اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

يسار السفارة ويمين الحسيني

يسار السفارة ويمين الحسيني
الأنباط -

في لحظة اجماع وطني لم تتكرر منذ العام 1990, تخسر الاحزاب القومية والاسلامية فرصة جديدة من خلق حالة توافق حزبي يمكن ان تسمح بتحسين شروط التفاوض مع السلطة الممسكة عن التفاعل الحيوي مع الحركة الحزبية بشكل عام, فالسلطة لا تحبذ وجود احزاب قوية سواء في خانتها او في اي خانة من خانات الاتجاهات الاربعة, رغم حاجتها اليوم الى الحركة الحزبية وتحديدا الاحزاب ذات الثقل البشري, لمواجهة القرارات الامريكية المتتالية والتي لا يملك الاردن الرسمي حيالها الا دبلوماسية وازنة ودعما شعبيا داخليا, بعد ان اختارت عواصم الثقل العربي النأي بالنفس عن الصدام مع الادارة الامريكية في هذا الملف .
الدبلوماسية الاردنية تحقق اختراقات ملحوظة في هذا القاطع, وزيارة الملك الى حاضرة الفاتيكان ستمنح الملف مزيدا من التنوع والدعم, فالوصاية الهاشمية على المقدسات بشقيها الاسلامي والمسيحي, ودعم الفاتيكان لهذه الوصاية نقلة نوعية, بعد الدعم لها من المحور التركي وطبعا السلطة الفلسطينية لم تغادر هذا المربع مطلقا, وكل ذلك يحتاج الى اسناد شعبي, لا تستطيع الحكومة توفيره منفردة, فالحكومة تمتلك حزبا كبيرا دون تأطير واضح لكي يصبح جماعة قابلة للتحرك والتحريك, والجماعة بنسختها التاريخية تمتلك كتلة بشرية وازنة تتحرك برشاقة سياسية وانتظام تكتيكي مدهش, اي ان حزب السلطة بلا جماعة والجماعة بلا حزب بالمعنى السياسي وكلاهما بحاجة الى الاخر .
في منتصف العلاقة بين اليمين الاسلامي واليمين السلطوي تجلس الاحزاب القومية واليسارية, فهي تخشى التورط مع الحكومة في تحالف سرعان ما ينقلب لاحقا بفعل العقل السائد في السلطة الرافض للاحزاب اساسا وتحديدا اليساري والقومي, ولا تستطيع مغادرة الملف السوري لانتاج تقارب مع اليمين الاسلاموي, رغم جذر العلاقة الطيب والذي انتج تنسيقية احزاب المعارضة بتلاوينها الاسلامية والقومية واليسارية, حيث نجح الاسلامويين في انتاج ما بات يعرف بتحالف الاصلاح لاحقا للحفاظ على هذه الذائقة التحالفية, بعد ان حافظت على حلفها مع بعض القوى القومية واليسارية على المستوى الفردي, وخسرت الاحزاب القومية واليسارية كثافة وزخم الشراكة مع الجماعة دون بديل موضوعي .
اليوم تتمترس الاحزاب القومية واليسارية على رصيف مقابل السفارة الامريكية, وتحتل جماعة الاخوان بنسختها التاريخية ساحة المسجد الحسيني والعنوان واحد وموحِد اسمه القدس, فاليسار اختار قوة الرسالة ودلالتها واليمين الاسلاموي والسلطوي اختار الفضاء الشعبي لايصال الرسالة الى ادارة ترامب, ومن نافل القول ان ديمومة ساحة الحسيني تفوق ديمومة رصيف السفارة, اذا ما أخذنا في الاعتبار -ايضا- صبر اليمين السلطوي على الاعتصامات المفتوحة بشكل عام وامام السفارات تحديدا, حيث احتمالية الصدام قائمة في ظلّ انسداد الحالة السياسية بين الاحزاب والحكومة, ومحاولة الجماعة التاريخية تحسين شروط التفاوض والمقايضة على الحضور وديمومته او ضبطه وتحويله الى ايقاع آخر حال استنفاذ الغاية من الميادين والشوارع والساحات .
ومع ملاحظة الفوارق بين براغماتية الجماعة وتكلّس الاحزاب القومية واليسارية, فإن المحصلة تقول، إن الجماعة قادرة على استثمار براغمتيتها في حين فشلت الاحزاب القومية واليسارية في الخروج من حالة التكلّس السياسي, وحتى نكون منصفين فلا جذرية في المواقف لدى الاطراف جميعها, فمن قبل التنسيقية تخلّى بالضرورة عن جذريته فالانقسام حدث على ارضية تناقض المواقف من الازمة السورية وليس على اي جذر آخر, ما يستدعي مراجعة المواقف للاستفادة منها في هذه اللحظة الفارقة, حيث تحتاج السلطة الى اسناد شعبي وتحتاج الاحزاب الى تحسين البيئة السياسية, وهذا ظرف مثالي لانتاج علاقة قائمة على المصالح المتبادلة التي هي ارقى اشكال العلاقات السياسية , فنحن جميعا نتشارك في عواطفنا حيال القدس وحيال قوة الاردن ومنعته .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير