البث المباشر
الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق الأرصاد : أجواء غير مستقرة نهاية الأسبوع وأمطار رعدية أحياناً… يليها انخفاض ملموس على الحرارة الأحد حرب إيران تلقي بظلالها على طموحات إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد بالشرق الأوسط

عندما يبكي الآباء

عندما يبكي الآباء
الأنباط -

ولأن التاريخ يعيد نفسه، فقد تداول ناشطون قبل أيام مقابلة قديمة أمام مؤسسة الضمان الاجتماعي لحاج لم يستطع أن يحبس دموعه وهو يتحدّث عن سبب وقوفه معتصماً أمام مبنى المؤسسة آنذاك قال: « أبنائي درسّتهم ع حسابي ،الآن بيتي معروض للبيع في المزاد العلني وسببه تدريس أولادي» ثم خنقته العبرة واختنق صوته ولم يستطع إكمال حديثه..بكى الرجل،ما أصعب أن تبكي الرجال عندما تفقد حيلتها...حاول استحضار شجاعته وصلابته التي صانها طوال سبعين سنة و قال: درّست أربعة طلاب والآن بدهم يستملكوا داري،شخصياً بحاجة إلى عملية لصدري ولا استطيع القيام بها..مشيراً بصوته المخنوق إلى ضعف الراتب التقاعدي الذي يتقاضاه متقاعدو الضمان..

بكى الرجل ، بكى الأب قهراً وعجزاً وهو الذي حمل رسالة الأبوة ببسالة رغم فقره ، فرهن الدار ليكمل الأولاد تعليمهم الجامعي ،وعندما غرقوا في دوّامة البطالة كما كل الشباب الأردني ،استحق للبنك أقساطه فعجز عن الدفع فأعلنت للبيع في المزاد...لا ألوم دموع الحج عايد العمايرة التي غلبته في ذلك الزمن ولا أظن ان مشكلته حلت كما لم تحل مشاكل غيره من الأردنيين،وأظنه عندما بكى أمام الكاميرا فقط لأنه تخيّل سكّاناً جدد ايحتّلون تفاصيل الدار، فحرم من شجر الزيتون والدالية والحوش وشبابيكها التي تخبىء دمع الشتاء ،وتعاليل الصيف و تضاريسها التي يألفها كما يألف تقاسيم أبنائه..

بكى الرجل وهو بكامل أبوته وأردنيته و رجولته ، رباه كم هي قاسية دمعة الأب عندما يخونه العمر ،ويضعف الجسد وتقل الحيلة ، كم هي موجعة وحارة دمعة الأب عندما تعانده الأحلام وتبخل عليه الكرامة..الحج عايد واحد من آباء كثر ،قدّموا ما قدّمه هذا الفارس النبيل ، ضحّوا بأملاكهم ، بأرضهم ، بمركباتهم ليعوّضوا ما فاتهم من علمٍ في مستقبل أولادهم ، يريدون أن يروا أنفسهم بنجاحات أبنائهم ، دفعوا الغالي والنفيس ليحصل الأبناء على أفضل الشهادات..ولأنهم ليسوا من «نسب الطبقة السياسية» ولا من «نسل المتنفذين» وتجار المواقف الوطنية تخاطف أبناء الذوات حصصهم ومقاعدهم وفرصهم في التوظيف وتركوهم يعدّون ما فات من أعمارهم على سلم ديوان الخدمة المدنية..

قاسية وموجعة ومؤلمة وحادّة دموع الحج عايد..تكوي في وجداننا لوماً صامتاً كآخر كلامه..لن أزيد أكثر ، فالمشهد كان موجعاً لكنني أستطيع أن أقول: عندما يبكي الآباء..يبكى الوطن!..
 

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير