اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

ابتزاز إسرائيلي متواصل.. ماذا عن اتفاقية الغاز؟

ابتزاز إسرائيلي متواصل ماذا عن اتفاقية الغاز
الأنباط -

ابتزاز إسرائيلي متواصل.. ماذا عن اتفاقية الغاز؟

 

بلال العبويني

منذ اللحظات الأولى لارتكاب حارس سفارة دولة الاحتلال في عمان جريمته، تعاملت حكومته معه على أنه بطل وأن ما ارتكبه ليس جريمة، وهو ما دلّ عليه بشكل واضح الضغط لإعادته إلى تل أبيب ومن ثم استقباله استقبال الأبطال ورفض تقديمه للمحاكمة.

ومنذ اللحظات الأولى للجريمة، بدا الارتباك واضحا على حكومتنا، فصدرت تصريحات متناقضة إلى أن وصلت إلى طلاق سراحه، تحت ذريعة المواثيق الدولية، وهي المواثيق ذاتها التي يجب أن تضمن تقديم المجرم للقضاء لينال عقابه.

المجرم حر طليق، وثمة مسؤولون إسرائيليون قالوا إن ما قام به لا يستدعي المحاكمة، لذلك تنظر تل بيب اليوم لعمان من زاوية اتهامية عندما تقول إنها تخرق اتفاقية السلام برفضها عودة طاقم السفارة.

هذه اللغة الاتهامية، يترافق معها استفزاز وتهديد، أما الاستفزاز؛ فتمثل في تنظيم مؤتمر "الخيار الأردني" بالقدس المحتلة، في حين أن التحذير والابتزاز؛ تمثّل في ما نقلته القناة الإسرائيلية العاشرة عن مسؤولين إسرائيليين من أن تل أبيب ستعرقل تنفيذ مشروع قناة البحرين، الذي يربط البحر الأحمر بالميت، ما لم تسمح عمان بعودة طاقم السفارة.

هذا السلوك ليس مستغربا، بل إن المتوقع أن تستمر حكومة الاحتلال في سلوكياتها غير الأخلاقية من استفزاز وابتزاز واتهام.

وهذا ما يدفع للسؤال عن موقف حكومتنا حيال كل ذلك، هل صمتها سيجبر حكومة الاحتلال على تقديم المجرم للقضاء؟، أم أن "اتكاءها" على اتفاقية فيينا سيضمن لها تحقيق ذلك؟

صمت الحكومة واستنادها على المواثيق الدولية لن يفيد شيئا دون حراك ضاغط، ودون ابتزاز واستفزاز مماثل، ذلك أن حكومة الاحتلال لن تُقدّم الجاني للمحاكمة لأنها أعلنت أنها لا ترى فيه مذنبا.

ثم أليس من الممكن أن تُقدّم حكومة الاحتلال المجرم للقضاء، شكليا لا فعليا، ماذا بيد الحكومة فعله آنذاك؟. لن يكون بيدها شيء، بل لن تحصل على نتيجة التحقيق كما حدث في قضية استشهاد القاضي زعيتر التي لا يعرف أحد إلى الآن ما هي نتيجة تحقيقاتها.

لذا؛ الحكومة مطالبة اليوم بطرح ما لديها من أوراق ترُدّ فيها على سلطات الاحتلال، ولعل أسرع الأوراق تأثيرا وأثرا هو إعلان إلغاء اتفاقية استيراد الغاز، والسماح للمواطنين والأحزاب والنقابات وغيرهم في تنظيم نشاطات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

لكن، هل تقدم الحكومة على ذلك؟، هذا السؤال يبدو صعبا، تحديدا في ظل صدّ حكومي لكل المعارضين لتوقيع الاتفاقية رغم ما في معارضتهم من وجاهة من ناحية خطورة التطبيع مع العدو وخطورة ربط مصيرنا بسلعة أساسية واستراتيجية مثل الغاز بيد سلطات الاحتلال ولمدة 15 عاما.

إن المضي قدما في اتفاقية الغاز، من شأنه أن يجعلنا فريسة لدى الاحتلال، وهو ما يمكنها من إغلاق صنبور الغاز في وجهنا كلما أرادت منا موقفا أو تنفيذ طلب، وعندها لن تنفعنا الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما لم تنفعنا في قضية السفارة.

موقف سلطات الاحتلال من مشروع قناة البحرين، يُحتّم على الحكومة النظر إلى اتفاقية الغاز نظرة جادة حيال ما يمكن أن تُقدم عليه حكومة الاحتلال مستقبلا، ولها أن تقتنع أن الاتفاقية ليست في صالحنا على الصعد كافة، وطنيا وسياسيا واقتصاديا.

 فهل تستغل الحكومة اللحظة؟. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير