البث المباشر
ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد

الحديث في المسكوت عنه ( 1- 3 )

الحديث في المسكوت عنه  1- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 حتى اللحظة ترفض القواعد السياسية النافذة القبول بضرورة فتح الملفات على الطاولة وفق حوار وطني منضبط على الساعة الوطنية , وتمارس تهويمات قاتلة وتصرف جهدا ووقتا في اخفاء الحقائق , فالهويات القاتلة تتمدد وتتسع افقيا وعاموديا , فالهويات الفرعية ليست فقط بين غربي وشرقي وليست تعبيراتها محصورة في الفيصلي والوحدات كتعبيرات رياضية او كروية كاشفة عن مدى التشقق الاجتماعي , بل داخل المحافظة الواحدة , ويكفي ان تجلس على مقهى في العقبة لتسمع ما تشيب له الرأس , والحال في كل المحافظات مشابه للعقبة ولعل المفرق تعبير واضح ايضا في المسكوت عنه بين المدينة وبدو الشمال , والحال متسق ايضا مع تكوينات غربي النهر بين المدينة والقرى او بين اللاجئين والسكان .

السكوت عن التشققات لا يعني اختفاء التشقق بل انه يزداد وبات الامر غير مقبول السكوت عنه , صحيح ان الاصوات العاقلة ما زالت هي السائدة وهي القادرة على إبقاء المسكوت عنه داخل الاسوار الضيقة , لكن هذه الاصوات بدات تصدح على مواقع التواصل الاجتماعي وبدأت دوائر سياسية خارجية وداخلية تستثمر في هذه الاصوات , فهل من المعقول ان يسأل برازيلي حامل جواز اردني انت اردني – اردني ام اردني فلسطيني , ونبقى صامتين عن هذا الحوار الدائر على كل المستويات ؟ وهل من المقبول ان تبقى ايلول واحداثها ثقافة تتناقلها الالسن , واقصد بالضبط كلمة ثقافة لانها تحقق مصالح لكثيرين , فجرى تحويل الاحداث الى ثقافة تتناقلها الاجيال , فما كشفته الايام الاخيرة تقول بالفم الملآن ان هذه الثقافة لها سدنتها وحراسها .

حجم المسكوت عنه في المجتمع الاردني اكثر من المحكي بكثير , وكله نستمع اليه في مجالس العزاء وخيم المناسبات السعيدة , وتكفي لحظة غضب واحدة لكشف المستور كله , فمخالفة السير يتم تحويلها وتأويلها ومحاسبة فاسد او ملاحقة مطلوب باتت اشارة يمكن استثمارها لاستحضار هوية فرعية او استنهاض مظلومية عشائرية او مناطقية , وهناك حجم بكائيات ولطميات تتردد في المجالس عن الذبح على الهوية داخل المؤسسات الرسمية , فالهوية الفرعية والتحالفات الاقتصادية والمصلحية هي السائدة اليوم ولا حديث عن مصلحة وطنية او عن ضرورة منهجية , فكلنا قنابل موقوتة قابلة للانفجار في حضن الدولة الصامتة عن اجراء مراجعات جذرية لكل المسكوت عنه , تاركة المجال لمراكز الدراسات الممولة او المأجورة لقراءة الاحداث وتحليلها , مقابل اغلاق العيون والاذان عن مراكز وطنية ترصد وتحلل كل ما يدور .

منسوب القلق الوطني في اعلى مراحله وكاذب من يقول ان الوضع بخير , فإحساس المواطن بالامان على كل المستويات بات في ادنى مستوياته , فالقلق الاقتصادي قابل للتمدد والقلق الوطني بات واضحا , فالهويات الفرعية تعصف بنا وبات الحديث فيها مفتوحا ومشرعا ومدعوما بقرارات هجينة من الحكومات المتعاقبة ومن دوائر لا تخضع للمساءلة والمحاسبة , ويجري تجريم كل من يحاول دق جدران الخزان , بل وشيطنة كل من يحاول كسر المسكوت عنه , فالمطلوب ان تبقى التشققات قائمة وسط محاولات محمومة للصمت عنها وكأن المطلوب ان ينهار الجدار الاستنادي للدولة وللمجتمع , وان تتراكم الازمات وندخل حالة الاستعصاء السياسي والاجتماعي .

بات واجبا ان نفتح كل الملفات حتى تلك التي على شكل تقرحات وجروح , لتنظيفها وتصويب مسارها فلقد مللنا قصة الظرف الصعب واشارات الصمت عند فتح اي ملف سياسي ناسين ان سد مأرب ثقبته الجرذان رغم تقنية البناء العظيمة ,الجرذان منتشرة في مجتمعنا , ونكمل غدا.// 

 

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير