الأنباط -
الخضير ل"الانباط": مسرح الهيبودروم إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي العالمي للمهرجان
النوايسة: مهرجان جرش رسخ مكانته على مدى عقود، كأحد أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في العالم العربي
الأنباط-آية شرف الدين
أكد الرئيس التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، مستشار وزير الثقافة يزن الخضير، أن إدارة المهرجان استكملت استعداداتها لإطلاق فعاليات الدورة الأربعين، من خلال تطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة وآمنة ومريحة للزوار، إلى جانب برنامج ثقافي وفني يضم نخبة من الفنانين الأردنيين والعرب والعالميين.
جاء ذلك خلال لقاء عقده منتدى التواصل الحكومي في وزارة الاتصال الحكومي، اليوم الثلاثاء، بعنوان "فعاليات مهرجان جرش في نسخته الأربعين"، بحضور أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة وممثلي وسائل الإعلام.
وقال الخضير إن بوابة هادريان ستضاء بتقنيات الإضاءة ثلاثية الأبعاد، فيما جرى إنشاء مسرح الهيبودروم الجديد وفق أفضل المعايير العالمية، وبسعة تصل إلى نحو ثلاثة آلاف متفرج، ليكون أحد أبرز معالم المهرجان في دوراته المقبلة.
وأضاف أن السوق الحرفي سيشهد مشاركة واسعة لسيدات المجتمع المحلي من خلال عرض المنتجات الغذائية والحرف التقليدية والمطرزات، إلى جانب جناح لمؤسسة الإصلاح والتأهيل لعرض منتجات النزلاء، كما يشارك هذا العام 11 جناحاً لسفارات عربية وأجنبية بعد تجهيز موقعها بأحدث المتطلبات.
وأشار إلى إعادة تصميم الساحة البيضاوية (الفورم) بهدف تحسين تجربة الزوار، وتوفير أماكن جلوس واستراحات جديدة، إضافة إلى تخصيص شارع الأعمدة ليكون ممراً فنياً يحتضن معارض تشكيلية لفنانين أردنيين وعروضاً حية تشمل الموسيقى والرسم والكاريكاتير.
وأوضح أن الدورة الحالية تشهد تعزيز حضور المسرح، من خلال عرض مسرحية "ألف ليلة وليلة" لفرقة كركلا اللبنانية، ومسرحية "أم كلثوم الغنائية" التي تستعرض سيرة الفنانة الراحلة، إلى جانب مشاركة نخبة من الفنانين، من بينهم ماجدة الرومي، وتامر حسني، وجورج وسوف، وعبادي الجوهر، وأحمد سعد، والشامي، وإليسا، وعبير نعمة، ومروان خوري، إضافة إلى الفرقة الشركسية. وأضاف أن المسرح الشمالي سيحتضن عروضاً أردنية وموسيقية متنوعة، بمشاركة الموسيقار اللبناني الفرنسي إبراهيم معلوف، والفنان المغربي أمين منشار، والموسيقار طلال أبو الراغب، والفنانة التونسية درصاف الحمداني، وفرقة "فينكس" للعروض الضوئية.
وأشار إلى أن مسرح الهيبودروم سيستضيف فرق التبادل الثقافي، بمشاركة أكثر من 20 دولة، مؤكداً أن جميع الفرق والفنانين أكدوا مشاركتهم، بما يعكس صورة الأردن بوصفه واحة أمن واستقرار.
وفيما يتعلق بالخدمات، قال الخضير إنه تم التعاون مع شركة "جت" لتوفير حافلات نقل من عمان وعدد من المحافظات إلى جرش ذهاباً وإياباً بكلفة ستة دنانير للشخص، إضافة إلى توفير حافلات مكوكية من مواقف المركبات إلى موقع المهرجان، والتعاون مع إحدى شركات التطبيقات الذكية لتقديم خدمات النقل بأسعار تنافسية. وأوضح أن أسعار تذاكر المسرح الجنوبي تتوزع بين 50 و25 ديناراً، مع استحداث فئة "العائلات والأصدقاء" بسعر 15 ديناراً للتذكرة، فيما تتراوح أسعار تذاكر المسرح الشمالي بين 25 و15 ديناراً، إضافة إلى تذاكر بقيمة 10 دنانير للجناحين الأيمن والأيسر.
وأشار إلى رفع عدد المرافق الصحية من ستة إلى 16 مرفقاً، ضمن خطة تطوير الخدمات المقدمة للزوار، كما جرى اختيار 115 متطوعاً من خلال منصة "نحن" التابعة لمؤسسة ولي العهد، مع إعطاء الأولوية لأبناء محافظة جرش.
وأضاف أن إدارة المهرجان فتحت لأول مرة باب التقدم لاختيار عُرّاف الحفلات عبر منصة إلكترونية، حيث تقدم أكثر من 90 متسابقاً، واختارت لجنة متخصصة تضم ممثلين عن التلفزيون الأردني ونقابة الفنانين ووزارة الثقافة وإدارة المهرجان عشرة عُرّاف بعد اختبارات الأداء.
وأكد أن حفل الافتتاح سيقدم سردية فنية توثق مسيرة الأغنية الأردنية منذ الفنان عبده موسى وحتى الجيل الجديد، مع استخدام تقنيات الإضاءة ثلاثية الأبعاد لإبراز الطابع الاستثنائي للدورة الأربعين.
وشدد الخضير على أهمية الشراكات مع الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية ومحافظة جرش ووزارة الثقافة والتلفزيون الأردني والخطوط الجوية الملكية الأردنية، مؤكداً أن هذا التعاون أسهم في إنجاز الاستعدادات لإخراج الدورة الحالية بأفضل صورة.
وردا على سؤال الأنباط بين الخضير أن استحداث مسرح الهيبودروم يُعد من أبرز الإضافات في الدورة الأربعين للمهرجان، موضحًا أنه يشكل بعدًا جديدًا للفعاليات من خلال رفع عدد المسارح الرئيسية إلى ثلاثة، بعد أن كان المهرجان يقتصر على المسرحين الشمالي والجنوبي.
وأشار إلى أن المسرح الجديد يتمتع بمواصفات عالمية وسيكون مفتوحًا ومتاحًا مجانًا أمام المواطنين والزوار، ويستضيف فعاليات ثقافية نوعية ضمن برامج التبادل الثقافي، بمشاركة فرق فنية من اليابان، وإيطاليا، وكازاخستان، وهنغاريا، وكوريا الجنوبية، والصين، واليمن، والسودان، وسوريا، ولبنان، والعراق، بما يعكس التنوع الثقافي الذي يحرص المهرجان على تقديمه.
وأضاف أن نقابة الفنانين الأردنيين تشارك أيضًا في تقديم فعاليات على المسرح، في إطار الشراكة المستمرة مع إدارة المهرجان، مؤكدًا أن جمهور الدورة الأربعين سيشهد تنوعًا واسعًا في البرامج والأنشطة الثقافية والفنية.
ومن جانبه أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة أن مهرجان جرش رسّخ مكانته على مدى عقود بوصفه أحد أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في العالم العربي، مشيرًا إلى أنه يجسد رؤية وطنية تعزز الثقافة والفنون وترسخ مكانة الأردن على الخريطة الثقافية.
وأضاف النوايسة أن المهرجان يشكل منصة لتعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على التجارب الثقافية والفنية بين مختلف دول العالم، بما يسهم في ترسيخ رسالة الأردن الثقافية ومد جسور التواصل بين الشعوب.