البث المباشر
حوادث السير... حين تتحول السرعة إلى مأساة، هل تكفي العقوبات لحماية الأرواح؟ الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا الأرصاد الجوية: انخفاض ملموس على درجات الحرارة الخميس وفرصة لزخات مطرية خفيفة وأجواء خريفية لطيفة النخلة في مواجهة تغير المناخ عم رئيس مجلس استثمار اموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس في ذمة الله الفيصلي يفوز على النهضة العماني في دوري أبطال آسيا 2 نادي العاصمة يعقد اجتماع هيئته العامة ويقر تعديل اسمه رسميا وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الضمان الاجتماعي: 1.705 مليون مؤمن عليه فعال أمانة عمان والسفارة الكازاخستانية تبحثان تعزيز التعاون "الهاشمية للمصابين العسكريين" توزّع كراسي متحركة على مصابي بفرع الشمال العيسوي: جهود الملك وولي العهد تفتح أمام الشباب آفاقا أوسع للإبداع والمشاركة في البناء حسان يلتقي حزب الميثاق ويناقش التحديث السياسي الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف أربعة ميداليات للأردن في البطولة العربية للناشئين للجولف في مصر الصين وبوتسوانا تعلنان تأسيس شراكة تعاونية استراتيجية شاملة "طلاء بلون الفقد": من جمالية الطلاء إلى انكشاف الفقد ـــ قراءة تفكيكية..

ابتزاز إسرائيلي متواصل.. ماذا عن اتفاقية الغاز؟

ابتزاز إسرائيلي متواصل ماذا عن اتفاقية الغاز
الأنباط -

ابتزاز إسرائيلي متواصل.. ماذا عن اتفاقية الغاز؟

 

بلال العبويني

منذ اللحظات الأولى لارتكاب حارس سفارة دولة الاحتلال في عمان جريمته، تعاملت حكومته معه على أنه بطل وأن ما ارتكبه ليس جريمة، وهو ما دلّ عليه بشكل واضح الضغط لإعادته إلى تل أبيب ومن ثم استقباله استقبال الأبطال ورفض تقديمه للمحاكمة.

ومنذ اللحظات الأولى للجريمة، بدا الارتباك واضحا على حكومتنا، فصدرت تصريحات متناقضة إلى أن وصلت إلى طلاق سراحه، تحت ذريعة المواثيق الدولية، وهي المواثيق ذاتها التي يجب أن تضمن تقديم المجرم للقضاء لينال عقابه.

المجرم حر طليق، وثمة مسؤولون إسرائيليون قالوا إن ما قام به لا يستدعي المحاكمة، لذلك تنظر تل بيب اليوم لعمان من زاوية اتهامية عندما تقول إنها تخرق اتفاقية السلام برفضها عودة طاقم السفارة.

هذه اللغة الاتهامية، يترافق معها استفزاز وتهديد، أما الاستفزاز؛ فتمثل في تنظيم مؤتمر "الخيار الأردني" بالقدس المحتلة، في حين أن التحذير والابتزاز؛ تمثّل في ما نقلته القناة الإسرائيلية العاشرة عن مسؤولين إسرائيليين من أن تل أبيب ستعرقل تنفيذ مشروع قناة البحرين، الذي يربط البحر الأحمر بالميت، ما لم تسمح عمان بعودة طاقم السفارة.

هذا السلوك ليس مستغربا، بل إن المتوقع أن تستمر حكومة الاحتلال في سلوكياتها غير الأخلاقية من استفزاز وابتزاز واتهام.

وهذا ما يدفع للسؤال عن موقف حكومتنا حيال كل ذلك، هل صمتها سيجبر حكومة الاحتلال على تقديم المجرم للقضاء؟، أم أن "اتكاءها" على اتفاقية فيينا سيضمن لها تحقيق ذلك؟

صمت الحكومة واستنادها على المواثيق الدولية لن يفيد شيئا دون حراك ضاغط، ودون ابتزاز واستفزاز مماثل، ذلك أن حكومة الاحتلال لن تُقدّم الجاني للمحاكمة لأنها أعلنت أنها لا ترى فيه مذنبا.

ثم أليس من الممكن أن تُقدّم حكومة الاحتلال المجرم للقضاء، شكليا لا فعليا، ماذا بيد الحكومة فعله آنذاك؟. لن يكون بيدها شيء، بل لن تحصل على نتيجة التحقيق كما حدث في قضية استشهاد القاضي زعيتر التي لا يعرف أحد إلى الآن ما هي نتيجة تحقيقاتها.

لذا؛ الحكومة مطالبة اليوم بطرح ما لديها من أوراق ترُدّ فيها على سلطات الاحتلال، ولعل أسرع الأوراق تأثيرا وأثرا هو إعلان إلغاء اتفاقية استيراد الغاز، والسماح للمواطنين والأحزاب والنقابات وغيرهم في تنظيم نشاطات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

لكن، هل تقدم الحكومة على ذلك؟، هذا السؤال يبدو صعبا، تحديدا في ظل صدّ حكومي لكل المعارضين لتوقيع الاتفاقية رغم ما في معارضتهم من وجاهة من ناحية خطورة التطبيع مع العدو وخطورة ربط مصيرنا بسلعة أساسية واستراتيجية مثل الغاز بيد سلطات الاحتلال ولمدة 15 عاما.

إن المضي قدما في اتفاقية الغاز، من شأنه أن يجعلنا فريسة لدى الاحتلال، وهو ما يمكنها من إغلاق صنبور الغاز في وجهنا كلما أرادت منا موقفا أو تنفيذ طلب، وعندها لن تنفعنا الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما لم تنفعنا في قضية السفارة.

موقف سلطات الاحتلال من مشروع قناة البحرين، يُحتّم على الحكومة النظر إلى اتفاقية الغاز نظرة جادة حيال ما يمكن أن تُقدم عليه حكومة الاحتلال مستقبلا، ولها أن تقتنع أن الاتفاقية ليست في صالحنا على الصعد كافة، وطنيا وسياسيا واقتصاديا.

 فهل تستغل الحكومة اللحظة؟. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير