البث المباشر
7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة

هل اكتملت "صفقة القرن" الأمريكية؟

هل اكتملت صفقة القرن الأمريكية
الأنباط -

هل اكتملت "صفقة القرن" الأمريكية؟

بلال العبويني

يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعمد تسريب معلومات مُجتزأة عن ما يسمى بـ "صفقة القرن" للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لغاية لا أحد يعلمها غيرها والإسرائيليون ربما.

فلا يمكن للمراقب أن يسلم بأن ما نشر عن "صفقة القرن" أو "خطة كوشنير" على أنها فبركات إعلامية لا أساس لها، كما يحلو لبعض الساسة الفلسطينيين أن يسموها في إطار نفي علمهم بأي خطة، ذلك أنه من المعروف أن إدارة ترامب تسعى لتقديم مبادرة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

قد لا يكون جميع ما نشر عن خطة السلام الأمريكية دقيقا مائة بالمائة، إلا أن المؤكد أن ثمة ما يتم تحضيره وأنه سيكون مغايرا تماما لكافة المبادرات التي طرحتها الإدارات الأمريكية منذ توقيع اتفاقية أوسلو للسلام في العام 1993.

لو حاولنا جمع ما نُشر عن "خطة كوشنير" وعن "صفقة القرن" وعزم ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لاستطعنا أن نشكل صورة شبه مكتملة لماهية الصفقة التي تعتزم الإدارة الأمريكية الإعلان عنها.

ما نشر عن "خطة كوشنير" أفاد أن الإدارة الأمريكية تفكر في إقامة دولة فلسطينية على أراض غير الأراضي المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، وأن تلغي حق العودة، وأن تكون القدس تحت إشراف دولي.

الخطة، لم تقل صراحة أين ستقام الدولة الفلسطينية وعلى أي أراض، غير أن ما نشرته صحيفة "المصري اليوم" المصرية أن "صفقة القرن" تقترح توسيع قطاع غزة لمسافة 720 كم داخل أراضي سيناء مقابل حصول مصر على أراض من "إسرائيل" في النقب، وذلك بهدف إنشاء مدينة جديدة قابلة للحياة وقادرة على استيعاب من يقرر العودة من الفلسطينيين.

ما نُشر عن "صفقة القرن" أجاب على المكان الذي من الممكن أن يكون نواة حقيقية للدولة الفلسطينية، وأجاب على مسألة حق العودة أن بإمكان من يريد العودة اللجوء إلى مدينة غزة الجديدة التي فيها من مغريات التنمية الاقتصادية ما يجعلها منطقة جذب للغزيين المهجرين تحديدا والذين لم يتمكنوا من الحصول على جنسيات الدول التي يلجأون فيها.

"خطة كوشنير" أشارت إلى أن القدس ستكون تحت الإدارة الدولية، وهي بذلك أنهت الحق الفلسطيني في إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين كما أكدت على ذلك الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية والتي رعتها الولايات المتحدة واعترفت بها الأمم المتحدة.

 غير أن الإعلان أن ترامب يعتزم الاعتراف بإسرائيل عاصمة للقدس ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، يؤكد على ما تفكر به الإدارة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية وتجاه إعلانها عاصمة لإسرائيل ويؤكد أن ما نشر عن "خطة كوشنير" و"صفقة القرن" ليس مفبركا، بل فيه الكثير من صدقية ما تفكر به الإدارة الأمريكية.

على كل، ما تفكر به الإدارة الأمريكية يمثل انقلابا على كل الاتفاقيات السابقة، ويمثل تقويضا لعملية السلام في ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفي حق الفلسطينيين في العودة والتعويض وحقهم في إقامة دولتهم على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس.

الصفقة الأمريكية من شأنها أن تغير في جغرافيا المنطقة، عبر إعادة ترسيم حدود، وهو ما يعني أن المنطقة مقبلة على غليان لا يبرده ما جاء في ما نشر عن "صفقة القرن" من إغراءات للفلسطينيين والمصريين والأردنيين.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير