البث المباشر
نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي غدًا صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة"

عقوق الوالدين ﻷبنائهم

عقوق الوالدين ﻷبنائهم
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

 

كما يوجد عقوق من طرف اﻷبناء لوالديهم يوجد العكس أيضاً حيث هنالك عقوق من اﻵباء واﻷمهات ﻷبنائهم من حيث عدم إعطائهم حقوقهم في التربية والمال والوقت والجهد والعاطفة والميراث وغيرها، وبالطبع فإن هذا ينعكس سلباً على تربيتهم وسلوكهم وأخلاقياتهم وحياتهم والمجتمع برمته، وهذه الظاهرة باتت بالانتشار كنتيجة لتقصير الوالدين باﻹضطلاع بمسؤولياتهم بحجة مشاغل الحياة:

1. كنتيجة ﻹنتشار ثقافة اﻷجنحة في البيوت وتواجد شبكة اﻹنترنت ووسائل التواصل اﻹجتماعي والحياة اﻹفتراضية وضغط اﻷقران، أصبح وجود الشباب في غرفهم بعيدين عن اﻷهل شيئا عاديا مما يجعل من البعد المكاني والفيزيائي

بعدا إنسانياً وعاطفياً دون تواصل وهذا خطير البتة على تربية اﻷبناء.

2. ينعدم التواصل بأنواعه عند البعض بين أفراد العائلة الواحدة بحجة مشاغل الحياة مما يعني نوعاً من التفكك اﻷسري غير الظاهر.

3. هنالك ظلم عند البعض ﻷبنائهم في الميراث مثلاً بسبب تعدد الزوجات، وأنواع أخرى من الظلم بسبب الضعف غير الظاهر عند الوالدين في إدارة شؤون البيت أو المعاملة أو التمييز أو التواصل أو الحوار أو العاطفة أو غيرها.

4. التواصل مطلوب مع اﻷبناء بصرياً عند اللقاء، وجسدياً عند الجلوس، وكلامياً عند الحوار، وعاطفياً عند التعبير، ونفسياً عند اﻷزمات، ودينياً في الحياة، وأخلاقياً في المواقف المحرجة، ليكون أبناؤنا كما نريد.

5. كلنا قلوبنا على أبنائنا ونحبهم أن يكونوا أفضل الناس لكن أحياناً إساءة التصرف المقصود أو غير المقصود معهم يعمق الحواجز ويبعد المسافات. فلنحسن تصرفاتنا مع أبنائنا ليشعروا عاطفياً بحبنا لهم ليبادلونا حبهم من قلبهم لا تجملاً ﻷجل المال أو ثقافة اﻷخذ فقط.

6. البعض من اﻵباء واﻷمهات يفكر بأن العلاقة مع اﻷبناء هي لتسهيل مهماتهم المادية فقط! وهذا بالطبع يعني ترسيخ دور اﻷبوين في جعلهم آلة كالصراف اﻵلي لمنح الفلوس فقط وهذا أخطر أنواع العقوق للابناء من طرف والديهم. فحاجات اﻷبناء أكثر من ذلك لتشمل التربية والعناية والصحة النفسية وإدارة الوقت والتوجيه والرعاية وغيرها.

7. بالطبع المقصود هنا لا يعني أن نقوّي اﻷبناء على الوالدين أكثر من الواقع الحالي ﻷخذ المزيد، فربما يقول البعض اﻷبناء هم العاقون لوالدهم والمطلوب منهم أكثر لا من الوالدين، لكننا نتحدث هنا عن التوازن في العلاقة من قبل الطرفين، وهذا بالطبع لا ينطبق على كل الناس، حيث أشار لي البعض للتحدث بهذه الجزئية تحديداً.

بصراحة: هنالك إنتشار لظاهرة عقوق أو إهمال أو تجاهل أو تقصير أو ضعف تربية الوالدين ﻷبنائهم سواء بقصد أو بغير قصد مما ينعكس على صحتهم النفسية ومستقبلهم والمجتمع برمته، والمطلوب إستغلال الوقت مع اﻷبناء لتعميق التواصل معهم في الجوهر لا الشكل.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير