اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تحويلات مرورية بالاتجاهين لصيانة نفق الحدادة في عمّان التنمية: نقص في كوادر مكافحة التسول الضمان تنفذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط الزراعة تعلن وقف استلام وتوريد الحبوب في الصوامع ومراكز الاستلام بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن أبو السمن: ماضون بمعالجة المواقع الأكثر تضررًا لإطالة عمر تشغيل الطرق الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية أمانة عمّان تفتح باب التقدم لجائزة حبيب الزيودي للأدب في دورتها السادسة للعام 2026. دراسة: مراكز البحوث في الجامعات الأردنية تتمتع بدرجة مرتفعة من المواءمة في الأولويات الوطنية انطلاق معسكرات الجداريات في مراكز شباب العاصمة السردية الأردنية عصية على صدى الخارج من الحقول إلى الجامعة: خارطة طريق لسد الفجوة أمنية راعٍ بلاتيني لاحتفالية int@j بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها احتفاءً بـ25 عاماً من تطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن، وتطلعاً إلى المرحلة المقبلة اللواء الركن الحنيطي يفتتح مدرسة عائشة أم المؤمنين الأساسية في حوشا بالمفرق ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد وزارة العدل وجامعة البلقاء التطبيقية توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية للمترجمين أمام الكاتب العدل زين ترعى العرض السينمائي الصحراوي لفيلم "ظل الصقر" في وادي رم العيسوي يرعى حفل توقيع اتفاقية انشاء فرع لمصنع الشفا للصناعات الغذائية بعجلون ضمن المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية الأردن يعزي الجزائر بضحايا الحرائق التي اجتاحت عددا من مناطق البلاد

عشر نوافذ حجرية

عشر نوافذ حجرية
الأنباط -
سعيد الصالحي

لم أجد جسورًا عشرة، بل وجدت عشر نوافذ بلا زجاج ولا ستائر، وحبلًا حجريًا يشدّ شمال المدينة إلى جنوبها، وسكة حديد نجت بصعوبة من جامعي الخردة والمعادن، كما نجت قبل ذلك من حصار الإنجليز في مطلع القرن الفائت.

ذلك الجسر الحجري الصغير، الصامد حتى اليوم في جنوب شرق عمّان، ما يزال يعلو فوق الصخب والضوضاء، ويربط تلال المدينة ببعضها، لكنه يفعل ذلك كمن يصل بين مكانين لم تعد هناك حاجة حقيقية لوصلهما أصلًا.

لم يكن مهندسو ذلك الزمن يعرفون أن هذا الجسر سيصبح مع الأيام أشبه بزائدة دودية في جسد المدينة؛ يمكن لعمّان أن تعيش من دونه دون مضاعفات تُذكر، بعدما فقدت السكة والقطارات معناهما القديم، وصارت المدينة تركض خلف أشياء أخرى لا علاقة لها بالانتظار ولا بالسفر البطيء.

والمفارقة أن هذا الأثر يقف وحيدًا تقريبًا، بلا إخوة من الحجارة حوله، ولا معالم أثرية أخرى تشبهه كما يحدث في مواقع المدينة القديمة. يبدو كحرف عطفٍ ضلّ طريقه، ولم ينجح يومًا في تشكيل جملة كاملة.

هذا الجسر، بنوافذه المفتوحة، يشبهنا أكثر مما ينبغي.
قلبه مشرّع للجميع، وذراعاه ممدودتان فوق أكتاف من يستحق ومن لا يستحق. جسر طيب أكثر من اللازم، يؤدي وظيفته القديمة بإخلاص رغم أن المدينة نفسها لم تعد تنتظر وصول القطار.

وعندما تتأمله طويلًا، تكتشف أن المشكلة ليست في الجسور، بل في الذين لا يعرفون كيف يستخدمونها. فما حاجتنا إلى أي جسر إن كان لا يقودنا إلى ما نحب، أو لا يربطنا بمن نشتهي الوصول إليهم؟ وما جدوى أن نكون جسورًا لغيرنا، نذلل لهم الطرق ونحمل عنهم بعض أثقالهم، ثم نعبر من حياتهم كأننا لم نكن؟
وربما، وأنا أتحدث عن هذا الجسر، لا أستطيع أن أخفي رأيي بمن بناه.
فعلى الرغم من أن حجارته من أرضنا وترابه من هذه البلاد، إلا أنه ما يزال يحمل ظلّ ضيف ثقيل لم يفهم المكان الذي أقام فيه، ولم يتعلم شيئًا من ينابيع عمّان التي قاربت على الجفاف، ولا من أشجارها التي كانت، يومًا ما، تحفظ للناس ظلّهم وذكرياتهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير