اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليس مجرد ضغط نفسي .. كيف يؤثر الإجهاد المزمن على الذاكرة؟ بعيدًا عن القهوة .. عادات صباحية لتعزيز الطاقة والتركيز هل يساعد المغنيسيوم على تحسين جودة النوم فعلا؟ ارتفاع أسعار المحروقات في الإمارات بنسبة 16 بالمئة للبنزين و11بالمئة للديزل صادرات النفط عبر هرمز تعود إلى مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار أزمة الوقود من التوفير إلى الإنفاق.. كيف تغير العروض قرار الشراء 114 مخالفة ثابتة.. ماذا ينتظر مانشستر سيتي بعد سقوط أول حجر في قضية الـ115؟ قتلى وجرحى في هجوم على حافلة بوسط سوريا تحدي العائلات - أقوى عيلة يقترب من الشاشة الأردنية.. منافسة عائلية كبرى في رمضان 2027 وزير التربية والتعليم والرئيس التنفيذي لأورنج الأردن يزوران مدرسة تابعة لبرنامج "المدارس الرقمية" الأول من نوعه في المملكة مجلس مفوضي سلطة العقبة يتفقد مشاريع جمعية سيدات قرى حوض الديسة 470 شاباً وشابة من أبناء العقبة يوقّعون عقود عمل مع القطاع الخاص بعد ثلاثة أشهر من التأهيل والتنسيق الصومال: أطباء بلا حدود تدعو إلى استعادة علاج سوء التغذية في جميع أنحاء مدغ حيث يصل الأطفال إلى المستشفى متأخرين مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة وزير الأوقاف يحذر من التصعيد في القدس ومحاولات تهويد الأقصى الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني العواملة يشارك في ندوة عربية بالجزائر حول الرقمنة والاندماج الاقتصادي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان يختتمان برنامجاً في العقبة ووادي رم أتاح فرصاً لأكثر من 2,000 شاب وشابة UNDP and Japan mark conclusion of Aqaba and Wadi Rum project creating opportunities for more than 2,000 young people

لبنان.. صندوق رسائل

لبنان صندوق رسائل
الأنباط -

لبنان.. صندوق رسائل

بلال العبويني

لطالما ظل لبنان "صندوق رسائل" للعديد من الدول، فمنذ سبعينيات القرن الماضي، مرورا باتفاق الطائف 1989، رُسم له قدرا سيظل عاجزا عن تغييره باتجاه امتلاك قراره السياسي المستقل.

إذ لا يمكن لأحد القول إن الحكومة أو الرئاسة اللبنانية قادرة على اتخاذ قرار بمعزل عن اللاعبين الدوليين الأساسيين في لبنان، فغالبية السياسيين اللبنانيين ليسوا أكثر من ناطقين باسم حكومات الدول التي يدينون لها بالولاء وينفذون أجندتها على الساحة اللبنانية أو انطلاقا منها.

من هنا، يمكن القول إن رئيس الوزراء اللبناني لا يمتلك سيادة على قراره في الاستقالة التي أعلنها بشكل مفاجئ من الرياض، فهو لم يكن في ذلك الموقف أكثر من ناقل للرسالة السعودية، بل إن أغلب الظن أنه لم يعلم بقرار استقالته إلا قبل وقت قصير من إعلانها، ذلك أنه التقى قبل سفره إلى الرياض وفدا إيرانيا أظهرت الصور ما بينهما من تبادل الابتسامات.

على العموم، كانت الاستقالة بمثابة رسالة سعودية وضعتها في صندوق الرسائل اللبناني، لكي تصل إلى وجهتها في إيران، وهذا ما حدث عندما تلقت طهران الرسالة سريعا، وردّت عليها برفض الاتهامات التي أوردها الحريري في بيان استقالته.

لكن، ما هي الرسالة؟ وما الذي ستفضي إليه؟

ثمة من قال إنها رسالة على الصاروخ البالستي الذي أُطلق من الأراضي اليمنية باتجاه مطار الملك خالد بالرياض، وثمة من قال إن الرياض لا يروق لها أن تنتهي الأزمة السورية على هذا النحو حيث الأمور تسير باتجاه يرضي دمشق وحلفاءها وعلى الأخص إيران، وهو ما من شأنه أن يعيد عناصر حزب الله إلى لبنان منتصرين ما قد يساهم في توسيع وتعزيز نفوذ إيران في لبنان وسوريا وبالتالي يعطيها مزيدا من الراحة في دعم الحوثيين في اليمن.

لا شك أن السعودية ترى في انتهاء الأزمة السورية على هذا النحو تهديدا كبيرا لها، ذلك أنها تخشى من أن تشكل جماعة الحوثي حزب الله على مقربة من حدودها، وهذا ما أشار إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في لقاء جمعه بمسؤولين يمنيين الأسبوع الماضي.

لذلك، فإن أفضل ساحة للمناورة بالنسبة للسعودية هي لبنان، وليس أفضل من قرار استقالة الحكومة لإعادة خلط الأوراق، لأن التوافق على رئاسة الحكومة في لبنان ليس بالأمر الهين دون الحصول على المباركة السعودية.

لكن الخشية الكبرى من تأزيم الوضع في لبنان على هذا النحو من أن يكون مقدمة لحرب كبرى تستغلها دولة الاحتلال ضد حزب الله في جنوب لبنان، ذلك أن تقارير غربية كثيرا ما أشارت خلال الأسابيع الماضية إلى تململ تل أبيب تجاه حزب الله بالإضافة إلى تخوف تل أبيب من زيادة النفوذ الإيراني العسكري في سوريا.

وتزداد الخشية من أن يكون توتير الوضع في لبنان يأتي في سياق استراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة تجاه إيران، وبما أنه من المستحيل ضرب إيران عسكريا على أراضيها فإن ذلك ممكن عبر الساحة اللبنانية، وعبر حزب الله.

لذلك، لبنان ليس أكثر من صندوق رسائل لدول الإقليم، والحريري لم يكن إلا ناقلا للرسالة في بيان استقالته، وهي الاستقالة التي سيكون لها ما بعدها وسيكون الشعب اللبناني ضحيته الأولى.

طبول الحرب تقرع في المنطقة، وأغلب الظن أن التوقيت بات قريبا. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير