الحكومة "لبن العصفور"، نعلم جميعا حتى المزاودين بيننا ظروف بلدنا، وإمكانياته، وإشكالياته، فنحن لا نبدأ من الصفر، بل من خبرة طويلة مع تحدي الظروف والإنجاز في أصعب المراحل، وإلا لما صمد هذا البلد قرنا من الزمن. كل ماهو مطلوب من الحكومة هو أن تؤمن بقدرة الأردنيين على العمل والعطاء، وتقودهم لاختبار التحديات وتجاوزها، وهذا ممكن وبتناول اليد.
الأهداف المنشودة في الخطة برأي خبراء واقعية جدا وقابلة للتنفيذ، خاصة وأنها موزعة على سنتين.الكرة الآن في ملعب الفريق الوزاري، والجهاز الإداري والفني للحكومة. وثمة مسؤولية أيضا على عاتق القطاع الخاص لتجاوز حالة "الشكونة" والانخراط في عملية تشاركية لتحقيق الأهداف الوطنية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير