اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80

لا نلوم الطبيعة

لا نلوم الطبيعة
الأنباط -

لا يحق لنا لوم الطبيعة على كرمها، ولكن بالتأكيد يحق لنا، بل يتوجب علينا، أن نناقش العوامل التي ساعدت هذه الطبيعة على أن تفتك بنا، ولنتوقف مليا عند سيول الجمعة التي ساهمت في كارثيتها البنى التحتية المتردية في المحافظات، وسوء الخدمات، جنبا إلى جنب وغياب وعي العديد من المواطنين الذين ضربوا بعرض الحائط تحذيرات الجهات الرسمية من خطورة يمثلها طقس قاس مقبل.
إجراءات الحكومة في التعامل مع الحدث كانت سليمة، مع تشكيلها خلية أزمة حقيقية لم نشهدها في فاجعة البحر الميت، في حين كان تدفق المعلومات من جهة مركزية واحدة.
ما حدث يجدد التأكيد على أن العدالة الخدمية في المحافظات، تغوص في بحر لجي، تتحمل جميع الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما وصل إليه الحال في 11 محافظة يقطنها 6 ملايين مواطن من أصل 10 ملايين، أي ما يعادل 58 % من سكان المملكة. 
هؤلاء، لمن يحاول أن يتناسى، هم الجزء الأكبر من تركيبة المجتمع الأردني. وللأسف طالما تم التغاضي عن معظم احتياجاتهم، والتي إن عمدت الدولة إلى توفير بعض منها، إلا أنها تبقى مجزوءة وغير مكتملة، وفي بعض الأحيان لا تراعي إنسانيتهم، ووجودهم، وكينونتهم.
عدد كبير من مدارس المحافظات فرغت مؤخرا من طلبتها لحدوث تشققات في أبنيتها تعرض حياة الطلبة إلى الخطر، وأخرى أخليت من تلاميذها بعد أن تعرضوا على مدار أيام لموجة من الحشرات المؤذية، ومراكز صحية ومستشفيات متردية الحال، وتعاني نقصا في الكوادر الطبية، وشوارع مهترئة. 
جولة واحدة على تلك المناطق كفيلة بأن يكتشف المرء أن الكثير من سكانها يعيشون في كوكب آخر، وليس في بلد حضاري متطور.
لطالما كانت أولويتنا هي العاصمة، مع أن الأردن ليس عمان فقط. طريق صحراوي حصد مئات الأرواح، لم تذرف عين مسؤول عليها دمعة واحدة، ولم يحن قلبه لحال الأطفال الذين تيتموا، وبقي حال الطريق كما هو بحجة ضعف الإمكانيات المادية، ليبزغ فجر المساعدات المالية الخارجية ويعلن ولادة مشروع تطوير هذا الممر الحيوي، ولله الحمد.
نواب المحافظات، في سبات عميق، لا يفيقون منه إلا وقت الانتخابات النيابية، ولم يفكر أغلبهم في خوض معركة تحسين أوضاع مناطقهم، فهل يعقل أن تتدفق مياه الأمطار عبر الشوارع الرئيسية حاملة في طريقها أرواح أردنيين ومركباتهم؟
مع التأكيد على أن هناك فئة من المواطنين لم يراعوا الإجراءات المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الطوارئ، ويستدل على ذلك مسارعتهم للخروج من منازلهم بغير دواع ضرورية رغم التحذيرات المتعددة، إلا أن التنبيهات المتعلقة بعدم التواجد في الأودية، والمناطق المنخفضة ليست هي السلاح الوحيد لمواجهة غضب الطبيعة، حيث أن على الدولة وضع خطة استراتيجية لإيجاد حلول جذرية للقاطنين بها، كتوفير مساكن آمنة، أو تحسين بنيتها التحتية.
التغير المناخي، شر لا بد منه، وقد أطلقت منذ سنوات تقارير تنذر بأن الأردن سيعاني من الفيضانات والأمطار الغزيرة والمفاجئة، بيد أن هذه التقارير بقيت حبرا على ورق، ومحاولات الاستعداد لمرحلة المناخ المقبلة كانت عبر مؤتمرات تعقد لهذه الغاية ليس أكثر.
كفانا حلولا آنية، وكفانا انتظارا للفاجعة إثر الأخرى لكي نسارع لتحليلها، والتعهد باتخاذ جميع التدابير لعدم تكرارها. كما يكفينا الاستهتار بأرواحنا، وأخذ ما يعلن من تحذيرات على محمل الجد، فنحن كمواطنين نتحمل جزءا من المسؤولية. والأهم من كل ذلك أنه كفانا ألما لم نعد نقوى على تحمله.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير