البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

نصيحتان لم يقبل الرزاز بهما

نصيحتان لم يقبل الرزاز بهما
الأنباط -

 

وليد حسني

تلقى الرئيس المكلف د. عمر الرزاز العديد من النصائح فور الاعلان رسميا عن تكليفه بتشكيل حكومة لم تكن معالمها قد اتضحت في حينه، إلا أن تلك النصائح كانت تحت تأثير المحتجين في الدوار الرابع وفي محافظات المملكة الأخرى على حكومة السلف الصالح د. هاني الملقي.

بعض تلك النصائح ذهبت للطلب من د. الرزاز استبدال كلمة"الناس" في خطابه السياسي والإعلامي بكلمة"الشعب" لما للأخيرة من وقع أفضل، ومعاني أشمل واوسع  من كلمة"الناس".

جاءت هذه النصيحة لتقول للرئيس المكلف ان من قدمك لتبوؤ هذا الموقع هم الشعب بكل ما تعنيه تلك المفردة من معان مضمرة وظاهرة، وبالرغم من كونك كنت "الرئيس الضرورة"، وبالرغم من تعظيم التوقعات تجاهك وتجاه حكومتك فإن التشكيلة لتي خرجت بها للشعب لم تكن بحجم طموحاتهم.

والسبب ان الرئيس المكلف د. عمر الرزاز لم يعر أية آذان صاغية للقصر الذي اقترح عليه فقط الاستعانة بخمسة وزراء من حكومة السلف الصالح د. الملقي إلا أن الرزاز زاد عليهم عشرة دفعة واحدة وكان الوزراء الخمسة الذين تم اقتراحهم عليه لم يفوا بالغرض الذي تشكلت حكومته لأجله، وهكذا وجد نفسه دون ان يشعر في مواجهة مع حقيقة ان الشعب لم تكن لديه اية رغبة باعادة اي من وزراء الحكومة السابقة لطاقم الحكومة الوريثة بمن فيهم الرزاز نفسه.

وبالرغم من ان الشعب قبل الرزاز باعتباره وزيرا عابرا على راس الحكومة الجديدة، فقد كان قبول الشعب به واختلاف الشعب عليه يعود لتجربتهم معه حين اراد تطوير التعليم الثانوي واختبارات الشهادة الثانوية العامة، وهي برأيي التجربة الرزازية التي ساهمت بتعريف الشعب بالرزاز، بالرغم من الخلاف حول تقييم تلك التجربة التي يتوجب على الرزاز إدامتها وتطويرها وتعزيزها.

لم يكتف الرزاز بخمسة وزراء من الحكومة التي كان عضوا فيها ورفع العدد الى 15 وزيرا، كما قبل توصيات جهات عليا باختيار وزراء جدد كان اغلبهم في الحقيقة من السيدات.

اليوم وغدا لا يزال الرئيس المكلف يتلقى المزيد من النصائح والارشادات، وعليه مقارنتها ومقاربتها مع تجربته التي ستدخله حتما في مواجهة محتومة مع مراكز قوى سياسية واقتصادية ستعمل على تقويض تجربته حتى قبل ان تبدأ، وإفشال خططه حتى قبل ان يعرضها على الشعب، وسيظهر ذلك جليا حين تدخل الحكومة اختبارها الاول امام مجلس النواب مطالع شهر تموز المقبل.

حتى يوم امس كانت خارطة النواب الذين قرروا حجب الثقة عن الحكومة المكلفة تتسع لتصل الى نحو 26 نائبا وهو رقم ليس سهلا بالرغم من انه لن يسقط حكومة، ولن يعيق حصولها على الثقة إلا انه رقم مزعج ومثير للقلق خاصة وان الوقت لا يزال مبكرا لحصر سلة النواب الغاضبين، فضلا عن ان أحدا لا يستطيع التكهن إلى أي مدى يمكن لرجالات خاصرة العبدلي ان يكونوا مؤثرين لاستقطاب اصوات نواب آخرين يشعرون بالغضب من تشكيلة الحكومة.

أمس الأول حاول الرئيس المكلف تنفيس بالونات الاحتقان التي دفعت بالناس للنزول الى الشوارع والاحتجاج السلمي المدني، تحدث الرئيس الرزاز فرحا ومبتهجا عن الغاء جملة قرارات كانت الحكومة السابقة قد عاندت الشعب واقرتها دون ان يرف لها جفن، والمشكلة ان 15 وزيرا حاليا كانوا من ضمن الحكومة التي اتخذت تلك القرارات، مما يدفع باي مواطن للتساؤل عما كان يفعله هؤلاء في الحكومة السابقة، وفيما اذا كانوا قد مارسوا قناعاتهم في الحكومة الجديدة المكلفة أم انهم كانوا يمارسون قناعاتهم هناك في الحكومة السابقة، وأيا تكن النتيجة فان هؤلاء الوزراء الذين عبروا الى الحكومة الجديدة لم تكن لديهم مواقف واضحة ومبدئية تجاه تلك القرارات التي الغيت او اعلن التراجع عنها.

هذا المعطى سيفرض نفسه على الرئيس المكلف وحكومته وسيجد ان ما اراد منه بناء جسر عبور شعبي قد يتحول الى مصيدة له ولفريقه الحكومي في قابلات الأيام، وعليه معالجة طريقه وإعادة تهذيبها لتصبح أقل وعورة من خلال تقديم المزيد من البرامج والسياسات الاقتصادية ــ تحديدا ــ لينسجم مع من عظم التوقعات به وبحكومته..

ربما سيستخدم الرئيس المكلف كلمة"الشعب" بدلا من كلمة"الناس"، بعد ان وقع الفاس بالراس ولم يرض بنصيحة"خمسة وزراء يكفي.//"..

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير