البث المباشر
قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة

عمر ..

عمر
الأنباط -

هزني الفيديو الذي نشر عن (عمر) , وهو يتلقى الضرب والركل والرفس...وهزتني رسالة أمه التي نشرتها المواقع...وكنت أتمنى أن أتجاوز عن الموضوع , واقفز عنه باعتباره صار من الماضي ولكن الحروف تأخذني إليك يا عمر.

أتدري ايها الفتى..في مدرستي في الكرك , كنا أحيانا نتبادل الصراخ والركل لكننا لم نكن نقسوا على بعضنا , لأن ثمة شيء سنتقاسمه حين نعود إلى منازلنا وهو الطريق..كان متعبا وطويلا , والخطى كانت صغيرة ولكن القلب كان واسعا جدا.

أنت ضحية , مجتمع شرس..ضحية ربيع عربي ترك فينا القسوة واختطف منا التسامح والحب... فمن مشهد نواب يتبادلون قوارير المياه والصراخ ويشتمون بعضهم , إلى ملاعب كرة قدم صارت الهتافات المشينة والضرب فيها جزء من الروح القتالية..فقد استبدلنا الروح الرياضية بقتالية , إلى مواقع إخبارية تتفنن في نشر أخبار الجرائم وصور الصريع والقاتل...وتفاصيل الجريمة.

أنا أعتذر لك ,أنت ضحية مجتمع..الدم فيه صار ينزف من دون سبب والقتل فيه صار حدثا يوميا عابرا , وما يذبحنا أكثر يا عمر هذا التجاهل المريب لوجع الناس, لأحلامهم, لخبزهم.. أعتذر لك..ولكني أؤمن أنك ستكبر , وستكون أقوى من اليد التي امتدت إليك بالشر , ستعلم الناس المحبة والسلام...فالتسامح في قلب الضحية ينتصر على الجلاد دوما , وستعرف معنى كلامي جيدا حين تطالع قصة (الدو مورو)...وقصة (تشيفارا) فقد اغتالوه ولكن وجهه ظل ملهما لعالم يتقاذفه الظلم... وحين تقرأ من تاريخنا يا عمر قصة عرار ستعرف كيف انتصر بالشعر على الظلم والتهميش والجوع..عرار يا عمر تعرض لما هو أقسى مما تعرضت له , ستقرأ أيضا قصة انتصار الدم في بلادنا...وكيف تم اغتيال ملك و(3) رؤساء وزارات في عشرين عاما...وهم: ابراهيم هاشم , وهزاع ووضفي...ستدرك بعدها أن سماحتهم والكبرياء الساكن في أجسادهم قد انتصر على القاتل.

يا عمر لقد تحملت الضرب والألم , فقط لأجل أن تقرع الجرس وتقول لهذا المجتمع , أن المحبة أقوى من القبضة وأن التصالح أسمى وأكبر من الحقد...وأن الأردن لا يبنى إلا بالقلوب الصافية والأنفس التواقة للخير...

حماك الله يا ولدي وقلبي معك
 

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير