البث المباشر
فحص أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027 طقس خريفي معتدل حتى الجمعة اكتشاف عامل غير متوقع للسيطرة على السكري عادة يومية بسيطة مدعومة بالعلم تعيد تشكيل الدماغ وتعزز المرونة النفسية مع اقتراب الشتاء .. 10 خطوات تجعل الاستيقاظ صباحاً أسهل ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيسها سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية الأرصاد الجوية: أجواء خريفية معتدلة وفرص محدودة للأمطار الأربعاء والخميس الشرطة الألمانية تحقق في تحرش روبوت بفتاة وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية ولي العهد: عشر سنوات من هندسة المستقبل من التوصيات إلى تحسين حياة المواطنين.. تنسيق مشترك بين «الاقتصادي والاجتماعي» و«حقوق الإنسان" الصحة: المطابخ الإنتاجية للوجبات المدرسية تخضع لترخيص الغذاء والدواء العيسوي: الأردن بقيادة الملك يواصل بناء مستقبله بثقة رغم تحديات المنطقة الملكة رانيا: قلوبنا مع السعودية قيادة وشعبا الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية المنتدى الاقتصادي الأردني يدعو لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع ماليزيا د. مؤيد عمر رئيساً لقسم نظم المعلومات الإدارية في جامعة عمّان العربية جمعيّة المركز الإسلامي الخيريّة تطلق حملتها السنويّة "معونة الشتاء"

شاهد قبر

شاهد قبر
الأنباط -
سعيد الصالحي

قبل أن أعرف أين سأموت، عرفت أين دُفن اسمي.

ليست هذه الجملة استعراضًا ولا محاولة للتشويق، إنما هي قصة حقيقية حدثت معي قبل عقود. ذات يوم كنت أزور قبر جدي، أحمل بيدي علبة دهان وفرشاة، لأجدد اسمه الذي بدأ يختلط بصفرة شاهد القبر. ألقيت التحية على جدي، وقرأت له ما تيسر من القرآن الكريم، ثم أمسكت الفرشاة وبدأت أمشي بلونها الأسود فوق اسمه.

وعندما انتهيت من طلاء الاسم، شعرت برعشة تعتريني. فقد كنت بالكاد انتهيت من طلاء اسمي. لم أعرف، للحظة، إن كان جدي يمكث في هذا القبر، أم أن اسمي هو الذي دُفن فيه بعد عام واحد من ولادتي.

إنها من التجارب الفريدة التي لا تحدث كثيرًا للأحياء: أن يقف المرء أمام قبره في المستقبل. شعرت خلال تلك الزيارة أنني غافلت عتمة القبر وقفزت خارجه لأنعم ببعض أشعة الشمس، وأتحسس اسمي الذي دُفن معي، وربما لم يعد أحد يتذكره.

بعد أن أنهيت طلاء الاسم وعام الميلاد، أمسكت الفرشاة وبدأت أعيد الطلاء فوق مكان الولادة. فقد ولد جدي في اللد، فأخذت أزيد اللون فوق اسمها، كأنني أحاول ألا أتيح للزمن أن يمحوه أو يشطبه. فإن غيّر المحتل طريقة نطقها ورسم حروفها، فلن تستطيع يده أن تصل إلى شاهد قبر جدي.

فشاهد قبر جدي وثيقة محفورة في الحجر، ومنقوشة بأمل العودة.

وأنا، حفيد ذلك الشاهد، عرفت يومها أين دُفن اسمي، لكنني لا أعرف إن كان سيأتي يوم يقف فيه أحد في اللد، فيعيد طلاء اسم عمّان على قبري، أو على قبر أحد أحفادي، في المدينة العائدة.
saidsalhi.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير