اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحرس الثوري يستهدف ناقلة غاز وترمب يؤكد استمرار تدفق النفط عبر هرمز الحسين اربد يحقق إنتصاره الأول في الدوري على حساب العربي حين تكون الكفاءة مقرونة بالنخوة صحة أبنائنا في «حقيبة المدرسة».. لماذا كان قرار منع «الشبس» خطوة طبية لحماية المستقبل؟ مفارقة الضحية حين تتحول إلى جلاد عقوبات أميركية على شركة باكستانية تتعاون مع إيران عسكريا السفارة الأمريكية في عمان تطلق تحذيرات أمنية واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.

هل هناك من يريد إسقاط الحكومة؟

هل هناك من يريد إسقاط الحكومة
الأنباط -

بين وقت وآخر، تتسرب معلومات، حول وجود قوى مختلفة، تريد اسقاط الحكومة، او اضعافها، لاعتبارات متعددة، هذا اضافة الى القوى التقليدية الكامنة التي تتم تغذيتها حاليا، لاطلاق حراك جديد ضدها في الشارع، او عبر المؤسسات البديلة، مثل البرلمان والاعلام والنقابات، في توقيت مدروس جيدا.

لكن هذا السيناريو، قد يكون مقنعا بشكل جزئي، وليس كاملا، لان القوى المختلفة التي تريد اسقاط الحكومة، لن تكون قادرة على النجاح، في حالة تأكدت ان حمايتها كاملة، وان لا خروقات ممكنة سرا او علنا، كما ان هذه القوى لا يمكن لها ان تنجح اذا ادارت الحكومة امورها جيدا، خصوصا، في ظل حساسية ملفات كثيرة، مثل ضريبة الدخل، وهو ملف تتداخل فيه عوامل الضغط الدولي، وذاك الداخلي، ووضع الخزينة، والمواجهات المحتملة مع القوى المعترضة.

نحن نمر في فترة حساسة جدا، وقد تتكرر فيها سيناريوهات التظاهر امام النقابات او الدوار الرابع، او مواقع اخرى في المملكة، وقد ينتقل هذا الرفض للضريبة الى مجلس النواب والاعلام والنقابات، بأشكال مختلفة، والرئيس هنا يمر بفترة حرجة، لان عليه ادارة كل هذه الملفات معا، وهو يدرك ان هناك قوى تريد دفن حكومته، مثلما هناك قوى تريد انهاء هذه التجربة، وتجاهر في الوقت نفسه بعداوتها ضد الحكومة.

سواء عقدت دورة استثنائية للبرلمان في ايلول، او لم تعقد، فإن الازمة لابد ان تتم جدولتها، وبلا شك لا يمكن اتهام كل ناقد او معترض على سياسات الحكومة، بكونه جزءا من مخطط لهذه القوى، ايا كانت تسمياتها، اذ في حالات كثيرة، يعبر المعترضون عن نبض الشارع، مثلما لا يصح تجاهل وجود جهات تريد تقصير عمر الحكومة، واثبات عجزها وفشلها، بأسرع وقت ممكن.

هذا يعني في المحصلة، ان رئيس الحكومة الحالية وحكومته، يواجهون ظرفا مختلفا، وكما اشرت سابقا، اذ ولدت الحكومة الحالية في عين العاصفة، بعد الاحتجاجات التي شهدناها، وعادت الى المربع الاول، من حيث تعقيدات قانون ضريبة الدخل، وماهي مضطرة لفعله، من اجل تمرير القانون بصيغة ملطفة جزئيا.

كل الحكومات في الاردن، حظيت بحماية الى حد كبير، مثلما واجهت ازمات، لكن هذه الحكومة تحديدا، جاءت بعد سقوط حكومة، لاعتبارات مختلفة، وهذا يعني ان معيار الحماية، او معيار الرغبة باسقاطها من جانب قوى مختلفة، يخضعان لاعتبارات كثيرة، اقلها شعور كثيرين داخل المؤسسات وخارجها، بالحنق على شخص الرئيس، الذي جاء بصيغة البطل المنقذ، ويسعى يوميا لترميم سمعة الحكومات وعلاقتها بالناس، عبر لفتاته، وكل هذا مذموم سرا لدى هؤلاء، ويراد حرق هذه الورقة لصالح القول، انه مثله مثل غيره، بل ان مصير حكومته ربما يكون اسوأ، فنحن لا نحتمل الابطال في ميدان السياسة، وقد نحتملهم في مجالات اخرى.

ما الذي ستفعله الحكومة لتجنب سيناريو اسقاطها، غير الهروب باتجاه تعديل وزاري مدروس يقوي بنيتها الداخلية، او تأجيل قانون ضريبة الدخل، او البحث عن صيغ اقتصادية بديلة، او حتى التأكد بعين بصيرة، من كل اولئك الذين يدعون رغبتهم بدعم الحكومة فيما يضمرون العكس، او حتى خصوم الرئيس، الذي يعرفهم، او يستشعر نواياهم على الاقل؟.

الاسبوعان المقبلان، وحتى نهاية سبتمبر، فترة حساسة جدا، تتزامن مع قصة المئة يوم، التي تشنق حكوماتنا نفسها بها، كل مرة، اضافة الى بقية الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والبرلمانية، وما يمكن قوله ان بقاء الحكومة اليوم، مرهون فقط بقدرته على اقناع مركز القرار، بجدولة الازمات، من حيث قانون ضريبة الدخل، او اجراء تعديل مقنع على الوزراء، اضافة الى اعادة مراجعة معايير حماية الحكومة، السري منها، قبل العلني.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير