البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

حين يلتقي المناخ بالاقتصاد.. من يحدد كلفة الغذاء على المائدة؟

حين يلتقي المناخ بالاقتصاد من يحدد كلفة الغذاء على المائدة
الأنباط -
الأنباط – ميناس بني ياسين
تكشف بيانات حديثة لعام 2026 عن مفارقة عالمية لافتة ففي الوقت الذي تتصدر فيه دول تتمتع بمناخ معتدل ومستقر مؤشرات جودة المناخ عالميًا تظهر بعض هذه الدول نفسها ضمن قائمة الأعلى في معدلات التضخم الغذائي، ما يطرح تساؤلًا مهمًا؛ هل يمكن للمناخ الجيد أن يضمن غذاءً أقل كلفة للمستهلكين؟
ووفق بيانات مؤشر المناخ الصادر عن منصة Numbeo تصدرت أوروغواي قائمة أفضل دول العالم في جودة المناخ لعام 2026 بنسبة بلغت 98.3%، تلتها البرتغال ومالطا بنسبة 97.8% لكل منهما، ثم نيوزيلندا بنسبة 97.2%، وجنوب أفريقيا بنسبة 95.7%، فيما جاءت تشيلي بنسبة 95.6%، والأرجنتين بنسبة 95.4%، ولبنان بنسبة 94.7%، والإكوادور بنسبة 94.5%، وتونس بنسبة 94.3%.
وتعكس النتائج هيمنة واضحة للدول ذات المناخ المعتدل والمستقر إذ يقيس المؤشر مدى ملاءمة الظروف المناخية للعيش اعتمادًا على مجموعة من العوامل تشمل درجات الحرارة والرطوبة وكميات الأمطار واستقرارها خلال العام، وهي عناصر ترتبط بشكل مباشر بظروف الإنتاج الزراعي وقدرة الدول على المحافظة على استقرار محاصيلها الزراعية.
في المقابل تكشف توقعات التضخم الغذائي السنوي لعام 2026 الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) صورة مختلفة تمامًا فعربيًا، جاءت لبنان في المرتبة الأولى بأعلى معدل تضخم غذائي متوقع بنسبة 14.9%، تلتها الكويت بنسبة 7.2%، ثم تونس بنسبة 5.7%، وليبيا بنسبة 4.8%، وقطر بنسبة 4.2%، والإمارات بنسبة 3.6%، وسلطنة عُمان بنسبة 2%، والسعودية بنسبة 1.7%، فيما سجلت البحرين أدنى معدل بين الدول العربية الواردة في القائمة بنسبة 0.5%.
وعالميًا تصدرت إيران قائمة الدول الأعلى في التضخم الغذائي المتوقع بنسبة بلغت 55.9%، تلتها الأرجنتين بنسبة 33.2%، ثم تركيا بنسبة 25.1%، وهايتي بنسبة 24.1%، ومالاوي بنسبة 21.2%، ونيجيريا بنسبة 17.1%، ثم لبنان بنسبة 14.9%، وأنغولا بنحو 14%، وكازاخستان بنسبة 12.7%، وزامبيا بنسبة 10.8%.
ورغم أن مؤشرات المناخ والتضخم الغذائي تبدو للوهلة الأولى منفصلة عن بعضها البعض، إلا أن العلاقة بينهما موجودة بصورة غير مباشرة فالمناخ المستقر والمعتدل يوفر عادة ظروفًا أفضل للإنتاج الزراعي، ويساعد على استقرار المحاصيل وتقليل خسائر الجفاف والفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة، وهو ما يمنح الدول قدرة أكبر على تأمين جزء أكبر من احتياجاتها الغذائية محليًا ويقلل من حساسيتها تجاه تقلبات الأسواق العالمية.
لكن المفارقة تظهر بوضوح عند النظر إلى بعض الدول التي جمعت بين المناخ الجيد والتضخم الغذائي المرتفع في الوقت نفسه فالأرجنتين، التي جاءت ضمن أفضل عشر دول عالميًا في جودة المناخ، تحتل في الوقت ذاته المرتبة الثانية عالميًا في التضخم الغذائي، وهو ما يعود بصورة رئيسية إلى أزمة التضخم المزمنة وتراجع قيمة العملة المحلية والاختلالات الاقتصادية والمالية، رغم امتلاك البلاد واحدًا من أكبر القطاعات الزراعية والصادرات الغذائية في العالم.
وينطبق الأمر ذاته على لبنان الذي حل ثامنًا عالميًا في جودة المناخ لكنه تصدر عربيًا وسجل سابع أعلى تضخم غذائي عالميًا، نتيجة الأزمة السياسية والاقتصادية الممتدة وتراجع قيمة العملة المحلية والاعتماد المرتفع على استيراد المواد الغذائية والسلع الأساسية.
أما تونس التي جاءت ضمن أفضل عشر دول عالميًا من حيث جودة المناخ، فقد سجلت ثالث أعلى معدل تضخم غذائي عربي في ظل ضغوط اقتصادية مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والنقل، إلى جانب تحديات اقتصادية داخلية أثرت على أسعار الغذاء في الأسواق المحلية.
كما أن حالة إيران وتركيا مثلا تؤكد أن العامل الاقتصادي قد يتفوق أحيانا على تأثير المناخ إذ تلعب أسعار الصرف والسياسات النقدية وتكاليف الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد والظروف الجيوسياسية دورًا أكبر في تحديد أسعار الغذاء النهائية التي تصل إلى المستهلكين.
وتكشف هذه المعطيات عن معادلة عالمية باتت أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة؛ فالمناخ يحدد قدرة الدول على الإنتاج الزراعي واستقرار الإمدادات الغذائية، لكن الاقتصاد هو الذي يحدد في النهاية من يستطيع تحمل تكلفة الغذاء، ومن سيدفع الثمن الأكبر على المائدة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير