البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

الحديث في المسكوت عنه ( 1- 3 )

الحديث في المسكوت عنه  1- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 حتى اللحظة ترفض القواعد السياسية النافذة القبول بضرورة فتح الملفات على الطاولة وفق حوار وطني منضبط على الساعة الوطنية , وتمارس تهويمات قاتلة وتصرف جهدا ووقتا في اخفاء الحقائق , فالهويات القاتلة تتمدد وتتسع افقيا وعاموديا , فالهويات الفرعية ليست فقط بين غربي وشرقي وليست تعبيراتها محصورة في الفيصلي والوحدات كتعبيرات رياضية او كروية كاشفة عن مدى التشقق الاجتماعي , بل داخل المحافظة الواحدة , ويكفي ان تجلس على مقهى في العقبة لتسمع ما تشيب له الرأس , والحال في كل المحافظات مشابه للعقبة ولعل المفرق تعبير واضح ايضا في المسكوت عنه بين المدينة وبدو الشمال , والحال متسق ايضا مع تكوينات غربي النهر بين المدينة والقرى او بين اللاجئين والسكان .

السكوت عن التشققات لا يعني اختفاء التشقق بل انه يزداد وبات الامر غير مقبول السكوت عنه , صحيح ان الاصوات العاقلة ما زالت هي السائدة وهي القادرة على إبقاء المسكوت عنه داخل الاسوار الضيقة , لكن هذه الاصوات بدات تصدح على مواقع التواصل الاجتماعي وبدأت دوائر سياسية خارجية وداخلية تستثمر في هذه الاصوات , فهل من المعقول ان يسأل برازيلي حامل جواز اردني انت اردني – اردني ام اردني فلسطيني , ونبقى صامتين عن هذا الحوار الدائر على كل المستويات ؟ وهل من المقبول ان تبقى ايلول واحداثها ثقافة تتناقلها الالسن , واقصد بالضبط كلمة ثقافة لانها تحقق مصالح لكثيرين , فجرى تحويل الاحداث الى ثقافة تتناقلها الاجيال , فما كشفته الايام الاخيرة تقول بالفم الملآن ان هذه الثقافة لها سدنتها وحراسها .

حجم المسكوت عنه في المجتمع الاردني اكثر من المحكي بكثير , وكله نستمع اليه في مجالس العزاء وخيم المناسبات السعيدة , وتكفي لحظة غضب واحدة لكشف المستور كله , فمخالفة السير يتم تحويلها وتأويلها ومحاسبة فاسد او ملاحقة مطلوب باتت اشارة يمكن استثمارها لاستحضار هوية فرعية او استنهاض مظلومية عشائرية او مناطقية , وهناك حجم بكائيات ولطميات تتردد في المجالس عن الذبح على الهوية داخل المؤسسات الرسمية , فالهوية الفرعية والتحالفات الاقتصادية والمصلحية هي السائدة اليوم ولا حديث عن مصلحة وطنية او عن ضرورة منهجية , فكلنا قنابل موقوتة قابلة للانفجار في حضن الدولة الصامتة عن اجراء مراجعات جذرية لكل المسكوت عنه , تاركة المجال لمراكز الدراسات الممولة او المأجورة لقراءة الاحداث وتحليلها , مقابل اغلاق العيون والاذان عن مراكز وطنية ترصد وتحلل كل ما يدور .

منسوب القلق الوطني في اعلى مراحله وكاذب من يقول ان الوضع بخير , فإحساس المواطن بالامان على كل المستويات بات في ادنى مستوياته , فالقلق الاقتصادي قابل للتمدد والقلق الوطني بات واضحا , فالهويات الفرعية تعصف بنا وبات الحديث فيها مفتوحا ومشرعا ومدعوما بقرارات هجينة من الحكومات المتعاقبة ومن دوائر لا تخضع للمساءلة والمحاسبة , ويجري تجريم كل من يحاول دق جدران الخزان , بل وشيطنة كل من يحاول كسر المسكوت عنه , فالمطلوب ان تبقى التشققات قائمة وسط محاولات محمومة للصمت عنها وكأن المطلوب ان ينهار الجدار الاستنادي للدولة وللمجتمع , وان تتراكم الازمات وندخل حالة الاستعصاء السياسي والاجتماعي .

بات واجبا ان نفتح كل الملفات حتى تلك التي على شكل تقرحات وجروح , لتنظيفها وتصويب مسارها فلقد مللنا قصة الظرف الصعب واشارات الصمت عند فتح اي ملف سياسي ناسين ان سد مأرب ثقبته الجرذان رغم تقنية البناء العظيمة ,الجرذان منتشرة في مجتمعنا , ونكمل غدا.// 

 

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير