البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

ماذا لو قتل يونس قنديل؟

ماذا لو قتل يونس قنديل
الأنباط -

تكثف الأجهزة الأمنية المختصة جهودها لكشف ملابسات اختطاف وتعذيب أمين عام مؤسسة مؤمنون بلا حدود الدكتور يونس قنديل.
بمجرد التبليغ عن اختفاء قنديل مساء أول من أمس، استذكر كثيرون بقلق حادث اغتيال المرحوم ناهض حتر، بالنظر إلى تشابه المعطيات في الجريمتين. 
حملة كراهية وتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي توجت بقرار توقيف المرحوم حتر، ثم الإفراج عنه، وتحويله للقضاء وسط تطمينات رسمية بعدم وجود خطر على حياته ليسقط برصاص أحد المتطرفين القتلة على أدراج قصر العدل.
مؤسسة مؤمنون بلا حدود تعرضت هي الأخرى لحملة تحريض بعد إعلان برنامج مؤتمرها في عمان، فقررت السلطات منع انعقاده. لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، فقد تلقى منظمو المؤتمر سلسلة من التهديدات بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وماطلت الجهات المختصة قبل أن تقبل شكواهم، ناهيك عن عدم الاكتراث بتوفير حماية لهم.
الحمد لله أن الأجهزة الأمنية تمكنت من العثور على قنديل حيا، قبل أن يلقى مصير حتر. بيد أن الحادث في سياقاته لا يقل خطورة عن سابقه؛ اختطاف وتعذيب وتهديد بالسلاح بسبب اختلاف في الاجتهادات الفكرية، ذلك كله يؤشر على الحالة  التي بلغها المجتمع، وعدم الاكتراث الرسمي بخطورة التهديد الذي تمثله الاتجاهات المتطرفة على ثقافة التنوع في بلدنا.
أوقع القضاء أشد عقوبة على مرتكب جريمة اغتيال ناهض حتر وهي الإعدام، لكن مؤسسات الدولة لم تأخذ على محمل الجد خطورة الفكر المتطرف الذي أنتج هذه النماذج، ولم تتحرك لحماية قيم الدولة التاريخية التي تواجه في الأثناء اختبارا حاسما تبدو نتيجته في غير صالحنا أبدا.
كل المؤشرات تفيد بأن التيار الديني المعتدل والمتسامح بدأ يخسر مكانته لصالح ثقافة التطرف والكراهية ورفض الآخر.إنها نمط جديد من الشعبوية المتزمتة دينيا وتمتد لتطال أصحاب الاتجاهات غير الدينية، تحفزها روح انقسام عميقة مسكونة بكل الهويات الفرعية. وتمثل مواقع التواصل الاجتماعي منصاتها الأشد فتكا وتأثيرا.
والأسوأ من ذلك قابلية مؤسسات الدولة للخضوع ومسايرة التيارات المتطرفة وتلبية طلباتها، وتنافس الساسة على الاستثمار في حقل الشعبوية المتزمتة لكسب التأييد دون أدنى اهتمام بالعواقب الوخيمة.
لم نتعلم الدرس من جريمة اغتيال حتر، لا بل إن الحكومات لم تتوقف عند ما جرى إطلاقا، فكل ما حصل بالنسبة لها كان مجرد حادثة عابرة طويت بقرار قضائي.
حادثة يونس قنديل جاءت لتذكرنا بأن الخطر ما يزال كامنا في أحشاء المجتمع، ويتحين الفرصة للتعبير عن نفسه بأكثر الأشكال وحشية، ما لم نتعامل بجدية مع حواضنه الفكرية وسردياته التي استوطنت العقول والقلوب.
لست من المتفائلين بصحوة وشيكة، العالم العربي برمته خسر معركة التنوير باستثناءات محدودة والقوى المهيمنة في الوقت الحالي غير مهيأة أبدا لخوض هذه المعركة الصعبة. المجتمعات دخلت في حالة غيبوبة، فقد انهكتها عقود طويلة من الاستبداد وتغييب العقل والمنطق، وهيمنة الفكر الطائفي والمذهبي والقبلي والاقتتال الأهلي بكل أشكاله الواقعية والافتراضية.
نحن جميعا في حالة اقتتال، وكان يمكن ليونس قنديل أن يلقى مصيره بقليل من الضجة لعدة أيام وبعدها نعود لحياتنا كما كانت وستبقى.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير