البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

لبنان.. صندوق رسائل

لبنان صندوق رسائل
الأنباط -

لبنان.. صندوق رسائل

بلال العبويني

لطالما ظل لبنان "صندوق رسائل" للعديد من الدول، فمنذ سبعينيات القرن الماضي، مرورا باتفاق الطائف 1989، رُسم له قدرا سيظل عاجزا عن تغييره باتجاه امتلاك قراره السياسي المستقل.

إذ لا يمكن لأحد القول إن الحكومة أو الرئاسة اللبنانية قادرة على اتخاذ قرار بمعزل عن اللاعبين الدوليين الأساسيين في لبنان، فغالبية السياسيين اللبنانيين ليسوا أكثر من ناطقين باسم حكومات الدول التي يدينون لها بالولاء وينفذون أجندتها على الساحة اللبنانية أو انطلاقا منها.

من هنا، يمكن القول إن رئيس الوزراء اللبناني لا يمتلك سيادة على قراره في الاستقالة التي أعلنها بشكل مفاجئ من الرياض، فهو لم يكن في ذلك الموقف أكثر من ناقل للرسالة السعودية، بل إن أغلب الظن أنه لم يعلم بقرار استقالته إلا قبل وقت قصير من إعلانها، ذلك أنه التقى قبل سفره إلى الرياض وفدا إيرانيا أظهرت الصور ما بينهما من تبادل الابتسامات.

على العموم، كانت الاستقالة بمثابة رسالة سعودية وضعتها في صندوق الرسائل اللبناني، لكي تصل إلى وجهتها في إيران، وهذا ما حدث عندما تلقت طهران الرسالة سريعا، وردّت عليها برفض الاتهامات التي أوردها الحريري في بيان استقالته.

لكن، ما هي الرسالة؟ وما الذي ستفضي إليه؟

ثمة من قال إنها رسالة على الصاروخ البالستي الذي أُطلق من الأراضي اليمنية باتجاه مطار الملك خالد بالرياض، وثمة من قال إن الرياض لا يروق لها أن تنتهي الأزمة السورية على هذا النحو حيث الأمور تسير باتجاه يرضي دمشق وحلفاءها وعلى الأخص إيران، وهو ما من شأنه أن يعيد عناصر حزب الله إلى لبنان منتصرين ما قد يساهم في توسيع وتعزيز نفوذ إيران في لبنان وسوريا وبالتالي يعطيها مزيدا من الراحة في دعم الحوثيين في اليمن.

لا شك أن السعودية ترى في انتهاء الأزمة السورية على هذا النحو تهديدا كبيرا لها، ذلك أنها تخشى من أن تشكل جماعة الحوثي حزب الله على مقربة من حدودها، وهذا ما أشار إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في لقاء جمعه بمسؤولين يمنيين الأسبوع الماضي.

لذلك، فإن أفضل ساحة للمناورة بالنسبة للسعودية هي لبنان، وليس أفضل من قرار استقالة الحكومة لإعادة خلط الأوراق، لأن التوافق على رئاسة الحكومة في لبنان ليس بالأمر الهين دون الحصول على المباركة السعودية.

لكن الخشية الكبرى من تأزيم الوضع في لبنان على هذا النحو من أن يكون مقدمة لحرب كبرى تستغلها دولة الاحتلال ضد حزب الله في جنوب لبنان، ذلك أن تقارير غربية كثيرا ما أشارت خلال الأسابيع الماضية إلى تململ تل أبيب تجاه حزب الله بالإضافة إلى تخوف تل أبيب من زيادة النفوذ الإيراني العسكري في سوريا.

وتزداد الخشية من أن يكون توتير الوضع في لبنان يأتي في سياق استراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة تجاه إيران، وبما أنه من المستحيل ضرب إيران عسكريا على أراضيها فإن ذلك ممكن عبر الساحة اللبنانية، وعبر حزب الله.

لذلك، لبنان ليس أكثر من صندوق رسائل لدول الإقليم، والحريري لم يكن إلا ناقلا للرسالة في بيان استقالته، وهي الاستقالة التي سيكون لها ما بعدها وسيكون الشعب اللبناني ضحيته الأولى.

طبول الحرب تقرع في المنطقة، وأغلب الظن أن التوقيت بات قريبا. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير