اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين إنجاز أكاديمي متميز.. رفيف الجزازي تنهي متطلبات الماجستير بامتياز وتحصد المركز الأول الأردن يدين استهداف موقعاً لقوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات

فساد بلا فاسدين

فساد بلا فاسدين
الأنباط -

احد النواب في جلسة مجلس النواب يوم امس الثلاثاء، طالب الذين يتحدثون عن الفساد، بتقديم الوثائق التي تثبت ما يقولون، وكلامه صحيح، لكنه ايضا ليس سببا للتوقف عن الحديث عن الفساد، مادامت الادلة غير متوفرة.

مايمكن قوله هنا، اننا نتحدث دوما عن فساد، لكننا لانتحدث عن فاسدين، خصوصا، ان الفاسدين لايتركون اثرا، ولا دليلا، ولاوثيقة، حتى يمكن استعمالها ضدهم، وهذا الامر يعني عمليا اننا نتحدث عن فساد بلا وثائق، ولايمكن الوصول الى الادلة بهذه البساطة التي يظنها كثيرون.

لكن بالمقابل فأن الحديث عن الفساد توسع الى درجة غير معقولة، حتى باتت الاتهامات عشوائية، تأخذ الفاسد وغير الفاسد، وتتهم من تريد، وتترك من لاتريد.

هذا يعني ان كل العملية تخضع لاسس غير واضحة، تختلط فيه المعلومات، مع الشكوك، وتصفية الحسابات مع الكراهية الشخصية، وهذا امر سيبقى قائما حتى يتم وضع اسس محددة.

بالتأكيد فأن مطالبة النائب بتقديم الادلة، مطالبة منطقية، لكنها غير قابلة للتطبيق، بهذه الطريقة، مثلما ان هذا لايعطي حقا للاخرين لاتهام غيرهم بالفساد دون ادلة او وثائق، والا سيتواصل هذا الحال، عبر اطلاق الاتهامات عشوائيا، فلا الذي يتهم لديه ادلة، ولا الذي يطالب بالادلة، طلبه يعد منطقيا في ظل استحالة الحصول على أدلة.

هكذا ملف يعالج بطرق غير هذه الطرق، ابرزها ان يعود النائب ذاته، وغيره من نواب لتحريك قانون « من اين لك هذا» وهو القانون الذي يسمح للجهات الرسمية توجيه السؤال الى كثيرين عن مصدر ثرواتهم غير المفسرة، ودون ذلك، سنبقى ننتظر الفاسد، حتى يقع في خطأ، وعندها تكون الفرصة متاحة لمحاسبته، او سؤاله، بعد توفر الادلة، وهذه حالة نسبة حدوثها قليلة جدا.

دون الوصول الى آليات قانونية، تنهي هذا الجدل، سيبقى ملف الفساد، وسيلة في بعض الحالات لتشويه سمعة الاخرين دون ادلة.

كلما اشتد الفقر، وتراجع الوضع الاقتصادي، اشتد الحديث عن الفساد، وهذا امر يتوجب معالجته بطريقة مختلفة، اشرت اليها سابقا، اضافة الى ضرورة معالجة ملفات محددة، لم يقتنع الرأي العام في الاردن، بكونها عولجت بطريقة صحيحة.
الفساد اليوم، وبسبب ظروف عديدة، بات اكثر ذكاء من ان يقدم ادلته على نفسه، او ان لايتحوط مسبقا، بشأن اي ادلة ضده، وبهذا المعنى تكون مطالبة النائب، بقدر منطقيتها، الا انها غير قابلة للتطبيق، فيما مواصلة الاخرين اتهام الناس، على اساس الظنون او انصاف المعلومات او حتى ثقتهم الكاملة، من وجود فساد، دون ادلة، حالة استنزفت اعصاب الناس، وزادت من شكوك الكل تجاه بعضهم البعض...!.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير