البث المباشر
العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض

                 الزواج المُبكر عُنفٌ مزدوج

                 الزواج المُبكر عُنفٌ مزدوج
الأنباط -

                 الزواج المُبكر عُنفٌ مزدوج

بلال الذنيبات

   يحتفي العالم بحملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة ، و نحنُ نشهد في مجتمعاتنا مشكلةً مزدوجة ، يقع فريستها الأطفال من كلا الجنسين و غالباً ما تكون الفتاة فريسةً مزدوجة لزواجٍ مبكر أو زواج قُصر فكلا المصطلحين لهما  تعاريفهما الخاصة لدى المشتغلين بالدراسات الاجتماعية و الكتابة السوسيولوجية.

    فزواج القصر إبتداء هو تعرض إحد أطراف المؤسسة الأسرية للزواج بسن صغيرة و غالباً ما تكون المرأة فريستها بينما أن الزواج المبكر هو زواج شخصين مختلفين بالجنس متقاربين بالعمر غير واعيين لمعنى الحياة الزوجية و هي الزيجات التي تقع بين رجل و إمرأة لم يتجاوزا الثامنة عشرة من عمرهما و هذا ما سنتحدث عنه.

    إن التحوّلات الإجتماعية على الصعيد الثقافي و التي باتت تؤمن بحرية المرأة و حقوقها في المجتمعات النامية على وجه التحديد ، ما زالت عاجزةً عن أن تدخل بعض البيئات كتلك المتشددة دينياً و تقاليدياً مما أطفى على السطح إستمراريةً للزواج المبكر.

   و من المضحك حقاً أنه عندما نتكلم عن مثل هذه المشكلة يخرج علينا أحدهم فيتحدث عن زواجات ناجحة و عن قيادات كانت بأعمار الأطفال ، متناسين أن البشر و الانسان مر بمراحل تطورية و الان نحن نعيش شرخاً بين العمر الزمني و العقلي في حين أنه كان العمران على غير هذه الحالة في وقت من الأوقات إلا أن المراحل التطورية لبني البشر جعلتنا اليوم نقول بصغر النمو العقلي مقارنة بالنمو الزمني للإنسان.

    ثم أن متطلبات الحياة تفرض إستمرارية تعلم المرأة ، و عملها ، إذ أن أما جاهلة تفرز "أجيالاً جاهلة" مع إحترامنا و تقديرنا لحجاتنا.

    و إنه في الحقيقة بات من الضروري الإعتراف الصريح و الواضح أن شّبابنا اليوم و نتيجة إعتبار متعلقات الزواج تابوهات محرمٌ الحديث عنها بأي حالٍ من الأحوال أفرزت شباباً من كلا الجنسين يعانون من ضعف إدراك تكنيكات المؤسسة العائلية ، بما يفرض عليهم أن يؤهلوا بالدورات و التي تعقدها دائرة قاضي القضاة بفكرة طفت في أواخر عهد سماحة الدكتور احمد هليل "أمد الله في عمره".

       و تشير الدراسات و الإحصاءات الحديثة عن فشل العلاقات الزوجية و إنتهائها بالطلاق بعد عدة شهور مما يفرز لدينا مصيبة إجتماعية إسمها "المطلقات الصغار" و غير خافٍ ما لذلك من آثارٍ جد عظيمة و خطيرة على مستقبل الوضع الديموجرافي أردنياً.

        و في نظرةٍ سريعة على تلك الظاهرة نجدها مزدوجة "الزواج المبكر" سواءً لإعتبارات دينية متوهمّة ، أم إجتماعية و هي إنعكاس لمرحلة ما قبل الحضارة الحداثية عندما كان الزواج داخلياً و يتم بين الأطفال و ذالك مرتبط بفكرة الاسرة الممتدة و التي هي لا زالت موجودة في المجتمع و إن كانت بدرجةٍ أقل و صورٍ مختلفة عن الصورة النمطية التي يرسمها علماء القرن التاسع عشر و الثامن عشر في العلوم الاجتماعية.

        إن ما نراه تزويج "أطفال" للسترة بين قوسين ، نتيجة مخاوف غير مبررة و لا منطقية فالزواج بات لا يحمي بل قد يكون في حال تدخلت الاسرة بشكلٍ سلبي طامة على المسكينين.

       و يجب إيجاد حلول تشريعية تضمن حق الأطفال في الحياة الحرة و الإبتعاد عن التزويج قبل سن محددة يفضل أن تكون 19 الى 20 سنة و بعد الخضوع لدورات تأهيلية منتظمة في ثقافة الحياة الزوجية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير