اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسام حسن يلمّح إلى عوامل تسويقية وراء خروج مصر واستمرار ميسي في المونديال غوتيريش يدعو لتمويل عاجل للاونروا القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا تنفيذ سلسلة ضربات قوية على إيران فاسرلاوف: وجه "عوتسما يهوديت" الكهنائي بمعركة اقتلاع النقب الخضير: مهرجان جرش مشروع ثقافي وطني.. ونسعى لتقديم تجربة متكاملة للزوار وتعزيز مشاركة الفنان الأردني مركز زها يرسخ دوره في تمكين الأطفال والشباب.. توسع في المحافظات وشراكات وطنية لتعزيز التنمية المجتمعية وكالات دولية تشيد بإدارة الأردن للدين العام والتزامه بالاستدامة المالية العرب امام مؤامرة كبيرة المنتخب المصري يودع كأس العالم بعد خسارته أمام الأرجنتين الاردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة قطرية بمضيق هرمز السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار​ الرحيل الصامت… قراءة نفسية في سلوك الانسحاب من العلاقات البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة "Bareed Pay" الرقمية لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المملكة. مسؤول في الناتو : واشنطن تواصل مراجعتها لانتشار قواتها في أوروبا ولم تبلغنا بأي قرار بعد ترمب: بوسعنا رفع عقوبات "كاتسا" عن تركيا قادة الناتو يلتقون في أنقرة بحضور ترمب وملف الدفاع في الصدارة إبراهيم حسن… فن أن تكون الرجل الثاني دون أن تكون أقل نجومية الأردن وبريطانيا يعززان الشراكة الاقتصادية ويبحثان توسيع التجارة والاستثمار "عمل الأعيان" تبحث واقع الحضانات المؤسسية وأثرها في استقرار بيئة العمل أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC

فاسرلاوف: وجه "عوتسما يهوديت" الكهنائي بمعركة اقتلاع النقب

فاسرلاوف وجه عوتسما يهوديت الكهنائي بمعركة اقتلاع النقب
الأنباط -
... جزارون في "كيان" الدم ... حلقة .. ( 19 ) ..

يقود مشروع الترانسفير الصامت ضد فلسطيني 48 بأدوات بيروقراطية وميزانيات ضخمة


"إذا لم نصمد بالنقب، لن نصمد بتل أبيب".. قالها بن غوريون بـ1948" وفاسرلاوف ينفذها الان
الوجه التنفيذي لمشروع التهجير.. من التحريض على قتل الاطفال للترويج لإعادة الاستيطان بغزة
وزارة "تهويد النقب والجليل" .. بن غفير وضع الراية وفاسرلاوف يقود الجرافات


الانباط – عبد الرحمن أبو حاكمة


إذا كان وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير هو من فرض اسم وزارة النقب والجليل و"الصمود القومي" كشرط ائتلافي، فإن يتسحاق فاسرلاوف هو من حوّل الشعار إلى قرارات يُنفّذ خططها ليقود بذلك مشروع الترانسفير الصامت ضد فلسطيني 48، بأدوات بيروقراطية وميزانيات ضخمة ليصيح الذراع التنفيذية لحكومة نتنياهو في أخطر مرحلة تهويد منذ 1948، فمنذ توليه الوزارة، تسارعت وتيرة تنفيذ الخطط التي تستهدف إقامة مستوطنات جديدة، وتوسيع التجمعات الاستيطانية، واستقطاب آلاف المستوطنين إلى النقب والجليل، بالتزامن مع تشديد إجراءات هدم المنازل وملاحقة القرى غير المعترف بها، في إطار سياسات تسعى إلى تغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة.

من "أرض بدوية" لـ"عمق استراتيجي صهيوني"

فاسرلاوف لم يكتف بالقرارات اذ نزل بنفسه محاطاً بجيش من المسلحين لطرد الأهالي من منازلهم بقوة السلاح، ليشرع بتنفيذ مشاريع فشلت سابقاً لكن بوتيرة أسرع، فمن حيث انتهت وزيرة الداخلية السابقة إييلت شكيد التي بدأت بـ"12 مستوطنة جديدة في النقب" وآلاف الشقق لليهود لمواجهة ما اسمته "الأزمة الديموغرافية في الجليل" الى مخطط "رامات بيكاع" في 2019 والقاضي بالتوسع لاستيعاب 300 ألف مستوطن جديد، وشق سكك حديد وغابات استيطانية، ونقل قواعد عسكرية للنقب، اضافة لقانون "برافر-بيغن" لكن بروح جديدة بهدف السيطرة على 850 ألف دونم، وهدم 40 قرية، وتهجير 80 ألف بدوي وهو مشروع أُسقط شعبياً، لكنه عاد من جديد عبر وزارة فاسرلاوف، فضلا عن اوامر الهدم الممنهج حيث تم في 2021 تنفيذ 1061 أمر هدم في النقب، كما باتت وزارته المخولة بتنفيذ ملف رأس جرابة والذي صادقت المحكمة العليا بموجبه على تهجير 500 فلسطيني خلال 90 يوم، ليكون بذلك الذراع التنفيذية التي ستحول النقب من "أرض بدوية" إلى "عمق استراتيجي صهيوني" يضم مفاعل ديمونا، قواعد الجيش، ومشاريع تكنولوجيا، على حساب 45 قرية غير معترف بها، وعبر تقليص مساحة اراضي البدو العرب إلى 1% من النقب، مقابل استيطان يهودي يمتد على 46% من فلسطين التاريخية.

إنكار الوجود.. والتحريض على الأطفال

لم يكن الاستيطان في النقب الموقف الأول من نوعه في القذارة، فـ فاسرلاوف المعروف بالمجاهرة بمواقفه المتشددة، يتقن جيدًا لعب دور العنصرية الإجرامية، ولا يخفي عقيدته الى حد ذهابه إلى إنكاره الوجود الفلسطيني بشكل كامل، حيث زعم في تدوينة على منصة "إكس": "لا يوجد شعب فلسطيني ولا دولة فلسطينية"، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد سبق ان صرح قائلا إن "الانتصار الكامل يتطلب إعادة الاستيطان في غزة، كما يتعمّد الظهور مشاركا مئات الآلاف من المستوطنين في ذكرى احتلال القدس في "رقصة الأعلام" السنوية ويعتبر من العناصر الفاعلة المؤيدة بقوة لفرض سيطرة الكيان على المدينة المحتلة ومقدّساتها، واستهداف أحيائها الشرقية وضواحيها، ليعبر بذلك انه احد أوجه الكيان الحقيقية التي تغذي التطرّف القومي، وتتبنى تعزيز الاستيطان، وكان له ايضا دور مهم في الدفع بمشروع قانون لجعل الصهيونية "قيمة إرشادية" في قرارات الحكومة، موضحا أن المشروع سيسمح للحكومة بإعطاء الأفضلية للجنود وقدامي المحاربين وتعزيز روابط الأمة اليهودية بأرضها وتقوية النقب والجليل ويهودا والسامرة (الضفة ).

التحريض على قتل الأطفال

ومن مواقفه المعلنة والأخطر مخاطبته لجنود الاحتلال في ديسمبر 2024: "أمسكوا بالأطفال الرضع في غزة وحطموهم على الصخور"، ما أثار في حينه موجة غضب وإدانات وانتقادات لـ"الكيان"، حيث اعتبرته منظمات حقوقية وانسانية دولية بأنه تحريض صريح على جرائم حرب وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي، كما استدعى أثراً ارتدادياً عالمياً، ليس فقط اعتراضاً على تحريضه للجنود بقتل الاطفال بل والقيام به علناً، كونه نقل حقيقة الممارسات الإسرائيلية البشعة وكشفها أمام العالم أجمع، حيث أظهر ان الكيان منظومة قائمة على العنف البنيوي وانتهاك حقوق الإنسان.

الثلاثي الارهابي و"كاخ" و"إسرائيل الكبرى"

ويرى خبراء ومختصون في الشأن "الاسرائيلي" ان تواجد فاسرلاوف مع عضو الكنيست تسيفي سوكوت، الذي اعتاد على "السجود الملحمي" وتعتبره "أمناء الهيكل" و"لاهافا" و"فتيان التلال" بمثابة أب روحي لها، مع عضو الكنيست عاميت هاليفي، المعروف بنشاطه مع منظمات هدم "الأقصى"، بان الثلاثة وأعمارهم دون الأربعين يشكلون نواة اليمين الفاشي الجديد ويتبنون أفكاراً تقوم على إعادة توطين الصهاينة في غزة، وزيادة رقعة الاستيطان في الضفة، مشيرين الى ان أفكارهم تستند على أفكار تلمودية مغلوطة تقوم على الإيمان بفكرة "إسرائيل الكبرى" والقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وهو لا يمكن أن يتم دون تهجير الفلسطينيين وإقامة المستوطنات وهدم المسجد الأقصى.
وينتمي وزير النقب والجليل الى حزب "عوتسما يهوديت" ويتزعمه بن غفير وفاسرلاوف أحد قياداته البارزين، ويصنف الحزب بانه امتداد لحركة "كاخ" للحاخام مائير كاهانا الداعية لترحيل عرب 48 وضم الضفة بلا حقوق كما انه يمثل التيار "الصهيوني الديني" الرافض لأي تسوية من النهر إلى البحر، كما كان وراء الدفع بمبادرات تشريعية لتقنين البؤر الاستيطانية في الضفة وتوسيع السيادة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

النقب الخيمة الأخيرة

يبقى القول انه في الوقت الذي ينكر فيه غالبية المسؤولين الصهاينة وجود الشعب الفلسطيني، يؤكد الفلسطينيون في النقب على تمسكهم بأراضيهم، مؤكدين ان النقب التي لم تكن يوماً صحراء قاحلة هي رأس الحربة في المعركة مع الاحتلال خاصة انه تشكل 46% من مساحة فلسطين التاريخية، يسيطر الكيان على 95% منها، واذا كان العرب يملكون في 1948 نحو 92% من الأرض، فاليوم يملك فلسطينيي 48 فقط 3.5% والاحتلال يسيطر على 93% عبر "دائرة أراضي إسرائيل" وستبقى النقب الخيمة الأخيرة لفلسطيني الداخل، وكما اكد الشيخ فريج الهواشلة من رأس جرابة: "لن نغادر أرضنا حتى لو أطلقوا الرصاص على صدورنا العارية.. الاقتلاع إهانة لكرامتنا ودفن لهويتنا".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير