البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

هذه هي «حالة البلاد»

هذه هي «حالة البلاد»
الأنباط -

تقرير «حالة البلاد» الذي يعده حاليا المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورغم الجهد الذي يبذل فيه، الا أن الحكومات المتعاقبة ستضعه على الرف كما وضعت قبله تقارير عديدة شخصت الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الأردني واقترحت حلولا كثيرة لم ينفذ منها شيء.

لنذكّر قليلا بمخرجات «الأجندة الوطنية 2006-2015» التي أوصت، وفق منسقها الدكتور مروان المعشر، بعمل برلماني جماعي حزبي، وتطوير نظام من الفصل والتوازن، تخفيض البطالة، موازنة لا تعتمد على المساعدات الخارجية، تخفض حجم الدين الخارجي إلى نسبة 30 % من الدخل القومي علما أن النسبة كانت آنذاك (85%) وليس 95% كما هي اليوم، الى جانب حصول كل مواطن على تأمين صحي.

وحتى نكون أكثر انصافا فان الحكومة أخذت بتوصية للأجندة الوطنية بالخروج من مبدأ الصوت الواحد في قانون الانتخاب، فغيرت شكله وحافظت على روحه (الانتخاب على أساس فردي) بأنظمة انتخاب مشوهة كالدوائر الوهمية والقائمة النسبية اللتين لم تؤديا الى تطور في العمل التشريعي. 

ولنذكر أيضا بمخرجات لجنة الحوار الوطني التي شكلت على وقع أحداث ما سمي بـ «الربيع العربي» في العام 2011، وصدر عن اللجنة التي رأسها آنذاك طاهر المصري توصيات عديدة، أهمها محاربة الفساد وتعزيز منظومة النزاهة، تشجيع المؤسسات الأكاديمية على إنشاء مرصد لمكافحة الفساد. 

كما دعت اللجنة الى ضرورة تقوية منظومة حقوق الإنسان في البلاد من خلال مراجعة القوانين ذات الصلة، وتشديد العقوبات على منتهكي حقوق الإنسان، وأهمية العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

اذن ما الداعي الى تشخيص جديد لواقع قديم لم يتغير عليه شيئا، فأرقام النمو كاذبة وأرقام المديونية في ارتفاع جنوني، وكلف المعيشة باهظة، وملف الطاقة يتأزم أكثر، والاستثمار محض نظريات، والواقع الحزبي مؤلم، والعمل البرلماني يقتصر على التشريع ويغفل مهمته الرقابية، والحكومات تستغل الشعب بنظام ضريبي مشوه وغير موجود في أي نظام اقتصادي عالمي، ناهيك عن استسهال الفساد نتيجة سياسات غير جادة في محاربته. 

ان الحكومات الأردنية لم تؤمن تاريخيا بمخرجات أي لجان خارج اطارها التنفيذي، ولم تؤمن بأية توصية قد تخرج عنها، رغم أنها حصيلة لحوارات شاركت فيها تقريبا جميع القوى المدنية والاجتماعية التي رسمت في أوراق سابقة خارطة طريق للإصلاح السياسي والاجتماعي، وبالتالي فإن أي جهد جديد في هذا المجال لا يعني شيئا، لأننا نناقش نفس المشاكل ونضع نفس الحلول، لكن لا أحد ينفذ.

الأوراق النقاشية لجلالة الملك في مختلف المحاور، شكلت أيضا جهدا فكريا وعلميا يمكن للحكومات الارتكاز اليه في ايجاد الحلول لقضايا كثيرة، لكن علاقة المسؤول بهذه الأوراق اقتصرت فقط على الإشادة بمخرجاتها خلال المؤتمرات والندوات، دون الاستفادة من أي شيء ورد فيها، فهذه الحكومات لا تعرف حلا سوى «جيب المواطن».

هذه هي «حالة البلاد»!!

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير