البث المباشر
حماية الصحفيين: 78 عامًا والصحافة توثّق جرائم الاحتلال الإسرائيلي حزب عزم يشدد على الثوابت الأردنية نحو القضية الفلسطينية في ذكرى النكبة. وفد من نقابة الفنانين الأردنيين يزور الديوان الملكي الهاشمي صناعتنا  الوطنية .. رؤية ملكية واحساس بالمسؤولية مدير الأمن العام والأمين العام للمنظّمة الدولية للشرطة الجنائية ( الإنتربول ) يوقّعان اتفاقية انضمام أكاديمية الشرطة الملكية إلى شبكة أكاديميات الإنتربول العالمية بيان صادر عن عشائر وعائلات خليل الرحمن وبيت المقدس في محافظة العقبة بمناسبة الذكرى السنوية 78 لنكبة فلسطين بوصلة الأردنيين نحو النزاهة: معركة الدولة والمجتمع ضد الفساد " العفو العام تكريس لنهج التسامح الهاشمي " استقلال 80… والثقافة الوطنية شي وترامب يعقدان اجتماعا مصغرا في بكين أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من رياح قوية ومثيرة للغبار في البادية "قد تؤذي العينين" .. عادة شائعة في موسم الحساسية عادات مسائية تعيق النوم الطبيعي الفئة العمرية الأكثر عرضة للوفاة بفيروس هانتا نجما كرة القدم العالميان خافيير سافيولا وميشيل سالغادو يزوران مدينة البترا الأرصاد: انخفاض على الحرارة الجمعة ورياح قوية مثيرة للغبار… وأجواء أكثر دفئاً مطلع الأسبوع. صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إطلاق منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني لضمان معايير حماية الخصوصية التربية والتعليم: 14 برنامجاً معتمداً في المسار المهني والتقني العام المقبل القطيشات رئيسا لجمعية نبض التغيير لتمكين الشباب

فساد بلا فاسدين

فساد بلا فاسدين
الأنباط -

احد النواب في جلسة مجلس النواب يوم امس الثلاثاء، طالب الذين يتحدثون عن الفساد، بتقديم الوثائق التي تثبت ما يقولون، وكلامه صحيح، لكنه ايضا ليس سببا للتوقف عن الحديث عن الفساد، مادامت الادلة غير متوفرة.

مايمكن قوله هنا، اننا نتحدث دوما عن فساد، لكننا لانتحدث عن فاسدين، خصوصا، ان الفاسدين لايتركون اثرا، ولا دليلا، ولاوثيقة، حتى يمكن استعمالها ضدهم، وهذا الامر يعني عمليا اننا نتحدث عن فساد بلا وثائق، ولايمكن الوصول الى الادلة بهذه البساطة التي يظنها كثيرون.

لكن بالمقابل فأن الحديث عن الفساد توسع الى درجة غير معقولة، حتى باتت الاتهامات عشوائية، تأخذ الفاسد وغير الفاسد، وتتهم من تريد، وتترك من لاتريد.

هذا يعني ان كل العملية تخضع لاسس غير واضحة، تختلط فيه المعلومات، مع الشكوك، وتصفية الحسابات مع الكراهية الشخصية، وهذا امر سيبقى قائما حتى يتم وضع اسس محددة.

بالتأكيد فأن مطالبة النائب بتقديم الادلة، مطالبة منطقية، لكنها غير قابلة للتطبيق، بهذه الطريقة، مثلما ان هذا لايعطي حقا للاخرين لاتهام غيرهم بالفساد دون ادلة او وثائق، والا سيتواصل هذا الحال، عبر اطلاق الاتهامات عشوائيا، فلا الذي يتهم لديه ادلة، ولا الذي يطالب بالادلة، طلبه يعد منطقيا في ظل استحالة الحصول على أدلة.

هكذا ملف يعالج بطرق غير هذه الطرق، ابرزها ان يعود النائب ذاته، وغيره من نواب لتحريك قانون « من اين لك هذا» وهو القانون الذي يسمح للجهات الرسمية توجيه السؤال الى كثيرين عن مصدر ثرواتهم غير المفسرة، ودون ذلك، سنبقى ننتظر الفاسد، حتى يقع في خطأ، وعندها تكون الفرصة متاحة لمحاسبته، او سؤاله، بعد توفر الادلة، وهذه حالة نسبة حدوثها قليلة جدا.

دون الوصول الى آليات قانونية، تنهي هذا الجدل، سيبقى ملف الفساد، وسيلة في بعض الحالات لتشويه سمعة الاخرين دون ادلة.

كلما اشتد الفقر، وتراجع الوضع الاقتصادي، اشتد الحديث عن الفساد، وهذا امر يتوجب معالجته بطريقة مختلفة، اشرت اليها سابقا، اضافة الى ضرورة معالجة ملفات محددة، لم يقتنع الرأي العام في الاردن، بكونها عولجت بطريقة صحيحة.
الفساد اليوم، وبسبب ظروف عديدة، بات اكثر ذكاء من ان يقدم ادلته على نفسه، او ان لايتحوط مسبقا، بشأن اي ادلة ضده، وبهذا المعنى تكون مطالبة النائب، بقدر منطقيتها، الا انها غير قابلة للتطبيق، فيما مواصلة الاخرين اتهام الناس، على اساس الظنون او انصاف المعلومات او حتى ثقتهم الكاملة، من وجود فساد، دون ادلة، حالة استنزفت اعصاب الناس، وزادت من شكوك الكل تجاه بعضهم البعض...!.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير