اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة ويبحثان مشاركة إيطالية فاعلة في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي شرطة مادبا تُثني شخصًا هدّد بالانتحار بعد أن سكب على نفسه مادّة بترولية البلبيسي ترعى اختتام الدورة الـ15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي مطار الملك الحسين يستقبل أولى رحلات الملكية القادمة من الرياض ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الاستشاري الجرابعة يوضح حول دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويشكر الفوسفات الأردن يدين الاستهداف الحوثي لمحافظة الطائف السعودية تشكيلة الزاكي ... زاكية ، ولا نزكّي على الله احداً ... ! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي الحويطات وبني صخر وعشيرة الدباس البدور في “يوم التغيير”: بعثات لأبناء موظفي الصحة ومخاطبات لتخصيص أراضي في مدينة عمرة…ورقم واتساب لأي تجاوزات في الوزارة يتابع شخصيا من الوزير … تخريج عدد من الدورات في مدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص جلسة حوارية لمديرية الريادة والإبتكار بسلطة العقبة حول الفرص المتاحة للشباب من الخطاب إلى الفعل … الأحزاب أمام إختبار الثقة الشعبية اختتام دورة المراسل الحربي في معهد تدريب الإعلام العسكري حوادث السير… شبح يطاردنا يومياً حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام وزير الزراعة: رفع مخصصات شراء الحبوب المحلية يعزز الأمن الغذائي

عشر نوافذ حجرية

عشر نوافذ حجرية
الأنباط -
سعيد الصالحي

لم أجد جسورًا عشرة، بل وجدت عشر نوافذ بلا زجاج ولا ستائر، وحبلًا حجريًا يشدّ شمال المدينة إلى جنوبها، وسكة حديد نجت بصعوبة من جامعي الخردة والمعادن، كما نجت قبل ذلك من حصار الإنجليز في مطلع القرن الفائت.

ذلك الجسر الحجري الصغير، الصامد حتى اليوم في جنوب شرق عمّان، ما يزال يعلو فوق الصخب والضوضاء، ويربط تلال المدينة ببعضها، لكنه يفعل ذلك كمن يصل بين مكانين لم تعد هناك حاجة حقيقية لوصلهما أصلًا.

لم يكن مهندسو ذلك الزمن يعرفون أن هذا الجسر سيصبح مع الأيام أشبه بزائدة دودية في جسد المدينة؛ يمكن لعمّان أن تعيش من دونه دون مضاعفات تُذكر، بعدما فقدت السكة والقطارات معناهما القديم، وصارت المدينة تركض خلف أشياء أخرى لا علاقة لها بالانتظار ولا بالسفر البطيء.

والمفارقة أن هذا الأثر يقف وحيدًا تقريبًا، بلا إخوة من الحجارة حوله، ولا معالم أثرية أخرى تشبهه كما يحدث في مواقع المدينة القديمة. يبدو كحرف عطفٍ ضلّ طريقه، ولم ينجح يومًا في تشكيل جملة كاملة.

هذا الجسر، بنوافذه المفتوحة، يشبهنا أكثر مما ينبغي.
قلبه مشرّع للجميع، وذراعاه ممدودتان فوق أكتاف من يستحق ومن لا يستحق. جسر طيب أكثر من اللازم، يؤدي وظيفته القديمة بإخلاص رغم أن المدينة نفسها لم تعد تنتظر وصول القطار.

وعندما تتأمله طويلًا، تكتشف أن المشكلة ليست في الجسور، بل في الذين لا يعرفون كيف يستخدمونها. فما حاجتنا إلى أي جسر إن كان لا يقودنا إلى ما نحب، أو لا يربطنا بمن نشتهي الوصول إليهم؟ وما جدوى أن نكون جسورًا لغيرنا، نذلل لهم الطرق ونحمل عنهم بعض أثقالهم، ثم نعبر من حياتهم كأننا لم نكن؟
وربما، وأنا أتحدث عن هذا الجسر، لا أستطيع أن أخفي رأيي بمن بناه.
فعلى الرغم من أن حجارته من أرضنا وترابه من هذه البلاد، إلا أنه ما يزال يحمل ظلّ ضيف ثقيل لم يفهم المكان الذي أقام فيه، ولم يتعلم شيئًا من ينابيع عمّان التي قاربت على الجفاف، ولا من أشجارها التي كانت، يومًا ما، تحفظ للناس ظلّهم وذكرياتهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير