البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

الاردن يوجع " الخوارج "

الاردن يوجع  الخوارج
الأنباط -

الاردن يوجع " الخوارج "

 

خالد فخيدة

 

ينفرد الاردن بمصداقية خاصة في مكافحة الارهاب.

وهذ المصداقية استمدها من حجم التضحيات التي قدمها في سبيل القضاء على الارهاب وثقافته العمياء واخلاص قيادته في محاربة هذه العصابات وملاحقتها ودك اوكارها والوجع الذي الحقه بها، لحماية الاردن ومنجزاته اولا وتجفيف منابعه في المنطقة حتى يعيش الجميع بسلام.

والمؤتمرات والاجتماعات التي يدعو لها الاردن في هذا المجال دائما ما يكون بعدها خطة او استراتيجية تدخل الى حيز التنفيذ باقصى سرعة ممكنة ويلمس المكتوون بنار الارهاب حجم تأثيرها في اضعاف العصابات الاجرامية وتشتيتها في ميادين المواجهة.

والسياسة الاردنية في مواجهة هذه الجموع الخارجة عن الاسلام فكرا وعقيدة لا تقوم على " الفزعة " وانما باستراتيجيات علمية ومدروسة يتم اعدادها في جلسات عصف ذهني من قبل اصحاب الاختصاص وتؤتي اكلها عند ترجمتها الى واقع.

وليس سرا اذا قلنا ان هذه السياسة من الاسباب الرئيسية التي تجعل كل الدول المعنية في التخلص من الارهاب تستجيب لاي دعوة اردنية في هذا الخصوص واخرها العقبة التي جمعت عشرات الدول المعنية في التخلص من العنف لاحلال السلم والامن على مستوى العالم.

والفكر الاردني في مواجهة "الخوارج" بعد حادثة تفجيرات الفنادق عام 2005، نجح في تفكيك عشرات الخلايا النائمة قبل استيقاظها ومنع تشكل غيرها على ارضه وعدم وصولها الى اهدافها من خلال مواجهتها بكوكبة من شهداء الاجهزة الامنية الذين قدموا ارواحهم رخيصة من اجل امن واستقرار الوطن.

ومقارعة ثقافة الاحزمة والقنابل العمياء نجح محليا من خلال الاستراتيجية الثقافية والفكرية التي انتهجها الاردن بتوجيه مباشر من سيد البلاد عبدالله الثاني واعتمد فيها على الاعتدال في رسالة عمان التي رسخت الصورة الحقيقية للاسلام داخل الجامعات والمدارس والمؤسسات الشبابية والثقافية والمساجد.

ومضامين رسالة عمان اجتازت الحدود الاردنية ووصلت العالم من خلال جلالة الملك عبدالله الثاني الذي اخذ على عاتقه الدفاع عن الاسلام  بعدما اعتقد الخوارج انهم نجحوا في ارساء روح العداء بين الشرق والغرب بعد تفجيرات برجي التجارة العالميين في نيويورك واستغلالها من قبل المحافظين الجدد انذاك في البيت الابيض لتحريض  العالم على المسلمين الذين اخذوا بجريرة فئة ضالة لا تمثلهم لا من قريب ولا من بعيد.

وباستثناء الملك عبدالله الثاني لم يسمع صوت في المحافل الدولية يدافع عن الاسلام. وجلالته القائد العربي والاسلامي الوحيد الذي استقرأ مستقبل المسلمين في العالم في حال تركت الساحة فقط لمن يحرض ضدهم، فحمل رسالة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم وجال بها ارجاء المعمورة لينجح في رأب الصدع واغلاق الطريق في وجه كل من يحاول تحقيق اهدافه الخاصة من خلال توسيع الفجوة بين المسلمين والعرب في الشرق وبين ابناء الحضارة الغربية.

اما الاهم في مصداقية الاردن بمكافحة الارهاب، ان ارضه ليست ارضا خصبة لتصدير الارهابيين، والدليل انه حارب هذا الفكر بفكر ولم يجيره يوما لتحقيق اهداف اقليمية لان رسالته حماية الشعوب وتوفير الامن والاستقرار وليس اثارة العنف والقتل بينهم.

الاردن يمشي بخطى واثقة وثابتة رغم النار الملتهبة التي تحيط به. ونجاح بواسل قواته المسلحة في انقاذ مواطن اردني اختطف من قبل مجموعة ارهابية في جنوب سوريا تأكيد على ان همه امن وطنه ومواطنه وحماية نموذجه العالمي في التعايش السلمي بين ابنائه، وتعزيز وحدته الوطنية التي تظهر كالصخرة في الازمات ومواجهة التحديات.

الدور الاقليمي والعالمي للاردن لم يصنعه موقعه الجغرافي فقط، وانما انتماء شعبه لارضه وولاؤه لقيادته التي سبقت الجميع بعقود في تعزيز الديمقراطية نهجا لحكمها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير