اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة

كيف نواجه قرار ترامب حول القدس؟

كيف نواجه قرار ترامب حول القدس
الأنباط -

 

 بلال العبويني

ثمة عوامل مشتركة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أنهما لا ينتميان لأي توصيف سياسي من تلك التوصيفات المتعارف عليها في عالم السياسة، وهو ما يُصعّب التوقع بالذي قد يصدر عنهما.

ترامب، ومنذ أن تولى مهامه رئيسا للولايات المتحدة، لم يتوقف عن إثارة الأزمات، سواء على الصعيد الداخلي الأمريكي أو على الصعيد الخارجي الذي لم تسلم حتى دول أوروبية من جنونه.

وكذا الحال بالنسبة لنتنياهو، الذي يمكن توصيف سلوكه السياسي بسلوك "البلطجي" الذي يعتقد أن كل شيء ممكن أن يتحقق بـ "الهوبرة" و"التشبيح" و"الاستفزاز"، وهي الممارسات التي لم تعرفها من قبل قواميس السياسة.

بالتالي، فإن العالم أمام شخصين يحتكمان إلى منطق "الجنون" بالذهاب بعيدا في سياستيهما وسلوكياتهما وتصريحاتهما غير آبهين بالتحذيرات والعواقب والأزمات التي قد تنجم عن ذلك.

ترامب، يعتزم الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل، ضاربا بعرض الحائط كل الاتفاقيات والقرارات الدولية التي تعترف بها الأمم المتحدة، وضاربا عرض الحائط بكل دولنا العربية والإسلامية وبحقوقنا التاريخية والإنسانية، غير آبه بتبعات إعلانه السياسي والأمني على دول المنطقة وليس فلسطين فحسب.

لكن، هل من الممكن إيقاف هذا الجنون المتمثل بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟.

من المؤكد أن ذلك ممكنا، لكن وبما أن فلسطين والأردن هما الأكثر تضررا من القرار وأنهما وحدهما لا يستطيعان تشكيل جبهة رفض لمواجهة قرار ترامب، فإنه بالإمكان وضع العرب والمسلمين أمام مسؤولياتهم بالإعلان عن تشكيل تحالف من أجل القدس ودعوة الجميع للانضمام إليه.

فالقدس، كما اقترح رئيس مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي في حوار تلفزيوني مع الزميل عمر كلاب على قناة الأردن اليوم، تستحق أكثر من غيرها تشكيل تحالف من أجلها، وأن يصار بعد ذلك إلى دعوة الدول الصديقة كروسيا والهند والصين وفنزويلا وغيرها للانضمام إليه.

بعض دول القرار العربي، يبدو أن الملف الفلسطيني لم يعد يعنيها، وبالتالي فإن قضية القدس أصبحت هامشية لديها في مقابل تركيزها على قضاياها الداخلية وصراعاتها البينية، وبالتالي فإن من شأن إعلان تشكيل تحالف من أجل القدس أن يرغمها الدخول فيه بفاعلية ويضعها أمام مسؤولياتها، وإلا فإنها ستكون دولا ملعونة أمام شعوبها بعد أن تكون قد تخلت عن قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين لتكون إسرائيلية باعتراف أمريكي وتواطؤ صريح منهم.

هل هذا يكفي؟، بالتأكيد ليس كافيا، لأن اللجوء إلى الخيار الشعبي يعد من أنجع الخيارات وتحديدا في فلسطين والأردن، في فلسطين ما الذي يمنع من هبة شعبية وفصائلية من أجل نصر القدس وللضغط على الحكومة الإسرائيلية لإظهار مدى خطورة الإعلان.

وفي الأردن، أيضا من الذي يمنع من فعاليات شعبية ونقابية وحزبية مناهضة لقرار ترامب، وما الذي يمنع من تنظيم مسيرات مشابهة لمسيرة العودة باتجاه الجسر، فإن تم ذلك فإنه سيكون أوضح رسالة احتجاج تصل لواشنطن، وهذا الاحتجاج سيصل صداه إلى مدى بعيد إن حدث حراك شعبي مشابه له لبنان وسوريا وغيرهما من الدول العربية.

نحن المتضررون من قرار ترامب، وبالتالي فإن التفكير خارج المنطق المعتاد هو ما نحن بحاجة إليه في ظل بلطجة نتنياهو وجنون ترامب وتخاذل دول عربية التي لا بد اليوم من أن توضع أمام مسؤولياتها.//    

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير