اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

                 الزواج المُبكر عُنفٌ مزدوج

                 الزواج المُبكر عُنفٌ مزدوج
الأنباط -

                 الزواج المُبكر عُنفٌ مزدوج

بلال الذنيبات

   يحتفي العالم بحملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة ، و نحنُ نشهد في مجتمعاتنا مشكلةً مزدوجة ، يقع فريستها الأطفال من كلا الجنسين و غالباً ما تكون الفتاة فريسةً مزدوجة لزواجٍ مبكر أو زواج قُصر فكلا المصطلحين لهما  تعاريفهما الخاصة لدى المشتغلين بالدراسات الاجتماعية و الكتابة السوسيولوجية.

    فزواج القصر إبتداء هو تعرض إحد أطراف المؤسسة الأسرية للزواج بسن صغيرة و غالباً ما تكون المرأة فريستها بينما أن الزواج المبكر هو زواج شخصين مختلفين بالجنس متقاربين بالعمر غير واعيين لمعنى الحياة الزوجية و هي الزيجات التي تقع بين رجل و إمرأة لم يتجاوزا الثامنة عشرة من عمرهما و هذا ما سنتحدث عنه.

    إن التحوّلات الإجتماعية على الصعيد الثقافي و التي باتت تؤمن بحرية المرأة و حقوقها في المجتمعات النامية على وجه التحديد ، ما زالت عاجزةً عن أن تدخل بعض البيئات كتلك المتشددة دينياً و تقاليدياً مما أطفى على السطح إستمراريةً للزواج المبكر.

   و من المضحك حقاً أنه عندما نتكلم عن مثل هذه المشكلة يخرج علينا أحدهم فيتحدث عن زواجات ناجحة و عن قيادات كانت بأعمار الأطفال ، متناسين أن البشر و الانسان مر بمراحل تطورية و الان نحن نعيش شرخاً بين العمر الزمني و العقلي في حين أنه كان العمران على غير هذه الحالة في وقت من الأوقات إلا أن المراحل التطورية لبني البشر جعلتنا اليوم نقول بصغر النمو العقلي مقارنة بالنمو الزمني للإنسان.

    ثم أن متطلبات الحياة تفرض إستمرارية تعلم المرأة ، و عملها ، إذ أن أما جاهلة تفرز "أجيالاً جاهلة" مع إحترامنا و تقديرنا لحجاتنا.

    و إنه في الحقيقة بات من الضروري الإعتراف الصريح و الواضح أن شّبابنا اليوم و نتيجة إعتبار متعلقات الزواج تابوهات محرمٌ الحديث عنها بأي حالٍ من الأحوال أفرزت شباباً من كلا الجنسين يعانون من ضعف إدراك تكنيكات المؤسسة العائلية ، بما يفرض عليهم أن يؤهلوا بالدورات و التي تعقدها دائرة قاضي القضاة بفكرة طفت في أواخر عهد سماحة الدكتور احمد هليل "أمد الله في عمره".

       و تشير الدراسات و الإحصاءات الحديثة عن فشل العلاقات الزوجية و إنتهائها بالطلاق بعد عدة شهور مما يفرز لدينا مصيبة إجتماعية إسمها "المطلقات الصغار" و غير خافٍ ما لذلك من آثارٍ جد عظيمة و خطيرة على مستقبل الوضع الديموجرافي أردنياً.

        و في نظرةٍ سريعة على تلك الظاهرة نجدها مزدوجة "الزواج المبكر" سواءً لإعتبارات دينية متوهمّة ، أم إجتماعية و هي إنعكاس لمرحلة ما قبل الحضارة الحداثية عندما كان الزواج داخلياً و يتم بين الأطفال و ذالك مرتبط بفكرة الاسرة الممتدة و التي هي لا زالت موجودة في المجتمع و إن كانت بدرجةٍ أقل و صورٍ مختلفة عن الصورة النمطية التي يرسمها علماء القرن التاسع عشر و الثامن عشر في العلوم الاجتماعية.

        إن ما نراه تزويج "أطفال" للسترة بين قوسين ، نتيجة مخاوف غير مبررة و لا منطقية فالزواج بات لا يحمي بل قد يكون في حال تدخلت الاسرة بشكلٍ سلبي طامة على المسكينين.

       و يجب إيجاد حلول تشريعية تضمن حق الأطفال في الحياة الحرة و الإبتعاد عن التزويج قبل سن محددة يفضل أن تكون 19 الى 20 سنة و بعد الخضوع لدورات تأهيلية منتظمة في ثقافة الحياة الزوجية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير