البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

فساد بلا فاسدين

فساد بلا فاسدين
الأنباط -

احد النواب في جلسة مجلس النواب يوم امس الثلاثاء، طالب الذين يتحدثون عن الفساد، بتقديم الوثائق التي تثبت ما يقولون، وكلامه صحيح، لكنه ايضا ليس سببا للتوقف عن الحديث عن الفساد، مادامت الادلة غير متوفرة.

مايمكن قوله هنا، اننا نتحدث دوما عن فساد، لكننا لانتحدث عن فاسدين، خصوصا، ان الفاسدين لايتركون اثرا، ولا دليلا، ولاوثيقة، حتى يمكن استعمالها ضدهم، وهذا الامر يعني عمليا اننا نتحدث عن فساد بلا وثائق، ولايمكن الوصول الى الادلة بهذه البساطة التي يظنها كثيرون.

لكن بالمقابل فأن الحديث عن الفساد توسع الى درجة غير معقولة، حتى باتت الاتهامات عشوائية، تأخذ الفاسد وغير الفاسد، وتتهم من تريد، وتترك من لاتريد.

هذا يعني ان كل العملية تخضع لاسس غير واضحة، تختلط فيه المعلومات، مع الشكوك، وتصفية الحسابات مع الكراهية الشخصية، وهذا امر سيبقى قائما حتى يتم وضع اسس محددة.

بالتأكيد فأن مطالبة النائب بتقديم الادلة، مطالبة منطقية، لكنها غير قابلة للتطبيق، بهذه الطريقة، مثلما ان هذا لايعطي حقا للاخرين لاتهام غيرهم بالفساد دون ادلة او وثائق، والا سيتواصل هذا الحال، عبر اطلاق الاتهامات عشوائيا، فلا الذي يتهم لديه ادلة، ولا الذي يطالب بالادلة، طلبه يعد منطقيا في ظل استحالة الحصول على أدلة.

هكذا ملف يعالج بطرق غير هذه الطرق، ابرزها ان يعود النائب ذاته، وغيره من نواب لتحريك قانون « من اين لك هذا» وهو القانون الذي يسمح للجهات الرسمية توجيه السؤال الى كثيرين عن مصدر ثرواتهم غير المفسرة، ودون ذلك، سنبقى ننتظر الفاسد، حتى يقع في خطأ، وعندها تكون الفرصة متاحة لمحاسبته، او سؤاله، بعد توفر الادلة، وهذه حالة نسبة حدوثها قليلة جدا.

دون الوصول الى آليات قانونية، تنهي هذا الجدل، سيبقى ملف الفساد، وسيلة في بعض الحالات لتشويه سمعة الاخرين دون ادلة.

كلما اشتد الفقر، وتراجع الوضع الاقتصادي، اشتد الحديث عن الفساد، وهذا امر يتوجب معالجته بطريقة مختلفة، اشرت اليها سابقا، اضافة الى ضرورة معالجة ملفات محددة، لم يقتنع الرأي العام في الاردن، بكونها عولجت بطريقة صحيحة.
الفساد اليوم، وبسبب ظروف عديدة، بات اكثر ذكاء من ان يقدم ادلته على نفسه، او ان لايتحوط مسبقا، بشأن اي ادلة ضده، وبهذا المعنى تكون مطالبة النائب، بقدر منطقيتها، الا انها غير قابلة للتطبيق، فيما مواصلة الاخرين اتهام الناس، على اساس الظنون او انصاف المعلومات او حتى ثقتهم الكاملة، من وجود فساد، دون ادلة، حالة استنزفت اعصاب الناس، وزادت من شكوك الكل تجاه بعضهم البعض...!.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير