اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الصحة النيابية" تبحث تراخيص مزاولة المهنة والاشتراكات النقابية "الإدارية النيابية" تستمع لملاحظات القطاع الخاص حول مشروع قانون الإدارة المحلية "الزراعة النيابية" تبحث ملفات الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي الطاقة النيابية تبحث أثر نظام ربط الطاقة المتجددة الأردن يعزي بوفاة مواطن قطري بشظابا عمليات عسكرية في المنطقة رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة (مخالفات قانونيه في منظومة تقييم الاداء في القطاع العام) بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع إطلاق الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري الأمير الحسن بن طلال يكتب: الهجرة المشرفة .. إحياءٌ للقدس في الضمير المياه : مشروع لتأهيل ابار ومحطات ضخ المياه في الطفيلة بقيمة 3,3 مليون دينار صادرات الصناعة تنمو بنسبة 9.1 % بالثلث الأول من 2026 اللواء المعايطة يرعى الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، ويطلق الحملة الوطنية "بالوعي... نكسر الحلقة" العثور على جثمان الأردنية المفقودة في فنزويلا تحت الأنقاض الخطاب والموروث الثقافي في زمن التحولات: بين صيانة الهوية وصياغة وعي جديد المياه: ضبط اعتداءات جديدة في مرج الحمام ووادي شعيب أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا البنك الإسلامي الأردني راعياً ذهبياً لمؤتمر التغير المناخي والاقتصاد الأخضر زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية إعلان باكو ...فلسطين قضية الامة الإسلامية جمعاء ... ؟

إطلاق الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري

إطلاق الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري
الأنباط -

قالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى إن الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة متعددة القطاعات لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات تشكل خطوة متقدمة في مسيرة الدولة الأردنية نحو بناء منظومة حماية شاملة وعادلة تضمن الكرامة والأمان والعدالة لجميع أفراد المجتمع.

جاء ذلك في كلمتها خلال رعايتها، اليوم الاثنين، مندوبة عن رئيس الوزراء، حفل إطلاق الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام (2026-2030)، التي قاد تطويرها المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان من خلال عملية تشاركية واسعة تحت إشراف الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف، وبمشاركة مختلف الجهات الحكومية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وخلال حفل الإطلاق الذي حضره رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان العين يحيى الكسبي، والعين فاضل الحمود عضو مجلس أمناء المجلس الوطني لشؤون الأسرة، والعين نسيمة الفاخوري، ومساعد مدير الأمن العام للقضائية العميد نورز هاكوز، وممثلو عدد من السفارات، والمنظمات والجهات الشريكة، أشارت بني مصطفى إلى إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يواصل ترسيخ نهج وطني راسخ يقوم على صون حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر إيماناً بأن أمن الأسرة واستقرارها يشكلان أساساً لأمن المجتمع وتماسكه وقدرته على التقدم والتنمية.

وأضافت أن الخطة الوطنية جاءت انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ورؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، لتؤكد أن حماية الأطفال والنساء ليست مسؤولية قطاع بعينه بل التزام وطني تشاركي يتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.

وأوضحت بني مصطفى أن التجارب أثبتت أن العنف بأشكاله المختلفة لم يعد قضية فردية أو أسرية فحسب بل تحدياً تنموياً واجتماعياً يؤثر في فرص النمو والاستقرار والتمكين ويحد من قدرة الأفراد على المشاركة الفاعلة في بناء مجتمعاتهم، ولذلك فإن هذه الخطة تنطلق من فهم عميق لطبيعة هذه القضايا وتعقيداتها، وتعتمد نهجا متكاملا يربط بين الوقاية والحماية والاستجابة والتعافي ضمن إطار وطني موحد قائم على الشراكة والتنسيق والمساءلة.

وأكدت أن أهمية هذه الخطة تكمن في أنها لا تكتفي بتحديد الأولويات والسياسات بل تركز على ترجمتها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس من خلال مؤشرات أداء واضحة وآليات متابعة وتقييم تضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة الأطفال والنساء والأسر في مختلف مناطق المملكة، مشيرة إلى أن الخطة جاءت ثمرة جهد وطني تشاركي استند إلى الأدلة العلمية والدراسات الوطنية والخبرات الدولية الفضلى.

وأشارت بني مصطفى إلى أن الخطة تؤكد أهمية الاستثمار في الوقاية بوصفها الركيزة الأساسية للحماية من خلال تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الاحترام والحوار، وتنمية المهارات الحياتية، ودعم الأسر وتمكين المجتمعات المحلية إلى جانب تطوير الخدمات المتخصصة وتوسيع نطاق الوصول إليها وضمان جودتها واستدامتها لجميع الفئات دون تمييز، مؤكدة أن وزارة التنمية الاجتماعية وبحكم مسؤولياتها الوطنية في منظومة الحماية من العنف الأسري تواصل العمل على تطوير تدخلاتها وبرامجها وخدماتها بما يعزز فعالية الاستجابة ويحفظ كرامة المستفيدين ويضمن سلامتهم، وسيتم العمل على تعزيز آليات إدارة الحالة وتقييم عوامل الخطورة وفق منهجيات مهنية قائمة على الأدلة وتوسيع خدمات الحماية والإيواء ورفع جاهزيتها، وبناء قدرات الكوادر العاملة في دور الحماية ومكاتب الخدمة الاجتماعية، وتعزيز التنسيق والتكامل مع الجهات القضائية وإدارة حماية الأسرة والأحداث وكافة الشركاء المعنيين بما يضمن استجابة شاملة وسريعة وفعالة.

من جانبه، قال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي إن إعداد الخطة جاء ضمن منهجية علمية بُنيت على الأدلة والمعرفة والشراكة الوطنية الواسعة؛ حيث استندت الى مراجعة أكثر من مائة وثيقة وطنية ودولية، وإلى آراء مئات المشاركين من الأطفال والنساء والرجال والأشخاص ذوي الإعاقة ومقدمي الخدمات والخبراء في عملية تشاركية واسعة هدفت إلى أن تعكس الخطة الواقع الفعلي والتحديات الحقيقية والاحتياجات الملحة على أرض الميدان، كما جاءت كثمرةً لجهد وطني تشاركي واسع شارك فيه كافة الشركاء انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن قضايا الحماية لا يمكن أن تواجهها جهة واحدة بل تتطلب استجابة وطنية متكاملة تقوم على التنسيق والتكامل والمساءلة والشراكة.

وأكد مقدادي أن هذه الخطة ليست مجرد وثيقة عمل أو إطار تنفيذي بل هي تعهد وطني متجدد بأن لا يكون للعنف مكان في حياة أطفالنا ونسائنا وأسرنا، وهي ترجمة عملية لبناء منظومة حماية متكاملة تضع كرامة الإنسان وأمنه وحقوقه في مقدمة الأولويات والنجاح الحقيقي سيقاس بقدرتنا على إحداث أثر ملموس في حياة هولاء الأفراد.

بدوره، قال ممثل منظمة اليونيسف في الأردن مارك روبين إن القضاء على العنف لا يتحقق بالالتزام وحده، وإنما يتطلب أنظمة حماية متكاملة، وتنسيقاً مؤسسياً فعالاً، وتمويلاً مستداماً، وجهوداً مشتركة على مختلف المستويات، مشيراً إلى أن الخطة الوطنية توفر إطاراً عملياً يجمع هذه العناصر بما يسهم في توفير حماية أفضل لكل طفل وفتاة وأسرة في الأردن.

وأكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن حِمْيَر عبد المغني أن الخطة الوطنية تمثل مظلة جامعة لتوجيه الجهود الوطنية نحو أولويات الحماية من العنف وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، داعياً جميع الشركاء إلى مواءمة برامجهم وتدخلاتهم مع محاورها الاستراتيجية بما يضمن كفاءة تخصيص الموارد وتعظيم الأثر.

وشهد حفل الإطلاق حضوراً واسعاً ضم ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الحكومية، والسلطة القضائية، ومؤسسات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة، والشركاء التنمويين، ومقدمي خدمات الحماية، حيث تضمن الحفل عقد جلسة حوارية ضمت جهات معنية بتنفيذ الخطة لفتح حوار يركز على إحداث تحول حقيقي في آليات عمل المؤسسات نحو الوقاية وتعزيز التنسيق.

يشار إلى أن الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام (2026-2030) تعد خطوة وطنية تؤكد التزام الأردن بتعزيز منظومة الحماية الوطنية، وترسيخ نهج مؤسسي متكامل للوقاية من العنف والاستجابة له، ولتشكل إطاراً وطنياً موحداً يحدد الأولويات والمسؤوليات ويعزز التكامل بين القطاعات خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وتهدف إلى تطوير منظومة وطنية أكثر كفاءة واستدامة من خلال توسيع الوصول إلى خدمات الوقاية والاستجابة وإعادة التأهيل، وتعزيز التشريعات والتنسيق المؤسسي والتمويل المستدام إلى جانب ترسيخ السلوكيات الإيجابية ورفع مستوى المشاركة المجتمعية للحد من جميع أشكال العنف.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير