اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشروبات التركيز والطاقة الجديدة.. هل تقدم فوائد صحية أم مجرد وهم؟ هل تأكل التفاحة كاملة أم ترمي اللُّب؟ مفاجأة عن الجزء الأكثر فائدة ألم بسيط قاده للعناية المركزة .. نصائح "ChatGPT" كادت تقتل رجلاً بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026 من قلب الحدث .. المدير التنفيذي لمهرجان جرش يتابع دخول الجمهور ميدانياً مشهد التحضيرات يتبدل بين كبار الكرة الأردنية.. والفيصلي يتصدر بالاستعدادات الغلاء وتغير القيم.. هل البعض إلى المساكنة؟ افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش وفاة 4 أشخاص إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في معان اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته ‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم

الرأس الأخضر.. الخسارة التي صنعت المجد أمام الأرجنتين

الرأس الأخضر الخسارة التي صنعت المجد أمام الأرجنتين
الأنباط -
الأنباط – ميناس بني ياسين
لم تكن صافرة النهاية في ملعب ميامي تعني نهاية رحلة منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم 2026 بقدر ما كانت إعلاناً عن ولادة واحدة من أجمل القصص الكروية في تاريخ البطولة فالدولة الإفريقية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة غادرت المونديال بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد التمديد، لكنها خرجت وهي تحمل احترام العالم وإعجاب الجماهير والمتابعين ووسائل الإعلام الدولية التي رأت في ما قدمه المنتخب الإفريقي نموذجاً استثنائياً للشجاعة والإيمان بالقدرة على منافسة الكبار.
ودخلت الرأس الأخضر المباراة أمام بطل العالم وهي تدرك حجم الفارق في الإمكانيات والقيمة السوقية للاعبين والخبرة الدولية، إلا أن ذلك لم ينعكس مطلقاً على أداء اللاعبين داخل أرضية الملعب فمنذ الدقائق الأولى ظهرت شخصية المنتخب الإفريقي واضحة من خلال الضغط والاندفاع والجرأة في المواجهات الفردية وعدم الاكتفاء بالدفاع أو انتظار الهجمات الأرجنتينية، بل السعي المستمر لمبادلة أبطال العالم الهجمات واللعب بروح الفريق الذي يؤمن بإمكانية صناعة المفاجأة.
وخلال مجريات اللقاء نجحت الأرجنتين في فرض تفوقها الفني في فترات عديدة من المباراة، إلا أن لاعبي الرأس الأخضر رفضوا الاستسلام في كل مرة، وتمكنوا من العودة إلى أجواء اللقاء وإعادة التوازن للنتيجة وسط ذهول الجماهير الأرجنتينية التي كانت تتوقع عبوراً سهلاً إلى الدور التالي وجاء هدف التعادل الذي سجله ديروي دوارتي بعد مرور ساعة من اللعب ليشعل المدرجات ويمنح المنتخب الإفريقي دفعة معنوية هائلة، بينما بدأ التوتر يتسلل إلى لاعبي بطل العالم الذين وجدوا أنفسهم أمام منافس لا يعترف بالفوارق التقليدية في كرة القدم.
ومع امتداد المباراة إلى الأشواط الإضافية بدا المشهد وكأن الجماهير تتابع نهائياً لكأس العالم وليس مباراة في دور الـ32، إذ واصل لاعبو الرأس الأخضر القتال حتى اللحظات الأخيرة، ونجحوا في إجبار الأرجنتين على بذل أقصى ما لديها من أجل حسم بطاقة التأهل ولم تحسم المباراة إلا في الدقيقة 111 بهدف عكسي سجله ديني بورغيس تحت ضغط هجومي أرجنتيني مكثف، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة وندية.
ورغم مرارة الخروج تحولت شوارع العاصمة برايا إلى ساحة احتفال استمرت حتى ساعات الفجر الأولى، حيث خرجت الجماهير إلى الشوارع وأطلقت أبواق الفوفوزيلا ورفعت الأعلام ورددت الأغاني احتفاء بما اعتبرته إنجازاً وطنياً وتاريخياً، فبالنسبة لسكان الأرخبيل الإفريقي لم تكن النتيجة النهائية هي المقياس الحقيقي لما حدث، بل الطريقة التي وقف بها منتخبهم نداً لبطل العالم وجعله يقاتل حتى الدقائق الأخيرة من أجل البقاء في البطولة.
وتناقلت وسائل الإعلام العالمية الإشادة بالأداء التاريخي للرأس الأخضر حيث وصفت العديد من الصحف المباراة بأنها واحدة من أجمل مواجهات كأس العالم 2026 وأكثرها إثارة، بينما اعتبرت بعض التقارير أن المنتخب الإفريقي كان قريباً للغاية من صناعة واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة، كما أشادت وسائل الإعلام بالشخصية القوية والانضباط التكتيكي والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون طوال 120 دقيقة أمام منتخب يضم عدداً من أفضل نجوم العالم.
كما ركزت التغطيات الدولية على أن الرأس الأخضر كانت من أكبر المستفيدين من نظام البطولة الموسع بمشاركة 48 منتخباً، إذ أثبت المنتخب أن منح الفرصة لمنتخبات جديدة لا يعني بالضرورة انخفاض المستوى الفني، بل قد يفتح الباب أمام ظهور قصص ملهمة تثري البطولة وتعيد إلى كأس العالم روح المفاجآت التي لطالما ميزتها عبر التاريخ.
ولم يقتصر الإعجاب العالمي على هذه المباراة فقط، بل شمل المشوار الكامل للمنتخب في البطولة، بعدما تمكن من انتزاع تعادلات ثمينة أمام منتخبات بحجم إسبانيا والأوروغواي والسعودية في دور المجموعات، قبل أن يواصل عروضه القوية أمام الأرجنتين ويصبح أحد أبرز عناوين النسخة الحالية من المونديال.
وأثبتت الرأس الأخضر أن كرة القدم لا تعترف دائماً بعدد السكان ولا بحجم الاقتصاد ولا بقيمة اللاعبين السوقية، بل تمنح الأفضلية أحياناً للشخصية والإيمان والجرأة والرغبة في المنافسة، فالمنتخب الذي جاء إلى الولايات المتحدة دون ضجيج إعلامي كبير غادر البطولة وهو يحمل احترام العالم بأسره، وربما كان هذا الاحترام أكبر من أي انتصار أو بطاقة تأهل.
لقد خسرت الرأس الأخضر المباراة أمام الأرجنتين، لكنها ربحت مكاناً دائماً في ذاكرة كأس العالم، وربحت كذلك اعتراف الجميع بأن الشجاعة الكروية قادرة على تقليص الفوارق مهما كانت كبيرة، وأن الأحلام في كرة القدم تبقى ممكنة حتى أمام أبطال العالم أنفسهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير