البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

التواصل الاجتماعي وتحدي المصداقية

التواصل الاجتماعي وتحدي المصداقية
الأنباط -

ما تزال وسائل الإعلام التقليدية "صحافة وتلفزيون وإذاعات ومواقع إخبارية" متفوقة بصناعة المحتوى على شبكة الإنترنت، فمعظم الأخبار التي يدور حولها الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي مصدرها الأول هو تلك الوسائل.
لكن ذلك لم يمنع نشطاء على مواقع التواصل من دخول ميدان المنافسة على صناعة الأخبار، وتوجيه الرأي العام عبر تعليقات وتحليلات تكتسب قدرا غير قليل من المصداقية.

يبقى التحدي الكبير أمام هذا التطور في غياب المعايير الناظمة، ودخول ملايين الأشخاص إلى الحيز الإلكتروني، ممن لديهم الاستعداد للتنازل عن المعايير الأخلاقية، والضوابط القيمية، وتسخير التواصل للحط من كرامة الآخرين، والنيل من سمعتهم، وتوجيه الاتهامات بدون أدلة، بخلاف الحال مع أقرانهم من نشطاء لا يترددون عن نقد السياسات والمسؤولين بلا هوادة، وتقديم أفكار بديلة، لكن بدون تجريح أو إساءة للأشخاص، واعتماد المعلومات الموثقة والدقيقة والابتعاد عن الإشاعات والأخبار المفبركة.

لقد واجهت وسائل الإعلام في مراحل تاريخية تحديات مشابهة، تمثلت بصحف الفضائح ومجلات الإثارة وحتى الوسائل البصرية والسمعية؛ إذ ولدت محطات تلفزة متخصصة بنشر الرذيلة والأفلام الجنسية.

الظاهرة ذاتها انتقلت إلى شبكة الإنترنت، لكن مع سهولة اقتناء التقنيات الحديثة واستخدامها على نطاق واسع، أصبح بإمكان أي شخص أن يقوم مقام المحطة الإذاعية أو التلفزيون. وفي خضم التحولات العنيفة التي شهدها العالم، تحولت شبكات التواصل لميدان نشاط عظيم للاتجاهات العنصرية ومروجي ثقافة الكراهية والعنف، وامتدت لتكون أداة لصناعة الأخبار الكاذبة وتعميمها على نطاق واسع لتغدو في نظر المتابعين حقائق دامغة.

على الرغم من توسع البيئة الفاسدة على الإنترنت، إلا أن ذلك لم يحد من نفوذ وقوة تأثير وسائل الإعلام المحترفة والملتزمة بالمعايير المهنية. صحف عالمية عريقة مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز وغيرهما الكثير، إلى جانب محطات تلفزة عالمية، ما تزال تحظى بقدر هائل من التأثير في صناعة الرأي العام، بعدما نجحت في تسخير شبكة الانترنت للوصول إلى ملايين الناس، وتقديم محتوى عميق ومنافس لا يفقد قيمته أمام سيل التعليقات والأخبار السريعة على مواقع التواصل التي لا تتوفر فيها الشروط المهنية ولا الإحاطة الكافية بالمصادر الموثوقة.

قبل أيام فقط، دفع مقال صحفي مطول في "نيويورك تايمز" عن المجاعة في اليمن تضمن صورة مؤثرة بموقع فيسبوك، إلى إطلاق حملة تضامن عالمية لصالح أطفال اليمن. في بداية الأمر سحب الموقع صورة الطفلة اليمنية التي أصابها الهزال جراء المجاعة، لكنه عاد ليكسر معايير النشر المتبعة وينشر الصورة في إطار حملة أطلقها لكسب الدعم.
صحيفة واشنطن بوست، هي التي جعلت قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال الخاشقجي، أولوية رئيسية على أجندة الساسة الأميركيين والرأي العام.

السجال الدائر في الأردن حول دور وسائل التواصل الاجتماعي، ينطوي على استخلاصين أساسيين: الأول، الحاجة الماسة لتعظيم دور وسائل الإعلام المحترفة لتكون مزود الأخبار الأول لشبكات التواصل الاجتماعي، وهي في هذا الصدد تحقق تقدما ملحوظا، فمعظم التعليقات تدور حول أخبار مصدرها وسائل إعلام مؤسسية، لكن ثمة ضرورة لتطوير هذا المحتوى، وصقله وفق معايير مهنية، تستجيب لحق الجمهور في معرفة الحقائق بعيدا عن الترويج.

والثاني، تحفيز دور النشطاء أصحاب المحتوى النقدي الجاد وحثهم على ممارسة دورهم لمقاومة إغراء الأخبار المفبركة، والانطباعات السلبية المسبقة التي يروج لها نشطاء يبحثون عن الإثارة والانتقام لاعتبارات شخصية.

لقد قاومت وسائل الإعلام المحترفة، الصحافة الصفراء في السابق لتحافظ على سمعتها التي تضررت، وينبغي على الجادين من النشطاء حاليا مقاومة وعزل المحتوى غير المهني لتنقية البيئة الإلكترونية من الظواهر السلبية.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير