اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

لبنان.. صندوق رسائل

لبنان صندوق رسائل
الأنباط -

لبنان.. صندوق رسائل

بلال العبويني

لطالما ظل لبنان "صندوق رسائل" للعديد من الدول، فمنذ سبعينيات القرن الماضي، مرورا باتفاق الطائف 1989، رُسم له قدرا سيظل عاجزا عن تغييره باتجاه امتلاك قراره السياسي المستقل.

إذ لا يمكن لأحد القول إن الحكومة أو الرئاسة اللبنانية قادرة على اتخاذ قرار بمعزل عن اللاعبين الدوليين الأساسيين في لبنان، فغالبية السياسيين اللبنانيين ليسوا أكثر من ناطقين باسم حكومات الدول التي يدينون لها بالولاء وينفذون أجندتها على الساحة اللبنانية أو انطلاقا منها.

من هنا، يمكن القول إن رئيس الوزراء اللبناني لا يمتلك سيادة على قراره في الاستقالة التي أعلنها بشكل مفاجئ من الرياض، فهو لم يكن في ذلك الموقف أكثر من ناقل للرسالة السعودية، بل إن أغلب الظن أنه لم يعلم بقرار استقالته إلا قبل وقت قصير من إعلانها، ذلك أنه التقى قبل سفره إلى الرياض وفدا إيرانيا أظهرت الصور ما بينهما من تبادل الابتسامات.

على العموم، كانت الاستقالة بمثابة رسالة سعودية وضعتها في صندوق الرسائل اللبناني، لكي تصل إلى وجهتها في إيران، وهذا ما حدث عندما تلقت طهران الرسالة سريعا، وردّت عليها برفض الاتهامات التي أوردها الحريري في بيان استقالته.

لكن، ما هي الرسالة؟ وما الذي ستفضي إليه؟

ثمة من قال إنها رسالة على الصاروخ البالستي الذي أُطلق من الأراضي اليمنية باتجاه مطار الملك خالد بالرياض، وثمة من قال إن الرياض لا يروق لها أن تنتهي الأزمة السورية على هذا النحو حيث الأمور تسير باتجاه يرضي دمشق وحلفاءها وعلى الأخص إيران، وهو ما من شأنه أن يعيد عناصر حزب الله إلى لبنان منتصرين ما قد يساهم في توسيع وتعزيز نفوذ إيران في لبنان وسوريا وبالتالي يعطيها مزيدا من الراحة في دعم الحوثيين في اليمن.

لا شك أن السعودية ترى في انتهاء الأزمة السورية على هذا النحو تهديدا كبيرا لها، ذلك أنها تخشى من أن تشكل جماعة الحوثي حزب الله على مقربة من حدودها، وهذا ما أشار إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في لقاء جمعه بمسؤولين يمنيين الأسبوع الماضي.

لذلك، فإن أفضل ساحة للمناورة بالنسبة للسعودية هي لبنان، وليس أفضل من قرار استقالة الحكومة لإعادة خلط الأوراق، لأن التوافق على رئاسة الحكومة في لبنان ليس بالأمر الهين دون الحصول على المباركة السعودية.

لكن الخشية الكبرى من تأزيم الوضع في لبنان على هذا النحو من أن يكون مقدمة لحرب كبرى تستغلها دولة الاحتلال ضد حزب الله في جنوب لبنان، ذلك أن تقارير غربية كثيرا ما أشارت خلال الأسابيع الماضية إلى تململ تل أبيب تجاه حزب الله بالإضافة إلى تخوف تل أبيب من زيادة النفوذ الإيراني العسكري في سوريا.

وتزداد الخشية من أن يكون توتير الوضع في لبنان يأتي في سياق استراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة تجاه إيران، وبما أنه من المستحيل ضرب إيران عسكريا على أراضيها فإن ذلك ممكن عبر الساحة اللبنانية، وعبر حزب الله.

لذلك، لبنان ليس أكثر من صندوق رسائل لدول الإقليم، والحريري لم يكن إلا ناقلا للرسالة في بيان استقالته، وهي الاستقالة التي سيكون لها ما بعدها وسيكون الشعب اللبناني ضحيته الأولى.

طبول الحرب تقرع في المنطقة، وأغلب الظن أن التوقيت بات قريبا. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير