اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمانة عمان تواصل حملة إزالة الاعتداءات عن الشوارع والأرصفة جائزة الحسن للشباب تختتم المخيم البرونزي الثاني لمدارس الثقافة العسكرية رسالة من الشرق الأوسط: كأس العالم والحلم العربي المشترك روائية أردنية تهاجم كبار الروائيين الروس من خلال روايتها «شيركيسيا» الوطني للأمن السيبراني والضمان الاجتماعي يطلقان حملة "اعرف لتحمي حالك" 83.2 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" في السوق المحلية الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم المياه : ضبط اعتداء في عين الباشا يزود مجمع سكني وبيع صهاريج مخالفة في رحيل حمد بن خليفة "الأمير الوالد" بحث آفاق التعاون بين الأردن ومصر في صناعة الاسمدة الفوسفاتية والصناعات التعدينية خدعت الملايين ولا تزال هاربة من العدالة.. من هي مؤسسة إمبراطورية وان كوين؟ أوبتيمايزا" تطور نسخة الويب لـتطبيق "سند" لدعم الاقتصاد الرقمي البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية خلال عامي 2026-2027 الجرائم الإلكترونية تُحذر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية الملك يعود إلى أرض الوطن القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية أجواء صيفية عادية اليوم وحارة غدًا "الهوس بالأكل الصحي" .. عندما يتحول الغذاء إلى اضطراب نفسي لماذا يلسع البعوض أشخاصاً أكثر من غيرهم؟

روشتات من الإنترنت وعيادات وهمية .. تفاصيل سقوط أطباء مزيفين في مصر

روشتات من الإنترنت وعيادات وهمية  تفاصيل سقوط أطباء مزيفين في مصر
الأنباط - خلف الكاميرات الاحترافية والمكاتب الفاخرة وملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي، نجح عدد من الأشخاص في بناء صورة ذهنية لأنفسهم باعتبارهم أطباء وخبراء صحة وتغذية، مقدمين نصائح طبية وعلاجية يتابعها الآلاف بل الملايين، دون أن يمتلك بعضهم المؤهلات العلمية أو التراخيص القانونية التي تخول لهم ممارسة تلك المهن.

ومع تزايد تأثير السوشيال ميديا في تشكيل ثقة الجمهور، أصبح من السهل على بعض الأشخاص ارتداء "المعطف الأبيض" افتراضياً، وتحويل الشهرة الرقمية إلى وسيلة لجذب العملاء والمرضى، مستفيدين من المحتوى المرئي الذي يمنحهم مصداقية لدى المتابعين حتى وإن كانوا بعيدين تماماً عن المجال الطبي.


شخصية مهنية مزيفة
وأعادت وزارة الصحة المصرية تسليط الضوء على هذه الظاهرة، بعدما أعلنت إغلاق وتشميع مركز "منة فيت سيشن" لاستشارات التغذية الصحية بمدينة الشيخ زايد، عقب ضبط فتاة حاصلة على ليسانس حقوق ومشطوبة من نقابة المحامين، تنتحل صفة طبيبة وتدير المركز بصورة غير قانونية، وتقوم بالكشف على المرضى وتقديم استشارات صحية بالمخالفة للقانون.

ولم تكن هذه الواقعة الأولى، فقد سبقتها قضية أخرى أثارت جدلاً واسعاً، بعدما سقط شخص اشتهر بتقديم نفسه باعتباره جراح قلب وأستاذاً بكلية الطب، رغم عدم حصوله على المؤهلات اللازمة لممارسة الطب، حيث كشفت التحقيقات أنه بنى على مدار سنوات شخصية مهنية مزيفة مستندة إلى أوراق وبيانات غير صحيحة، مكنته من الظهور أمام الآخرين في صورة طبيب وأكاديمي متخصص.

وتطرح هذه الوقائع تساؤلات حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة "أطباء وهميين"، ومدى قدرة الجمهور على التفرقة بين المتخصص الحقيقي وصانع المحتوى الذي يرتدي ثوب الخبير.

مقاطع فيديو عالية الجودة
وفي هذا السياق، يقول الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والعميد الأسبق للمعهد القومي للقلب، ، إن بعض منتحلي صفة الأطباء باتوا يعتمدون بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي في الترويج لأنفسهم، من خلال الظهور داخل مكاتب مجهزة بصورة احترافية، وإنتاج مقاطع فيديو عالية الجودة تمنحهم قدراً من المصداقية لدى المتابعين رغم عدم امتلاكهم المؤهلات العلمية أو التراخيص اللازمة لممارسة المهنة.

وأوضح أن هذه الأساليب تساعدهم على جذب أعداد كبيرة من المرضى، خاصة في المجالات التي تشهد إقبالاً واسعاً مثل التغذية العلاجية وإنقاص الوزن، حيث يروج بعضهم لنتائج سريعة وحلول تبدو سهلة ومغرية، ما يدفع كثيرين إلى اللجوء إليهم أملاً في تحقيق الشفاء أو الوصول إلى نتائج عاجلة.

وأضاف أنه اطلع بنفسه على حالة طبيب قلب مزيف تمكن من جذب أعداد كبيرة من المرضى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكانت لديه قوائم حجز ممتلئة بشكل لافت رغم عدم تمتعه بالصفة المهنية التي تخوله ممارسة الطب.


روشيتات جاهزة من الإنترنت
وأشار إلى أن هذا الشخص كان يعتمد على نماذج جاهزة من الروشتات والمعلومات الطبية المتاحة عبر الإنترنت في كتابة الأدوية ووصف العلاج للمرضى، وهو أمر قد يعرض حياة المرضى لمخاطر صحية جسيمة نتيجة غياب التشخيص الطبي السليم.

من جانبه، قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، إن مهنة الطب من أكثر المهن التي تخضع لرقابة وتنظيم قانوني دقيق في مصر، موضحاً أن أي طبيب لا يمكنه افتتاح عيادة أو ممارسة المهنة بشكل قانوني إلا بعد الحصول على عضوية نقابة الأطباء واستخراج التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.

وأضاف أن إجراءات ترخيص العيادات الخاصة تتضمن مراجعة المؤهلات العلمية للطبيب والتأكد من قيده بالنقابة، إلى جانب استيفاء الاشتراطات الفنية والطبية المطلوبة داخل المنشأة، قبل منح الجهات المختصة الموافقات النهائية لمزاولة النشاط.

وأشار إلى أن ظهور بعض منتحلي صفة الأطباء خلال الفترة الأخيرة لا يعكس وجود خلل في إجراءات الترخيص، وإنما يكشف عن لجوء هؤلاء إلى التحايل على المواطنين عبر وسائل مختلفة، في مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت منصة رئيسية للترويج لأنشطة غير قانونية ومنح أصحابها شهرة ومصداقية زائفة لدى الجمهور.

وأوضح أن بعض الأشخاص ينجحون في جذب المرضى من خلال المحتوى المنشور على الإنترنت والإعلانات الممولة والظهور المتكرر عبر المنصات الرقمية، ما يدفع بعض المواطنين إلى التعامل معهم دون التأكد من مؤهلاتهم العلمية أو موقفهم القانوني من ممارسة المهنة.


وشدد عميرة على أن نقابة الأطباء تمتلك سجلات كاملة لجميع الأطباء المقيدين لديها، ويمكن لأي مواطن التأكد من هوية الطبيب وتخصصه قبل تلقي الخدمة الطبية، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي أو الوعود العلاجية السريعة التي يروج لها البعض دون سند علمي.

وأكد أن النقابة تتعامل بجدية مع أي بلاغات تتعلق بانتحال صفة طبيب أو ممارسة المهنة دون ترخيص، حيث يتم فحص الوقائع والتنسيق مع الجهات الرقابية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيراً إلى أن حماية المرضى والحفاظ على سلامة المنظومة الصحية يمثلان أولوية قصوى، وأن القانون يفرض عقوبات رادعة على كل من يثبت تورطه في ممارسة الطب دون مؤهل أو ترخيص رسمي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير