اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات

شاهد قبر

شاهد قبر
الأنباط -
سعيد الصالحي

قبل أن أعرف أين سأموت، عرفت أين دُفن اسمي.

ليست هذه الجملة استعراضًا ولا محاولة للتشويق، إنما هي قصة حقيقية حدثت معي قبل عقود. ذات يوم كنت أزور قبر جدي، أحمل بيدي علبة دهان وفرشاة، لأجدد اسمه الذي بدأ يختلط بصفرة شاهد القبر. ألقيت التحية على جدي، وقرأت له ما تيسر من القرآن الكريم، ثم أمسكت الفرشاة وبدأت أمشي بلونها الأسود فوق اسمه.

وعندما انتهيت من طلاء الاسم، شعرت برعشة تعتريني. فقد كنت بالكاد انتهيت من طلاء اسمي. لم أعرف، للحظة، إن كان جدي يمكث في هذا القبر، أم أن اسمي هو الذي دُفن فيه بعد عام واحد من ولادتي.

إنها من التجارب الفريدة التي لا تحدث كثيرًا للأحياء: أن يقف المرء أمام قبره في المستقبل. شعرت خلال تلك الزيارة أنني غافلت عتمة القبر وقفزت خارجه لأنعم ببعض أشعة الشمس، وأتحسس اسمي الذي دُفن معي، وربما لم يعد أحد يتذكره.

بعد أن أنهيت طلاء الاسم وعام الميلاد، أمسكت الفرشاة وبدأت أعيد الطلاء فوق مكان الولادة. فقد ولد جدي في اللد، فأخذت أزيد اللون فوق اسمها، كأنني أحاول ألا أتيح للزمن أن يمحوه أو يشطبه. فإن غيّر المحتل طريقة نطقها ورسم حروفها، فلن تستطيع يده أن تصل إلى شاهد قبر جدي.

فشاهد قبر جدي وثيقة محفورة في الحجر، ومنقوشة بأمل العودة.

وأنا، حفيد ذلك الشاهد، عرفت يومها أين دُفن اسمي، لكنني لا أعرف إن كان سيأتي يوم يقف فيه أحد في اللد، فيعيد طلاء اسم عمّان على قبري، أو على قبر أحد أحفادي، في المدينة العائدة.
saidsalhi.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير